الكويت تكشف أخيرا عن مشاريع استراتيجية بقيمة 36 مليار دولار

أكدت الحكومة الكويتية أنها تستعد لطرح 9 مشاريع تنموية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة الكهربائية ومعالجة مخلفات الصرف الصحي والنفايات والسكك الحديدية والمترو بكلفة تصل إلى 36 مليار دولار خلال العـامين المقبلين.
الخميس 2015/10/01
المشاريع يمكن أن تحرك ركود القطاع المصرفي والبورصة

الكويت - قال عادل الرومي المدير العام لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص إن الكويت ستعتمد أسلوب الشراكة مع القطاع الخاص لأنه الأسلوب المتبع في تنفيذ المشاريع الكبرى في الدول المتقدمة، وهو نظام "أثبت جدارته كأسلوب موفر للمال."

وأضاف لوكالة رويترز أن هذا النظام “إذا كان ضرورة في السابق.. فإنه أصبح الآن ضرورة حتمية لأنه يخفف العبء على ميزانية الدولة في ظل هبوط أسعار النفط… لكنه يبقى ضرورة حتى في زمن الوفرة الاقتصادية”.

ويتضمن أسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ هذه المشاريع بينما يديرها الشريك الاستراتيجي حيث يتم تقديم السلع والخدمات المنتجة للدولة في مقابل أموال تدفعها الحكومة لهذه الشركات وفقا لعقود بين الطرفين.

وطبقا للقانون الذي صدر في 2014 وبدأ تطبيقه في 2015 فإن 50 بالمئة من أسهم هذه الشركات يخصص للمواطنين الكويتيين بينما تخصص نسبة تتراوح بين 26 و44 بالمئة لمستثمر استراتيجي قد يكون كويتيا أو أجنبيا أو تحالفا بين عدة مستثمرين وتمتلك الحكومة النسبة الباقية التي تتراوح بين 6 و24 بالمئة.

وذكر الرومي أن هناك 7 مشاريع تبلغ كلفتها نحو 9.93 مليار دولار تركز عليها الهيئة في الفترة الحالية نظرا لأهميتها الحيوية سواء لإنتاج الكهرباء أو الحفاظ على البيئة حيث سيتم استدراج عروض المستثمرين لها في الأشهر المقبلة.

7 مشاريع سيتم طرحها قريبا لاستدراج العروض بقيمة 9.93 مليار دولار

وقال إن تلك المشاريع “في مرحلة الطرح” حاليا وتم الانتهاء من عملية تأهيل الشركات للتنافس على الفوز بها “ونحن الآن في مرحلة إعداد أوراق المزايدة” لاستدراج العروض.

وبين المشاريع السبعة ثلاثة مشاريع لإنتاج الكهرباء أولها مشروع محطة الزور الثانية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه والذي يكلف ما يصل إلى 1.66 مليار دولار. ومن المقرر أن ينتج ألفي ميغاواط من الكهرباء و102 مليون غالون من المياه.

وقال الرومي إن هذا المشروع تم طرحه بالفعل على المستثمرين من نحو أسبوعين ومن المنتظر أن يقدموا عروضهم خلال أربعة أشهر من الطرح ثم تتم عملية فحص العروض لمدة شهر وبعدها يتم إعلان الفائز متوقعا أن يكون ذلك في مارس المقبل.

والمشروع الثاني هو محطة الخيران لتوليد الكهرباء وتقطير المياه (المرحلة الأولى) وهي محطة بخارية تبلغ كلفتها نحو 4.14 مليار دولار. ومن المقرر أن تنتج ألفي ميغاواط من الكهرباء.

وأوضح الرومي أنه تم تأهيل الشركات المتنافسة على هذا المشروع وسيتم “قريبا” طلب استدراج العروض على أن يتم منحها ستة أشهر لتقديم العروض وليس أربعة أشهر وذلك تفاديا للتزامن مع مشروع محطة الخيران حيث يتوقع أن تكون الشركات ذاتها هي المتنافسة في المشروعين.

والمشروع الثالث هو مشروع العبدلية لتوليد الكهرباء بنظام مزدوج من الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي وتبلغ كلفته نحو مليار دولار. وستبلغ طاقته الإنتاجية 250 ميغاواط كحد أدنى.

عادل الرومي: أسلوب الشراكة مع القطاع الخاص أثبت جدارته كأسلوب موفر للمال

يضاف إلى ذلك مشروعان للصرف الصحي ومعالجة النفايات، هما مشروع أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي ومشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد وسيقوم بتدوير 50 بالمئة من نفايات الكويت الصلبة.

كما تشمل القائمة مشروع إنشاء 12 مدرسة نموذجية ومشروع مركز العقيلة الترفيهي الثقافي. وذكر الرومي أن ما بين 70 و80 بالمئة من تمويل هذه المشاريع سيأتي من البنوك بينما النسبة الباقية ستمثل رأسمال الشركة المساهمة حيث ستدفعه الحكومة والشريك الاستراتيجي وفقا لأحكام القانون.

وقال الرومي إن من فوائد نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص “توزيع المخاطر بين القطاعين العام والخاص.. كما أنه يعطي دفعة أكبر للقطاعات الأخرى في الاقتصاد مثل القطاع المصرفي الذي يكون دائما دوره أكبر في مشاريع الشراكة”.

وأضاف أن نظام الشراكة يعطي ضمانة أن المشروع ينجز في الفترة المخطط لها وبالميزانية المخطط لها لأن القطاع الخاص لا يجني أي إيرادات إلا بعد أن تتم عملية الإنتاج بينما في المناقصات تظل الشركة المنفذة تحصل على دفعات مالية طوال فترة المشروع.

واعتبر الرومي أن إمكانية توفير التمويل من المصارف هي المحفز “الأساسي” للمستثمرين لتقديم مبادرات والعمل وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن الحكومة “حسمت أمرها” مؤخرا وقررت أن يتم طرح مشروع السكة الحديدية والمترو بنظام الشراكة بعد أن كان هنــاك نقاش حول أي الأساليب أفضل للطرح.

وأوضح أن بداية عملية تأهيل الشركات لمشروع السكة الحديدية الذي يكلف نحو 6 مليارات دولار ستكون في الربع الأول من 2016 ليتم تسلم الموقع للفائز في نهاية 2016. وأكد أن الكويت ملتزمة بأن تكون منشآت السكة الحديدية جاهزة في 2018 تمهيدا للربط مع باقي دول مجلس التعاون.

وأضاف أن مشروع المترو الذي ستبلغ كلفته نحو 20 مليار دولار، سيأتي بعد مشروع السكة الحديدية بنحو 8 أشهر بشرط الانتهاء من تحديد المسارات النهائية لخط سيره مع المجلس البلدي معتبرا أن إنجاز المسارات يعد “تحديا”.

11