الكويت تعود إلى معرض بغداد الدولي للكتاب بعد 29 عاما من الغياب

الدورة الحالية من معرض بغداد تعد الأكبر من حيث المشاركة منذ تأسيسه قبل أربعة عقود حيث يشارك هذا العام 600 ناشر.
السبت 2018/03/31
"نقرأ لنرتقي"

بغداد - تحت شعار “نقرأ لنرتقي” انطلق معرض بغداد الدولي للكتاب 2018 الخميس، بمشاركة أكثر من 600 دار نشر من 18 دولة عربية وأجنبية من بينها الكويت “ضيفة شرف” هذه الدورة.

وقال عبدالوهاب الراضي رئيس اتحاد الناشرين العراقيين في كلمة بحفل الافتتاح “عودتنا بغداد أن يكون لنا معها موعد ربيعي ثقافي سنوي ومربد يلتقي فيه طلاب المعرفة والثقافة والأدب بصناع الكتاب من مختلف دول العالم لتنبثق من خلاله ورشة ثقافية يتفيأ ظلالها الوارفة أبناء شعبنا وضيوفنا وإخواننا الناشرون”.

وأضاف “نتمنى أن يكون هذا المعرض الدولي مهرجانا ثقافيا مميزا ولبنة تضاف إلى سابقاتها في ربط الثقافة العراقية بما هو جديد من نتاجات العلماء والمثقفين والأدباء، وأتمنى لكل المشاركين التوفيق والنجاح”.

وبجانب المشاركة الكبيرة من المثقفين العراقيين في الداخل والخارج، مثل ضياء جبيلي وميساء هادي ولؤي حمزة عباس ومحمد حياوي ومحمد خضير وعلي بدر، يستضيف المعرض هذا العام مجموعة كبيرة من الكتاب والأدباء والشعراء من دول مختلفة، من بينهم الروائي الجزائري واسيني الأعرج والروائي الكويتي سعود السنعوسي والروائية الكويتية بثينة العيسى والناقدة اللبنانية علوية صبح.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق الذي افتتح المعرض بالإنابة عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن “العراق وعلى مدى تاريخه ظل منارة للعلم والأدب والثقافة والفنون”.

بمناسبة حلولها ضيفة شرف المعرض هذا العام، تقدم دولة الكويت برنامجا ثقافيا متنوعا يتضمن ندوات ثقافية وأمسيات شعرية وحفلات توقيع لأحدث الكتب

وأضاف “من يتطلع إلى حجم الدمار الذي حصل في احتلال داعش لمدننا يلاحظ كما لاحظنا أن هناك إمعانا في حرق الكتب ودور المعرفة، وليس أدل على ذلك مما حصل في جامعات محافظة نينوى وبالذات مكتبة نينوى العريقة، لكن العلم يظل شامخا بإصرار رواد المعرفة والثقافة”.

وتابع قائلا “نتطلع أن تشهد أروقة المعرض حضورا متميزا من قبل الأساتذة والطلبة والباحثين والأدباء والمهتمين بشؤون البحث العلمي والمعرفة”.

وتعد الدورة الحالية هي الأكبر من حيث المشاركة منذ تأسيس المعرض قبل أربعة عقود. ومن بين الدول المشاركة مصر وسوريا ولبنان والأردن وليبيا وتونس والجزائر والإمارات والسعودية والهند وبريطانيا وإيران.

وبمناسبة حلولها ضيفة شرف المعرض هذا العام، تقدم دولة الكويت برنامجا ثقافيا متنوعا يتضمن ندوات ثقافية وأمسيات شعرية وحفلات توقيع لأحدث الكتب.

أول معرض للكتاب أقيم في العراق مطلع عام 1978

وقال سعد العنزي مدير معرض الكويت الدولي للكتاب “عندما تلقينا دعوة كريمة من الإخوان في اتحاد الناشرين العراقيين للمشاركة بمعرض بغداد الدولي للكتاب، عادت بنا الذاكرة إلى ما قبل 29 عاما”. وأضاف “آخر مشاركة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا لدولة الكويت في المعرض تعود لعام 1989 .. لذلك نشكر اتحاد الناشرين العراقيين على هذه الدعوة الكريمة التي سعدنا بها”.

ويستمر المعرض الذي ينظمه اتحاد الناشرين العراقيين ومؤسسة صدى العارف للمطبوعات حتى الثامن من أبريل القادم في أرض معرض بغداد الدولي في حي المنصور.

وينظم العراق المعرض سنويا بمشاركة دور نشر مختلفة محلية ودولية وكتّاب من مختلف العالم.

وكان أول معرض للكتاب أقيم في العراق مطلع عام 1978. وهو ما يؤكد عراقة هذا المعرض الذي مازال يحاول التجدد رغم ظروف العراق الخاصة وما عاناه ويعانيه من حروب وإرهاب ويظل المعرض شعلة أمل للثقافة العراقية المتجذرة والضاربة في القدم والعمق بكل إسهاماتها في الحضارة الإنسانية.

15