الكويت تلاحق الشامتين برحيل الملك عبدالله

الاثنين 2015/01/26
صورة الملك عبدالله وعلم بلاده يضيئان أبراج الكويت اعتزازا بدور العاهل السعودي الراحل

الكويت - شرعت أجهزة الأمن الكويتية في ملاحقة مجموعة من المغرّدين على تويتر كانوا قد أطلقوا تغريدات عبّرت عن شماتتهم برحيل العاهل السعودي السابق الملك عبدالله بن عبدالعزيز مثيرين غضب شرائح واسعة من السعوديين والكويتيين على حدّ سواء التقت ردودهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على عدم أخلاقية ذلك الصنيع وخروجه عن التعاليم الدينية.

إلاّ أنّ معلّقين على تلك التغريدات المسيئة رأوا أنّها لا تخلو من بعد سياسي، وأنها أحرجت السلطات الكويتية، باعتبارها نطقت بلسان متعاطفين مع جماعة الإخوان مازالوا يجدون في الكويت ملاذا لهم ومنصة لتهديد علاقات البلد بمحيطه. وذهب البعض حدّ اتهام السلطات الكويتية بالتقصير في ضبط مثل تلك الأصوات التي كثيرا ما سببت حرجا للكويت أمام أشقائه الخليجيين، مذكّرين بما كان أدلى به النائب السابق مبارك الدويلة من تصريحات مسيئة لدولة الإمارات وقادتها.

وعلى هذه الخلفية تعاملت السلطات الكويتية بحزم مع ما صدر من تغريدات مسيئة للعاهل السعودي الراحل وبادرت الأجهزة الأمنية بتوقيف عدد من أصحابها بعد استصدار أوامر قضائية بالضبط والإحضار، فيما تواصل البحث عن آخرين. وكانت القيادة الكويتية عبّرت عن عمق تأثرها برحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأعلنت الحداد الرسمي 3 أيام وتنكيس الأعلام وإلغاء باقي فعاليات مهرجان “هلا فبراير” الذي كان قد انطلق.

وتحتجز الإدارة العامة لأمن الدولة من تم إلقاء القبض عليهم على أن يتم عرضهم على النيابة العامة بعد استكمال الإجراءات ليتم التحقيق معهم ويواجهوا تهما تتعلق بـ“الإساءة لدولة شقيقة وإهانة قياداتها وتهديد علاقة الكويت الخارجية” وهي تهم أمن دولة تصل عقوبتها إلى السجن.

وعند صدور تلك التغريدات، توجّهت أصابع الاتهام بداهة إلى كويتيين يوصفون بأنّهم “من ذوي الولاء الإيراني”، لكن سرعان ما تبين أن مصدر معظم الإساءات ما يعرف بـ“شباب الحراك” المخترق من قبل جماعة الإخوان والذي وقف وراء التظاهرات وأحداث الشغب التي كانت شهدتها الكويت ومنها ما سمي بمسيرات “كرامة وطن” وتم في نطاقها اقتحام مبنى مجلس الأمّة.

و“شباب الحراك” هم مزيج من إخوان مسلمين وليبراليين وآخرين ليس لهم توجه فكري محّدد ويجتمعون عند نقطة استغلال أي ظرف للدعوة إلى “الثورة” في الكويت لأي سبب من الأسباب، وليس لهم أي نشاط سوى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المحاولات المتواضعة للتحشيد في الشارع.

وأثارت الإساءة للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز استياء نخب كويتية اعتبرها بعضهم وقاحة “من أصوات نشاز” كما ذكر السياسي الكويتي المعارض عبيد الوسمي الذي قال في تصريح له إن “للموت حرمة أوجبها الشرع وأكدها القانون. والاستهزاء بالأموات وقاحة لا يقدم عليها إلا السفهاء ولا نملك إلا الدعاء له بالرحمة”، فيما قال آخرون إن مثل تلك التغريدات المسيئة ردّ متوقع على الوفاق الكويتي السعودي الكبير الذي بلغ مداه في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.

3