الكويت تلغي اقامات 60 لبنانيا لارتباطهم بحزب الله

الاثنين 2016/03/28
تنسيق خليجي على إبعاد غير المرغوب فيهم

الكويت - ألغت السلطات الكويتية اقامات 60 لبنانيا لارتباطهم بحزب الله الذي صنفته الدول الخليجية منظمة "ارهابية"، بحسب ما افادت صحيفة محلية الاثنين، بعد اسبوع على إبعاد آخرين "ثبت انتماؤهم" للحزب الشيعي.

ونُقل عن مصدر أمني قوله "ان هناك أكثر من 60 لبنانيا تم تغيير تأشيرات اقاماتهم من مادة 18 وهي التي يحظى بها الوافدون المقيمون في الكويت، الى اقامة مؤقتة من شهر الى شهرين من اجل ترتيب أوضاعهم وتسلم مستحقاتهم المالية". واشارت المصادر الى ان "الحالات الخطرة تعطى مهلة 48 ساعة فقط".

وفي حين لم تعلن الكويت رسميا خطوات الابعاد او الغاء الاقامات، افادت الصحيفة المحلية في 21 مارس عن إبعاد 11 لبنانيا وثلاثة عراقيين "ثبت انتماؤهم" للحزب المدعوم من ايران، والذي يقاتل منذ اعوام الى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد ضد المعارضة المسلحة.

ونقلت الصحيفة في حينه عن مصدر أمني قوله ان جهاز امن الدولة "اعد قائمة جديدة تضم أسماء عدد من اللبنانيين والعراقيين، بعضهم يعمل كمدير عام، وآخرون يعملون مستشارين في شركات كبيرة غير مرغوب فيهم داخل البلاد، ويجب ترحيلهم للمصلحة العامة".

وبين المصدر أن هناك تنسيقا خليجيا مباشرا على مستوى عال لحصر أعداد غير المرغوب فيهم للعمل في دول مجلس التعاون، مؤكدا وجود كشوف بالأسماء ومراسلات أمنية لمنع دخولهم البلاد.

في الوقت نفسه، نقلت الصحيفة عن الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات اللواء مازن الجراح القول إن "أمن الكويت خط أحمر لا يمكن تجاوزه من أي شخص ينتمي إلى أحزاب أو يحمل أفكارا يحظر تداولها بالمجتمع الكويتي"، وأشار إلى أن "قرار الإبعاد الإداري لا يقتصر على الوافد العربي، بل هناك من يحمل الجنسية الأمريكية تم إبعاده".

ويناهز عدد اللبنانيين المقيمين والعاملين في الكويت الخمسين الفا.

وكانت البحرين اعلنت في 14 مارس ابعاد عدد من اللبنانيين لارتباطهم بحزب الله، غداة تأكيد وزارة الداخلية السعودية انها ستتخذ اجراءات قد تصل الى الابعاد بحق كل من يثبت دعمه او تأييده للحزب.

وتأتي هذه الخطوات في خضم توتر غير مسبوق بين دول الخليج والحزب. وبدأ التوتر باعلان السعودية في فبراير وقف مساعدات عسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ردا على امتناع لبنان عن التصويت على بيانين صدرا عن اجتماعين لوزراء خارجية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي دانا هجمات تعرضت لها مقار دبلوماسية سعودية في ايران من محتجين على اعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض نمر باقر النمر في يناير.

وادت هذه الهجمات الى قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. واتهمت الرياض في حينه الحزب "بمصادرة ارادة" الدولة اللبنانية. ودعت المملكة ودول خليجية اخرى، رعاياها الى مغادرة لبنان وعدم السفر اليه.

وازدادت حدة الأزمة مع تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي الحزب "منظمة ارهابية" في الثاني من مارس. وفي الحادي عشر من الشهر نفسه، اعلن مجلس وزراء خارجية دول جامعة الدول العربية، اعتبار الحزب مجموعة "ارهابية"، في قرار تحفظ عليه لبنان والعراق.

وحذرت قوى سياسية لبنانية مناوئة للحزب من تبعات مواقفه على مصالح مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يقيمون في دول الخليج منذ عقود، وتشكل تحويلاتهم المالية الى بلدهم الأم رافدا أساسيا لاقتصاده.

1