الكويت تلاحق قضية فساد في وزارة الداخلية

تراجع أسعار النفط تساهم في كشف ظاهرة اختلاس المال العام التي تفاقمت في سنوات الوفرة المالية.
الخميس 2018/03/15
إيقاف قياديين من وزارة الداخلية بتهم فساد

الكويت - أعلن وزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد جراح الصباح عن إيقاف عدد من القياديين في وزارة الداخلية، وإحالتهم إلى النيابة العامة على خلفية تسجيل مخالفات مالية.

وخلال السنوات القليلة الماضية تمّ تسليط الأضواء بشكل غير مسبوق على ظاهرة الفساد في أجهزة الدولة الكويتية وتمت إثارة الكثير من القضايا مسّت عدّة قطاعات.

وساهمت الضائقة المالية التي نجمت عن تراجع أسعار النفط وبروز حتمية الإصلاح والضغط على مصاريف الدولة في لفت النظر إلى ظاهرة الفساد التي يقول كويتيون إنّها تغوّلت في سنوات الوفرة المالية الكبيرة، حيث كانت العوائد الوفيرة للنفط تغطّي على العديد من عمليات الاختلاس والتعدّي على المال العام.

وترتفع الأصوات في الكويت منادية بإحكام عمل أجهزة الدولة ورفع مردوديتها وتخليصها من البيروقراطية المترتّبة عن سنوات الوفرة المالية.

وقال الصباح، في بيان صحافي، إنه “أحال للنيابة العامة، تقارير ديوان المحاسبة (هيئة مستقلة ترفع تقاريرها للبرلمان) ولجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، ولجنة التحقيق الوزارية المشكّلة، بشأن مصروفات بند الضيافة في الوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللاّزمة”.

وأضاف موضّحا أن “الإحالة جاءت بسبب ما ورد في تلك التقارير من شبهة التعدّي على المال العام وتزوير محرّرات رسمية”.

وأوضح أن هناك “قرارات صدرت بإيقاف عدد من قياديي الوزارة عن العمل، إلى حين انتهاء التحقيق”.

وتابع الصباح موضّحا أن الوزارة أجرت تحقيقا داخليا بشأن الملاحظات والمخالفات التي شابت عملية الصرف على بند الضيافة خلال السنتين المواليتين 2014-2015 و2015-2016، وانتهت إلى تطابق النتائج مع تقريري المحاسبة ولجنة الميزانيات.

وأوضح أن الإجراءات التي قامت بها الوزارة حظيت بدعم كامل من رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وبناء على توجيهاته في التعاون مع الأجهزة الرقابية في الدولة، وعلى رأسها مجلس الأمة للحفاظ على الأموال العامة.

ويأتي تحرك الوزير بعد مضي سنتين من فتح البرلمان، وتحديدا لجنة الميزانيات، في يناير 2016، ملف بند الضيافة في وزارة الداخلية، وبعد تهديد اللجنة وعدد من النواب بالتصعيد إذا لم تتخذ إجراءات فورية تجاه ما ورد في تقرير اللجنة.

ورفعت لجنة الميزانيات البرلمانية تقريرها بالمخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة إلى مجلس الأمة، الذي صوّت على إقرار التوصيات المرفقة مع التقرير بإحالته إلى النيابة العامة.

وساهم تحفّز نواب مجلس الأمة (البرلمان) لاستخدام آلية الرقابة على الحكومة في تفجير العديد من قضايا الفساد وكشف عمليات اختلاس وتلاعب بأموال الدولة، من بينها ما طال إسناد مشاريع بطرق غير شفافة وشراء معدّات وإرسال مبتعثين للدراسة أو تسفير مرضى للعلاج بالخارج.

وكان ديوان المحاسبة رصد مخالفات تضمّنت صرف ما يعادل 70.4 مليون دولار تكاليف استضافة، رغم عدم مصداقيتها، وصرف 16 مليون دولار على إقامة المآدب، دون بيان المناسبات والجهات المشاركة.

وكانت وزارة الداخلية رفعت في وقت سابق، بند الضيافة من 6.4 مليون دولار إلى أكثر من 73.6 مليون دولار.

ومن جهتها، قالت مصادر أمنية مطلعة لوكالة لأناضول إنّ المحالين إلى النيابة هم 4 مسؤولين في الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية و3 ضباط في الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات. وأوضحت أن أربعة من هؤلاء المحالين متقاعدون، دون الإفصاح عن هوياتهم.

3