الكويت تقلص من جاذبيتها للوافدين

الجمعة 2017/01/13
التقليص من النفقات

الكويت - تسعى الكويت إلى التقليل من جاذبيتها للوافدين طلبا للشغل بالحدّ من الحوافز والمغريات المادية التي تدفعهم إلى طرق باب سوق العمل الكويتية التي أصبحت تغصّ بهم، معمّقة ما يعرف محلّيا بـ”خلل التركيبة السكانية” التي لا تعني فقط ارتفاع نسبة الأجانب قياسا بنسبة المواطنين، لكنها تشمل أيضا هيمنة الوافدين على أغلب المهن في مختلف القطاعات.

وتشمل هذه السياسة تقليص الخدمات الاجتماعية المسداة للوافدين وتحميلهم المزيد من تكاليفها.

واعتبرت وزيرة الشؤون الاقتصادية هند الصبيح أن زيادة الرسوم على الوافدين، سواء الرسوم الصحية منها أو سواها “تأتي كأحد أوجه تعديل التركيبة السكانية، لأنها ستساهم في خلق فرص عمل للمواطنين، وتمنح فضاء لتوفير فرص العمل، خصوصا وأن هناك نحو 19 ألف كويتي على قائمة الانتظار في قوائم ديوان الخدمة المدنية يطمحون إلى الحصول على وظيفة”.

ودفعت الأزمة المالية الناجمة عن تهاوي أسعار النفط الكويت إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التقشفية مثل الزيادة في أسعار عدد من المواد الأساسية على رأسها المشتقات النفطية والحدّ من مجانية عدد من الخدمات.

وتطمح الكويت إلى تغييرات اقتصادية أعمق باتجاه الحدّ من الارتهان لعائدات النفط، وإدماج المزيد من اليد العاملة المحلية ضمن سوق الشغل التي تغص بالوافدين.

ونقلت صحيفة “الرأي” المحلية الكويتية عن الصبيح قولها إنّ “دراسات كثيرة أجريت بغرض خلق فرص عمل للمواطنين، ومن ضمن الحلول رفع قيمة الرسوم على الخدمات للوافدين”. وفي ذات السياق نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الصحة قوله إنّ تحديد زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين “جاء بما يتناسب مع المتغيرات التي طرأت على أسعار الأجهزة الطبية، والتي بلغت نحو ثلاثة أضعافها، إلى جانب المتغيرات على أسعار الأيدي العاملة والمستهلكات الطبية”.

ولفتت الوزيرة الصبيح من جهة أخرى إلى أن برنامج عمل الحكومة بات جاهزا وسيحال إلى مجلس الأمة -البرلمان- ويعرض على اللجان المختصة، مشيرة إلى أن إعداده استغرق وقتا حتى يكون شاملا وطموحا ليساير الأوضاع العامة.

3