الكويت تغالب العوائق القطرية أمام نجاح القمة العربية

الاثنين 2014/03/03
جولة الشيخ صباح الخالد بين الدوحة والقاهرة جزء من جهود تمهيد الأرضية للقمة

الكويت - بدأت الكويت بشكل مبكّر بإعداد الأرضية لاحتضان القمّة العربية المرتقبة في الخامس والعشرين من آذار الجاري، محاولة اغتنام ما بقي من وقت قصير لتطويق الشروخ والخلافات في الصف العربي والتي يعزو مراقبون قسما كبيرا منها لسياسات قطرية يقولون إنها شبّت عن الطوق الخليجي وخرقت شبه الإجماع العربي حول كثير من القضايا من ضمنها مناهضة الإخوان ودعم ثورة 30 يونيو المصرية، حتى غدت أكبر عائق في طريق نجاح القمة واستعادة القدر المنشود من الوفاق والتعاون العربيين.

وإذا كانت الكويت بما تمتلكه من دبلوماسية وفاقية، وما عرف عنها من وساطات لحل الخلافات العربية-العربية، ، لا تطمح إلى حل تلك الخلافات بشكل جذري، وهي مهمّة تبدو مستحيلة، خصوصا في ظل عامل قصر المدة الزمنية المتبقية على عقد القمة العربية، فإنها تسعى على الأقل لتهدئة تلك الخلافات ولو ظرفيا، وعدم تصعيدها، لتهيئة حدّ أدنى من الأرضية الوفاقية لعقد القمة العربية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الكويت تقوم في الوقت الحالي بجهود دبلوماسية حثيثة بين عدة عواصم لتهدئة الأجواء في المنطقة قبل القمّة. وتشمل هذه الجهود تهدئة الأجواء بين مصر وقطر اللتين توترت العلاقة بينهما بعد الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو الماضي والذي كان حليفا لقطر.

وتتخّذ قطر موقفا يشق شبه الإجماع الخليجي على دعم ثورة 30 يونيو المصرية التي أطاحت بحكم الإخوان. وجرّ إصرارها على مواصلة دعم الإخوان، رغم فشلهم، خلافات ليس بين الدوحة والقاهرة، فحسب، بل حتى مع عواصم خليجية، خصوصا بسبب إتاحة منابر دينية وإعلامية قطرية لرموز من الإخوان للتهجّم على مصر والخليجيين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي كويتي قوله أمس إن زيارة وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح لكل من القاهرة والدوحة الأسبوع الماضي جاءت في هذا الإطار. وأضاف المصدر: “إنها ليست وساطة، بل هي جهود يقوم بها الجانب الكويتي لتهدئة الوضع قبل القمة العربية”. وقال: “لا أعتقد أننا يمكن أن نقول إن الكويت تتوسط بين قطر ومصر. إنها تستعد للقمة”.

ومن جهة أخرى، نُقل عن السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، قوله إن القمة العربية في الكويت، ستكون قمة مصالحة عربية، والجامعة العربية تدعم أية وساطة من أجل تحقيق تقارب عربي- عربي.

وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت قد شغل منصب وزير الخارجية لمدة أربعة عقود عاصر فيها الكثير من الأحداث العربية والإقليمية المهمّة قبل أن يتولى قيادة الدولة النفطية الغنية.

وفي موضوع آخر من الوساطات الكويتية، قالت صحيفة القبس أمس إن الكويت تقوم بجهود وساطة للمصالحة بين السعودية وإيران. وتسعى الكويت دائما للحفاظ على علاقات قوية ومتوازنة مع جاراتها الثلاث السعودية وإيران والعراق. وقالت القبس إن هذا الحراك الدبلوماسي الكويتي النشط يأتي في إطار “تهيئة أجواء تصالحية في المنطقة”.

ومن الوساطات الكويتية المشهودة الجهود التي كان قادها الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتطويق الخلافات السعودية القطرية على خلفية موقفي البلدين المتباينين من الوضع في المنطقة وخصوصا فيما يتعلّق بتداعيات الربيع العربي، وصعود الإخوان المسلمين المدعومين من الدوحة. وأفضت تلك الجهود إلى عقد قمة ثلاثية في الرياض ضمّت إلى جانب الشيخ صباح الأحمد، كلا من عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

3