الكويت تكافح لتقليص انتظار الحصول على المساكن المدعومة

الاثنين 2017/05/29
أزمة السكن في الكويت

الكويت – أعلنت الحكومة الكويتية أنها تسعى لتقليص فترات انتظار المواطنين الطويلة للحصول على الوحدات السكنية المدعومة بعد انطلاق حملات شعبية للضغط على الحكومة والبرلمان.

وتسعى الحكومة حاليا لتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا خلال السنوات المقبلة. وتفيد تقارير إعلامية محلية أن مشروعات إسكان المؤسسة العامة للرعاية السكنية سوف تكتمل بحلول عام 2019.

وعلى الرغم من أن الكويت واحدة من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد في الثروة فإنها تكافح في السنوات الأخيرة لتوفير “رعاية سكنية” حكومية لمواطنيها.

ويشكو الكويتيون المعتادون على الرفاهية، من أنهم ينتظرون لسنوات أحيانا من أجل الحصول على بيت مدعوم من الحكومة، التي تنفذ حاليا عددا من مشروعات البناء للتعامل مع الطلب المتزايد لمن هم في حاجة إلى الإسكان المدعوم.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤسسة العامة للرعاية السكنية إبراهيم ناصر الناشي إن امتلاك الكويتي لبيت ليس أكثر من مسألة وقت. وأكد أن “المشكلة ليست في أعداد الطلبات بل في فترات الانتظار. كل ما تقلصت فترة الانتظار فإن ذلك سيكون مؤشرا للحصول على السكن”.

وأضاف أن “أعداد الطلبات في تزايد بحكم التكوين السكاني ولكن الهدف هو تقليص فترة الانتظار. أي أن المؤشر الحقيقي على أداء المؤسسة هو تقليص فترة الانتظار للحصول على الوحدة السكنية”.

وأكد وجود مؤشرات إيجابية في تنفيذ المشاريع الحالية وأن مشروع جنوب المطلاع سيتم تخصيصه للذين تقدموا بطلبات قبل نهاية عام 2013 أي أن فترة انتظارهم للحصول على الرعاية السكنية لم تتجاوز 4 سنوات.

وفي إطار برنامج وطني واسع النطاق للرعاية الاجتماعية يمكن للكويتيين التقدم للحصول على بيت بعد الزواج وتلقي قروض تُسدد على فترة زمنية طويلة.

لكن قائمة منتظري الحصول على سكن حكومي مدعوم تتنامى ويتوقع أن تستمر الأعداد في التزايد لا سيما في بلد تقل أعمار نصف سكانه البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة، عن 25 عاما. وبالإضافة إلى أعمال البناء في مدينة الكويت تُبنى مزيد من البيوت أيضا خارج العاصمة بهدف بناء مدن فيها مدارس ومتاجر وبنوك ووسائل راحة تعزز أيضا فرص العمل المتاحة للعمالة المحلية.

وتفضل بعض الأُسر الكويتية الانتظار لفترة أطول من أجل الحصول على بيت في العاصمة ليكون أفرادها أقرب لعائلاتهم وأماكن أعمالهم. وقد بدأ بعض النشطاء بتنظيم حملة للضغط على الحكومة من أجل توفير مزيد من المساكن للمواطنين.

وبدأت حملة “ناطر بيت” التي أطلقها مشعل المطيري الضغط على مجلس الأمة (البرلمان) قبل سنوات. وتمكنت بفضل الدعم الواسع الذي لاقته على وسائل التواصل الاجتماعي، من المشاركة في بعض جلسات البرلمان بخصوص هذه القضية.

وقال المطيري إن “حملة ناطر بيت هي جماعة ضغط من أجل حل القضية الإسكانية في الكويت. بدأنا منذ 6 سنوات تقريبا. وتحديدا في أواخر 2011”.

وأضاف أن تشكيل الحملة تم في وقت “كان فيه الشارع الكويتي مشغولا في قضايا أخرى غير القضية الإسكانية. وقد تمكنا بالفعل من تسليط الضوء على المشكلة”.

نجحت الحكومة الكويتية من خلال العمل السريع في مشروعات البناء في تقليص عدد المتقدمين بطلبات للحصول على رعاية سكنية (بيوت) إلى نحو 90 ألفا فقط حاليا من نحو 110 آلاف في عام 2013.

10