الكويت تسعى إلى تحرير سعر البنزين قبل نهاية الشهر المقبل

الاثنين 2016/04/11
3.3 مليار دولار سنويا قيمة فاتورة الدعم الحكومي لأسعار البنزين فقط

الكويت – كشفت مصادر كويتية مطلعة أن تحرير سعر البنزين سيتم قبل نهاية شهر مايو المقبل، في إطار سلسلة إجراءات ستظهر تباعا، بهدف الحيلولة دون خفض التصنيف السيادي للكويت.

وقالت إن الخطوة المرتقبة التي ستحرر سعر البنزين وفق الأسعار العالمية، مثلما فعلت الإمارات وسلطنة عمان، تمثل الحل العملي أمام الحكومة، لتفادي إمكانية تخفيض التصنيف، على اعتبار أن تطبيق ذلك لا يحتاج إلى قانون مثل ما هو مع بعض السلع والخدمات الأساسية مثل الكهرباء.

ونسبت صحيفة “الرأي” الكويتية إلى بعض المصادر قولها إن مجلس الأمة سيناقش، غدا الثلاثاء، مشروع قانون الكهرباء المقدّم من الحكومة، والتعديلات المقترحة من قبل اللجنة المالية والاقتصادية. وأضافت أن إقرار التعريفة الجديدة للكهرباء والماء سيتم في أقرب وقت، على أن يتم تطبيقه بعد سنة، بالتزامن مع سعي الحكومة إلى رفع أسعار البنزين. ورأت المصادر أن ذلك سيؤكد أن الكويت بدأت تمضي في خطوات الإصلاح الفعلية.

وأشارت إلى أن ذلك يمكن أن يساعد على تحسين النظرة إلى الوضع المالي، وتخفيض فاتورة الدعم، علما بأن دعم البنزين وحده يكبّد الخزينة نحو 3.3 مليار دولار سنويا.

وقالت إن “الحكومة تسعى إلى تفعيل برنامجها بخصوص إصلاح الدعم المقدّم للسلع والخدمات من خلال خفض دعم الطاقة، التي تستأثر وحدها بنسبة 71 بالمئة من إجمالي الفاتورة”. وأوضحت أن أي خطوة في طريق الإصلاح المالي من شأنها دعم تصنيف الدولة السيادي، والحد من التوقعات السلبية في شأن تداعيات حدوث المزيد من الانخفاض في أسعار النفط العالمية.

وتتوقع تقديرات مؤسسة الاستشارات المالية العالمية “إرنست أند يونج”، أن يصل حجم الخفض التراكمي في الدعم المقدم للكهرباء إلى 8.3 مليار دولار.

وأكدت المصادر أن وزارة المالية تسعى إلى إيجاد حلول إصلاحية، تضعف مبررات وكالات التصنيف الائتماني، المتعلقة بمراجعة أو تخفيض التصنيف الائتماني للكويت.

وتواجه الحكومـة معـركة شـاقة في مجلس الأمة (البرلمان) لتمريـر مقتـرحات خفـض دعـم الكهربـاء والمياه، التي أثـارت ضجة في الشـارع الكـويتي.

وتوقـع مراقبون أن تواجه صعوبات كبيرة لإقرار المقترحـات، التي ترفـع الأسعـار في حالات الاستهلاك المرتفع بنسب تتراوح بين 3 أضعـاف بالنسبـة إلى الأفـراد وتصـل إلى 11 ضعفا في أسعـار الشركات.

11