الكويت تضيق الخناق على "البدون"

الثلاثاء 2013/10/01

ولدنا هنا ولا نحمل حق المواطنة

الكويت - أعلنت الداخلية الكويتية أنها بصدد استدعاء المحرضين على دعوات يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع والتجمهر في بعض مناطق الجهراء والأحمدي .

وقالت مصادر أمنية لوسائل اعلام محلية الثلاثاء إن الداخلية ستتعامل بكل حزم وشدة مع تظاهرات "المقيمين بصورة غير قانونية" في إشارة إلى البدون، مشيرة إلى أن إدارتي أمن الدولة والمباحث الجنائية رصدتا عددا من أفراد هذه الفئة يدعون إلى التجمع في الأحمدي والجهراء وسيتم استدعاؤهم للتحقيق.

وأضافت أن "رجال الأمن في الإدارتين تابعوا بعض الأشخاص الذين يدعون إلى تجمعات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كما تبين أن بعض هؤلاء الأشخاص يستخدمون أسماء وحسابات وهمية لشخصيات غير معروفة"، مبينة أن "وزارة الداخلية ستقوم بالإجراءات كافة لمنع مثل هذه التجمعات المخالفة للقانون".

وكانت وزارة الداخلية ذكرت في بيان أن "هناك دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع والتجمهر في بعض مناطق محافظتي الجهراء والأحمدي"، مبينة أنها "سبق لها التنبيه بمخالفة تلك التجمعات والتجمهر للقانون وكل ما شأنه الإخلال بالأمن والنظام".

وأكدت أن "أيا من تلك التجمعات أو التجمهر أو المشاركة فيها سيتم التعامل معها بكل الحزم والشدة وفقا للقانون والإجراءات وبما يحفظ الأمن والاستقرار".

وسبق وان اتهمت وزارة الداخلية الكويتية محتجين ممن لا يحملون جنسية والذين يعرفون باسم "البدون" بارتكاب أعمال اجرامية ضد الشرطة خلال مظاهرة.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الهراوات والعربات المدرعة لتفريق نحو المئات من المحتجين البدون في أخر مظاهرة للمطالبة بتحسين حقوقهم في البلاد.

ويقدر عدد البدون في الكويت بما يصل الى 180 ألف شخص وهم محرومون من الجنسية بسبب القوانين الصارمة في البلاد التي يتمتع مواطنوها بمزايا اجتماعية سخية.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية انها تأسف "لاعتداءات متظاهري (ساحة) تيماء ومحاولتهم دهس رجال الشرطة واتلاف المعدات والاجهزة واشعال الاطارات".

واضاف البيان "على الرغم من المناشدات والتحذيرات المتكررة التي أطلقتها وزارة الداخلية حيال عدم مشروعية التجمعات والتظاهرات التي يعتزم القيام بها بعض المقيمين بصورة غير قانونية الا أنه تم الاصرار والدفع بهم من قبل بعض المحرضين لمخالفة القانون والتعدي على أجهزة الامن وارتكاب أفعال مشينة يعاقب عليها القانون".

وقالت السلطات انها اعتقلت 14 شخصا.

وساهمت ثروة الكويت في تجنيب البلاد امتداد انتفاضات المطالبة بالديمقراطية الى اراضيها في اطار "الربيع العربي". غير أن الشرطة فرقت على مدى العام الاخير عدة مسيرات للبدون شارك فيها المئات في ضواح مهمشة قرب العاصمة.

وساعدت أزمة بين البرلمان والحكومة واتهامات لرئيس الوزراء السابق بالفساد في اثارة الاضطرابات.

وكان عشرات الكويتيين اقتحموا البرلمان في نوفمبر في اطار سلسلة أحداث أدت في النهاية الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.

وسبق ان قررت حكومة الكويت ترحيل البدون الذين شاركوا في تظاهرات مطالبة بالجنسية تخللتها اعمال عنف.

وتضمنت القرارات "تسريح العسكريين من منسوبي وزارتي الدفاع والداخلية من الذين يثبت تورط أبنائهم في المظاهرات وأحداث الشغب"

كما شملت القرارات سحب البطاقات الامنية و"شطب ملف التجنيس لكل من يشارك بالفعل والتحريض على مخالفة قوانين البلاد".

وبالنسبة للترحيل، فان قرار الجهاز نص على "ترحيل المتورطين من اصحاب الجنسيات المعلومة الى بلدانهم واحالة الى الابعاد المتورطين في الاحداث من غير المسجلين بالجهاز المركزي ومن الذين سبق لهم التوقيع على اشعارات مغادرة إلى البلدان المذكورة في استمارة الاشعار". وتؤكد الكويت ان 34 الفا من اصل 105 الاف شخص من البدون في الكويت يستحقون الجنسية بينما الآخرون يحملون جنسيات دول اخرى ويتعين عليهم اظهار جوازاتهم الاصلية.

وبحسب احصاءات رسمية، فان 43 الفا منهم عراقيون و16400 شخص سعوديون، والباقون سوريون وايرانيون واردنيون وحاملو جنسيات اخرى.

ووعدت الحكومة البدون الذين يكشفون عن جوازاتهم الاصلية بمنحهم اقامات طويلة المدى اضافة الى خدمات مجانية مثل الطبابة والتعليم.

ولا يتمتع البدون بالخدمات العامة مثل التربية والصحة التي تقدم للكويتيين مجانا.

1