الكويت تعلن استئناف الإنتاج من حقل مشترك مع السعودية

حقل الدرة المشترك يحتاج لدراسة ومناقشة من خلال قنوات القطاع النفطي ووزارة النفط ووزارة الخارجية لإعادة الإنتاج.
الاثنين 2020/02/17
الإنتاج من حقل الخفجي يصل إلى 250 ألف برميل

الكويت - أعلن وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي خالد الفاضل الأحد بدء الضخ التجريبي في حقل الوفرة النفطي في المنطقة المقسومة مع السعودية. وتوقّع عودة الإنتاج في الحقل الوفرة لمستواه السابق عند نحو 140 ألف برميل يوميا قبل نهاية العام.

وقال إن العدّ التنازلي لبدء الإنتاج من حقل الخفجي، وهو حقل مشترك آخر بين البلدين، بدأ في 24 ديسمبر ليبدأ الإنتاج بعد 60 يوما، وإن سير الأعمال يؤكد إمكانية تحقيق ذلك.

وأضاف أنه “متأكد من أن وزير النفط السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، يراقب الإنتاج في الخفجي مراقبة حثيثة ليتم في الوقت المحدد إن لم يكن قبل ذلك”.

وتوقّع أن يصل الإنتاج من حقل الخفجي إلى 250 ألف برميل يوميا قبل نهاية العام الحالي.

أما بشأن حقل الدرة المشترك، فأكد الفاضل أن “هناك بندا في الاتفاقية ومذكرة التفاهم لبدء الدراسات والعمل على الإنتاج، وهو يحتاج لدراسة ومناقشة من خلال قنوات القطاع النفطي ووزارة النفط ووزارة الخارجية لإعادة الإنتاج”.

وأضاف أن “هناك دراسات مستمرة وخطط لتطويره ودراسات لفصل الغاز وسوف يعلن عنها في حينه عندما تكون جاهزة”.

وكان وزيرا النفط الكويتي والسعودي وقّعا في ديسمبر الماضي اتفاقا لاستئناف الإنتاج في المنطقة المقسومة مناصفة بين البلدين.

يذكر أن السعودية والكويت أوقفتا إنتاج النفط من حقلي الخفجي والوفرة، المدارين على نحو مشترك والواقعين في المنطقة المقسومة، قبل أكثر من خمس سنوات، ما قلّص إمدادات النفط العالمية بنحو 500 ألف برميل يوميا في حينها.

وتشغّل حقل الوفرة الشركة الكويتية لنفط الخليج، التي تديرها مؤسسة البترول الكويتية، وشيفرون الأميركية نيابة عن السعودية. بينما تدير حقل الخفجي شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط والشركة الكويتية لنفط الخليج.

وتبلغ مساحة المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية حوالي 5700 كيلومتر مربع، ويبدأ خط تقسيمها من شمال مدينة الخفجي ويستمر بشكل مستقيم باتجاه الغرب.

ويرى محللون أن الاتفاق بشأن تقسيم المنطقة في الوقت الحالي يعكس التقارب في المواقف بين البلدين بشأن التعامل مع إيران ومقاطعة قطر، التي كانت الكويت تتوسط لحلها.

وتزايدت أهمية المنطقة بسبب تأثير العقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا، لأنها يمكن أن تساعد في مواجهة أي نقص في إمدادات الأسواق من الخام الحامض الثقيل، الذي تنتجه والذي يتطابق مع إنتاج إيران وفنزويلا.

وتلتزم السعودية والكويت حاليا بخفض إمداداتهما من النفط في إطار اتفاق بين منظمة أوبك ومنتجين مستقلين بقيادة روسيا في تحالف يطلق عليه “أوبك+” وينتهي العمل بالاتفاق في نهاية مارس المقبل. ومن المرجّح أن يتم تمديد الاتفاق حتى نهاية يونيو على الأقل.

وكان وزير الطاقة السعودي قد ذكر في ديسمبر الماضي أن استئناف الإنتاج من الحقلين لن يؤثر على التزام البلدين باتفاق أوبك.

11