الكويت تشد أحزمة الموازنة عبر خفض الأجور والدعم ومراقبة الإنفاق

الثلاثاء 2014/09/23
الإصلاحات مرشحة لدخول نفق طويل في البرلمان الكويتي

الكويت – تتجه الحكومة الكويتية إلى مراجعة شاملة لهيكل الموازنة من أجل خفض الدعم الحكومي وضمان وصوله إلى مستحقيه، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجور والرواتب في القطاع العام وزيادة الموازنة الاستثمارية للبلاد.

أكدت وزارة المالية الكويتية، إنها ستتخذ إجراءات لإعادة هيكلة الموازنة، بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة بعد تحذيرات دولية، من تسجيل عجز بحلول عام 2017.

وتعددت التحذيرات التي أطلقتها جهات دولية، ذات ثقل اقتصادي كبير للكويت من خطورة الاستمرار في مستوى المصروفات المرتفع، إذا لم تتخذ إجراءات سريعة لتحصين نفقاتها من الإهدار.

وأقرت الحكومة الكويتية موازنتها العامة في يناير الماضي، بقيمة إنفاق تبلغ نحو 76.6 مليار دولار وعجز مستهدف يبلغ نحو 5.7 مليار دولار.

وبلغت عوائد الموازنة نحو 70.9 مليار دولار، يأتي أكثر من 65 مليار دولار منها من العوائد النفطية. لكنها من المتوقع أن تسجل فائضا كبيرا لأنها وضعت الموازنة على أساس سعر 75 دولارا لبرميل النفط، هي مستويات تقل كثيرا عن مستوى الأسعار منذ بداية العام الحالي.

وقال مسؤول في وزارة المالية لوكالة الأناضول، إن الخطوات التي تنوي الكويت تطبيقها، هي خلاصة دراسة مشتركة بين الكويت والبنك الدولي، لكبح جماح المصروفات.

وأضاف إنها تستهدف 5 محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول بناء هيكل متطور لميزانية الدولة، يوثق حجم الإيرادات والمصروفات العامة بشكل منهجي، لمعرفة مواطن الخلل والهدر والتعامل معها.

وأشار إلى أن ذلك يتضمن مراقبة كافة أبواب الصرف الكترونيا، ومتابعة حجم ما أنجزته الجهات الحكومية من مشروعات أوكلت إليها، وصرفت لها ميزانية.

أنس الصالح: برنامج لضمان وصول الدعم لمستحقيه، ووقف الهدر في الإنفاق الحكومي

وأكد أن المحور الثاني يتضمن مراجعة الرواتب والأجور وما يرتبط بها، والتي تبلغ نحو 39 مليار دولار، في ميزانية العام المالي الجاري. وأقر بوجود عيوب جذرية ومبالغات في تقييم الرواتب.

وقال “لا يمكننا خفض رواتب موظفي الدولة الحاليين.. لكننا بالطبع نستطيع السيطرة على مستوى رواتب الموظفين المقبلين”.

ويتضمن المحور الثالث رفع الدعم عن الكهرباء والمشتقات النفطية بنسبة 25 بالمئة، اعتبارا من العام المقبل، على أصحاب الاستهلاك المرتفع كالمؤسسات التجارية والمصانع، على أن ترتفع تلك النسبة تدريجيا في وقت لاحق.

وأوضح المسؤول أن عملية ترشيد الدعم المقدم للكهرباء لن تطال الأشخاص العاديين طالما ظل استهلاكهم منخفضا، لكنها ستطالهم حين يفرطون في الاستهلاك. وتبلغ قيمة الدعم في الموازنة الكويتية الحالية نحو 17.7 مليار دولار.

وتشير تقارير صحفية إلى أن مستهلكي الكهرباء في الكويت، سيجري تقسيمهم إلى شرائح، تحظى الأولى بدعم كبير حتى حدود 12 ألف كيلوواط شهريا.

ورفعت الكويت مؤخرا، الدعم نهائيا عن الديزل في محطات التوزيع، وقصرت الديزل المدعوم على محطات التغذية الرئيسية للمصانع والجهات التي تستهلك هذا النوع من الوقود، حيث ستتمكن من الحصول على حصصها المقررة فقط.

وتتمتع الكويت بثاني أرخص سعر للبنزين خليجيا، وثالث أرخص ديزل بعد السعودية التي تحتل المرتبة الأولى في الفئتين. وتعتبر الأسعار في الإمارات الأغلى خليجيا.

وارتفع حجم الدعم الذي تقدمه الكويت خلال العام المالي الجاري بنحو مليار دولار عن مستويات العام السابقة، بارتفاع نسبته 6.1 بالمئة.

محاور الاصلاحات الكويتية
◄ وضع هيكل متطور للموازنة العامة

◄ مراجعة نظام الرواتب والأجور

◄ خفض الدعم عن الكهرباء والوقود

◄ اعتماد البطاقات الذكية لتقديم الدعم

◄ زيادة الإنفاق الاستثماري في الميزانية

ويتضمن المحور الرابع بحسب المسؤول، توفير بطاقات ذكية، لأصحاب الدخول الضعيفة لمواصلة الاستفادة من الدعم، بعد تحديد مستحقيها وفقا لبيانات تقسم المواطنون إلى شرائح حسب الدخل.

ويركز المحور الخامس على زيادة الإنفاق الاستثماري في الميزانية العامة المقبلة إلى ما يصل إلى 25 بالمئة، صعودا من 13.4 بالمئة حاليا، من أجل تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أحادي للدخل.

وتلتهم الموازنة التشغيلية نحو 86.6 بالمئة من موازنة السنة المالية الحالية أي نحو 65 مليار دولار، في حين لا تحظى الميزانية الاستثمارية سوى بنحو 10 مليارات دولار.

وذكر وزير المالية الكويتي أنس الصالح الأسبوع الماضي، خلال لقائه بوفد صندوق النقد الدولي، أن الحكومة ستعتمد برنامج إصلاح، يتضمن تقنين الدعم لضمان وصوله لمستحقيه، ودراسة مواطن الهدر في الإنفاق الحكومي وإعادة تسعير السلع والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين والوافدين.

وانتهت الحكومة مؤخرا من وضع الخطة الخمسية الإنمائية الجديدة، التي ستكون واقعية ومتضمنة لمشاريع قابلة للتنفيذ خلال فترة زمنية محدودة، بهدف تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية.

11