الكويت تسمح للنساء بالالتحاق بالجيش أسوة بدول الخليج

الدولة الخليجية تسمح للنساء بالالتحاق بالجيش بعدما اقتصر عملهن لسنوات على تخصصات مدنية.
الأربعاء 2021/10/13
الكويتيات يتجاوزن دورهن المدني

بعد العمل كشرطيات أصبح بمقدور النساء الكويتيات الالتحاق بالجيش كضباط اختصاص وضباط صف بعدما اقتصر عملهن فيه لسنوات على تخصصات مدنية. وبهذه الخطوة تلتحق الكويت بعدد من الدول الخليجية التي سبقتها في إدماج المرأة ضمن السلك العسكري.

الكويت - سمحت الكويت الثلاثاء للنساء الكويتيات بالالتحاق بالجيش في البلاد، بعدما اقتصر عملهن فيه لسنوات على تخصصات مدنية، لتلتحق بذلك بعدد من الدول الخليجية التي سبقتها في ذلك.

وقال الجيش الكويتي في تغريدة على حسابه على تويتر، إن وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح "أصدر (الثلاثاء) قرارا بشأن فتح باب التسجيل للمواطنات الكويتيات للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية كضباط اختصاص وضباط صف وأفراد وذلك في مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة".

وأكد وزير الدفاع الكويتي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية "آن الأوان لأن نعطي المواطنات الكويتيات الفرصة لدخول السلك العسكري في الجيش الكويتي جنبا إلى جنب مع إخوانهن الرجل".

وأوضح أن قراره "يأتي انطلاقا من دور الجيش الكويتي ومسؤوليته في حماية البلاد والحفاظ على أمنه واستقراره من أي خطر خارجي (..) وبغية تمكين المواطنات الكويتيات من الالتحاق بشرف الخدمة العسكرية".

وذكرت مصادر كويتية أن الدفعة الأولى المنتظر قبولها تتراوح ما بين 100 إلى 150 مواطنة، سيتم ترشيحهن لدورة ضباط وضباط صف.

وأوضحت أن هذا القرار سيخص الراغبات في الخدمة داخل القطاعات الخدمية المساندة في وزارة الدفاع الكويتية.

وعن طبيعة تلك القطاعات لفتت المصادر إلى أنها يمكن أن تكون قطاع الخدمات الطبية، وما يشبهه من الإدارات والأقسام التي تمكن فيها الاستفادة من الطاقات النسائية.

ولاقى قرار السماح للنساء بالالتحاق بالجيش معارضة عدد من النواب الإسلاميين.

الشيخ حمد جابر الصباح: الكويتيات جنبا إلى جنب مع الرجال في السلك العسكري

وقال النائب أحمد مطيع إنه يرفض بشدة قرار وزير الدفاع السماح للنساء بالدخول في الجيش، موضحا "هذا القرار لا يتناسب مع شريعتنا الإسلامية التي راعت طبيعة المرأة".

وأضاف مطيع "الشريعة مصدر رئيسي في التشريع وفق المادة الثانية من دستور الكويت.. اليوم يسمح للمرأة بالدخول للجيش وغدا يكون تجنيدها إلزاميا كالرجال".

وعلق النائب فايز الجمهور على القرار متسائلا "أين احترام خصوصية المرأة الكويتية؟".

وقال الجمهور في تغريدة على تويتر "تتحججون أنكم في احتياج للمرأة بالشرطة للسجون والتعامل مع النساء لاحترام خصوصيتهن.. ممكن نفهم ما هو احتياجكم للمرأة بالجيش؟".

وأضاف "قرار غير موفق وهو نوع من تغريب المجتمع الكويتي المحافظ وعلى وزير الدفاع مراجعة القرار وسأتقدم بقانون يمنع دخولها للجيش".

وباتخاذها مثل هذا القرار، التحقت الكويت بعدد من الدول الخليجية التي كانت سبّاقة في السماح بانخراط المرأة داخل قواتها المسلحة، حيث نظمت هيئة الأركان العامة السعودية مطلع سبتمبر الماضي، حفل تخرج لأول دفعة نسائية في الجيش السعودي، وذلك في الوقت الذي تم فيه افتتاح مركز تدريب الكادر النسائي، وهو أول مركز من نوعه في المملكة.

وفي أبريل 2018 أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قانونا يتيح للنساء للمرة الأولى في تاريخ البلاد، الالتحاق بالخدمة العسكرية اختيارياً، إضافة إلى وجود العنصر النسائي في سلطنة عُمان.

وتعتبر مملكة البحرين من أسبق الدول الخليجية في هذا الإطار، حيث سمحت بانضمام النساء إلى قواتها المسلحة منذ أكثر من 30 عاما.

وكان وزير الدفاع الكويتي الراحل الشيخ ناصر الصباح أعلن في عام 2018 تأييده انخراط المرأة في الجيش الكويتي، وذلك بعد ضمّها إلى جهازي وزارة الداخلية وحرس مجلس الأمة.

وفي سبتمبر الماضي قال معاون رئيس الأركان لهيئة القوة البشرية اللواء ركن خالد الكندري إن هناك دراسة وصفها بـ”الجادة” لدى الجيش للنظر في التحاق النساء بالمؤسسة العسكرية، متوقعاً إنجازها خلال العام الجاري.

وجاءت تصريحات الكندري على هامش انطلاق حملة “كن منهم” التي تهدف إلى جذب الكويتيين لـ”التطوع في الخدمة العسكرية والدفاع عن الوطن”.

وفي عام 2001 أقر مجلس الوزراء الكويتي مشروع الشرطة النسائية، وتم قبول أول دفعة من الشرطة النسائية في أكاديمية سعد العبدالله في عام 2007.

وحسب تقارير محلية ففي عام 2019 بلغ عدد أفراد الشرطة النسائية 652 عنصرا نسائيا من ضابطات وضابطات صف وأفراد يعملن في مختلف قطاعات الوزارة الأمنية.

وتتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة ويحظى برلمانها مجلس الأمة الذي ينتخب أعضاؤه لولاية مدتها أربع سنوات بسلطات تشريعية واسعة ويشهد مناقشات حادة في الكثير من الأحيان.

وكانت الكويت أول دولة خليجية عربية تتبنى نظاما برلمانيا في 1962، ومنحت المرأة حق التصويت والترشح للانتخابات في 2005.

3