الكويت تشرع بتفكيك "قنبلة" الفساد الموقوتة

السبت 2014/07/26
الحكومة الكويتية تحاول قطع كافة مظاهر التوتر السياسي والأمني

الكويت - أعلن رئيس الهيئة العامة الكويتية لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش عن بدء الهيئة بإجراءاتها القانونية للتحقّق من صحة المستندات المنشورة والتي تثير شبهة ارتكاب جرائم فساد من شأنها المساس بسلطات الدولة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن النمش قوله، إنّ الهيئة قامت بتشكيل فريق مختص سارع بالتواصل مع السلطات المختصة في الاتحاد السويسري والمملكة المتحدة لطلب المساعدة القانونية للوصول إلى المعلومات المطلوبة حول المستندات المنشورة.

وتأتي الخطوة المعلن عنها في إطار العمل على سحب ملف الفساد من دائرة الجدل العام إلى دائرة القضاء، بعد أن تلبّس الملف بالصراع السياسي وبات بمثابة «قنبلة موقوتة".

وغالبت السلطة الكويتية على مدار الأسابيع الماضية تداعيات القضية التي فجّرها العضو بالأسرة الحاكمة الشيخ أحمد الفهد، باتهامه شخصيات بارزة بتدبير مؤامرة على الحكم وبالتورّط في عمليات غسيل أموال مدليا بوثائق قال إنّها مدعمة بأحكام قضائية صادرة عن محاكم سويسرية وبريطانية.

والتقطت أطراف في المعارضة الكويتية القضية لتجعل منها ورقة في صراعها السياسي الذي كانت خسرت إحدى أهم جولاته بتغيير القانون الانتخابي الذي كان يقوم على تعدّد الأصوات للناخب الواحد إلى قانون جديد عُرف بقانون الصوت الواحد، وأجريت وفقه الانتخابات البرلمانية في ديسمبر الماضي وأسفرت عن خسارة المعارضة التي كانت مستفيدة من القانون القديم، لأغلب مقاعدها في مجلس الأمة (البرلمان). وقد أثار سجن المعارض مسلم البراك الذي يتخذ من «محاربة الفساد» عنوانا لمواجهته مع السلطة، مؤخرا على ذمّة التحقيق في قضية إساءة للقضاء، اضطرابات في الشارع.

ويبدو الربط واضحا في الكويت بين إثارة ملف الفساد والصراعات السياسية. وقد أشار أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى ذلك حين قال منذ أيام متحدثا باللهجة الكويتية إلى جملة من المشائخ والدعاة، «خلقوا من هذا البلد كأنها أكبر بلد مفسدة، وجابوا لنا أشياء والله ما كان الإنسان يفكر فيها.. وأنا أقول الصيحة هذه كلها على الصوت الواحد، ترى والله ما فيه غيره الصوت الواحد اللي خلى الدنيا»، في إشارة إلى القانون الانتخابي الجديد الذي تسبب بتراجع المعارضة في البرلمان مقابل صعود لافت للموالاة.

3