الكويت تقرّ قريبا قانون التجنيد الإجباري

الخميس 2014/10/09
مشروع القانون استقرّ على أن تكون مدة الخدمة 12 شهرا

الكويت - تتجه الكويت نحو إقرار قانون للتجنيد الإجباري خلال دور انعقاد مجلس الأمة الذي ينطلق في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وسط تأييد كبير من النواب الكويتيين، متضمّنا تحديد مدة الخدمة بعام كامل، وناصّا على عقوبات تصل إلى حد السجن للمتخلفين عن الخدمة.

ويبدو تسريع إقرار القانون، الذي ظل النقاش بشأنه يتردّد بين الحين والآخر، غير منفصل عن ظروف عدم الاستقرار في المنطقة، وتصاعد التهديدات الإرهابية في دول على تواصل جغرافي مع الكويت، الأمر الذي دفع دول الخليج المستقرّة إلى اتخاذ خطوات عملية في اتجاه إحكام منظموماتها الأمنية والعسكرية.

وقالت وسائل إعلام كويتية إنّ إقرار القانون يحظى بتأييد واسع بين نواب مجلس الأمة المشكّل من أغلبية موالية للحكومة.

وورد في تقرير لصحيفة “السياسة” المحلية، بشأن الموضوع، نقلا عن مصادر حكومية، إن مشروع القانون استقرّ على أن تكون مدة الخدمة 12 شهرا، كما تضمن ضوابط لتأجيلها في حالة الدراسة.

كما يشمل القانون حسب ذات المصادر، فرض عقوبات على المتخلفين تشمل إضافة ثلاثة أشهر إلى مدة الخدمة، وغرامة مالية لمن يتخلف للمرة الثانية دون عذر، لتصل إلى السجن الذي يتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات للمتهربين من الخدمة وقت الحرب أو أثناء العمل بالأحكام العرفية.

كما يضمن القانون أن يكون تجنيد النساء اختياريا لا إلزاميا، وستخصص 10 قطاعات مختلفة لمن ترغب في أداء الخدمة.

ومنذ عام 1976 أقر البلد الخليجي قانونا يلزم شبانه الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر بالالتحاق بالجيش لمدة سنتين، وبقي الحال كما هو عليه حتى عام 2001 عندما ألغى وزير الدفاع آنذاك الشيخ جابر المبارك العمل بنظام التجنيد الإلزامي لعدة أسباب على أمل إقرار قانون جديد. وفشلت الحكومات المتعاقبة بفعل علاقاتها المتوترة مع البرلمان في إقرار قانون جديد للتجنيد في الكويت.

وتقول الحكومة الكويتية، إن المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة ليست السبب المباشر في استعجالها إقرار القانون، لكن كثيرا من المراقبين للشأن الكويتي، يرون أن الإصرار الحكومي على إقرار قانون التجنيد الإجباري، يرتبط بالاضطرابات الإقليمية التي تحيط بالبلد وتهدده بشكل فعلي.

3