الكويت تلقي بثقلها في استحقاق انتخابي مفصلي

الأربعاء 2013/07/24
كل شيء جاهز لبدء «العرس» الانتخابي

الكويت- مع اقتراب فتح باب الاقتراع لانتخابات مجلس الأمة الكويتي 2013 المقررة هذا السبت، يحبس الكويتيون أنفاسهم، بانتظار هذا الاستحقاق الانتخابي الذي يُـنعت بالمفصلي، حيث يؤمل أن يكون المعبر الأخير نحو مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، بعد فترة طويلة من الصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أثّر بشكل واضح على الأداء الحكومي، وعطل عديد المشاريع.

وتعبيرا عن أهمية الاستحقاق سخّرت الدولة الكويتية إمكانيات هائلة إعلامية ومادية وأمنية، لإنجاحه. فيما عملت هيئات القضاء ورجال القانون على تحصين الانتخابات من أي خلل من شأنه أن يهدد مجلس الأمة القادم بالإبطال مجددا.

ويتوجه الكويتيون بكل أمل للتصويت لاختيار مرشحين جدد يستطيعون تصحيح المسار ويوفروا على البلد تبعات الصراعات السياسية.

ويتنافس في هذه الانتخابات 321 مرشحا، بينهم ثماني سيدات على 50 مقعدا ويحق لأكثر من 400 ألف ناخب التصويت في هذه الانتخابات، تمثل النساء أكثر من 53 بالمئة منهم. ويبلغ التعداد الجملي لسكان الكويت حوالي 1.2 مليون نسمة.

وتأتي الانتخابات وسط استمرار مقاطعة عدد من قوى المعارضة لها، أبرزها كتلة الأغلبية البرلمانية في مجلس فبراير 2012 المبطل، والتي تضم عددا من الاسلاميين وممثلي القبائل، إضافة إلى عدد من القوى السياسية الممثلة للتيار الليبرالي، وأبرزها المنبر الديمقراطي الكويتي، وذلك بسبب ما سموه بـ«استمرار سبب المقاطعة في الانتخابات الماضية».

وكانت المعارضة قاطعت انتخابات المجلس السابق اعتراضا على قواعد انتخاب جديدة اعتبرتها في صالح المرشحين المحسوبين على الحكومة الذين سيطروا على المجلس.

وحصل الشيعة في مجلس الأمة السابق على 15 مقعدا، كما شهد البرلمان السابق انتخاب ثلاث نساء.

وكان أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر تعديلا على قانون الانتخابات ما أثار حفيظة المعارضة التي خرجت للشارع احتجاجا على التعديل.

ويمنح القانون الصادر في عام 2006 الناخب الواحد فرصة اختيار أربعة نواب في البرلمان، ولكن بموجب التعديل الصادر في أكتوبر 2012، تم تخفيض اختيار كل ناخب إلى مرشح واحد.

ويرى معارضون بينهم، إسلاميون وليبراليون، أن التعديل غير دستوري ويتيح للحكومة إمكانية التحكم في العملية التشريعية بعدها.

لكن المحكمة الدستورية العليا قضت مؤخرا ببطلان انتخابات البرلمان بسبب «عدم دستورية اللجنة الوطنية العليا للانتخابات» كما أمرت المحكمة بإجراء انتخابات لاختيار مجلس جديد.

وحذّرت المعارضة من أن تأييد المحكمة الدستورية للتعديل الذي أصدره الأمير قد يعصف بالنظام البرلماني في الكويت.

ورغم ذلك، قرر بعض المقاطعين للانتخابات السابقة خوض الانتخابات المقبلة بعد أن قبلوا بحكم المحكمة الدستورية الأخير الذي حصّن قانون الانتخاب بعد تعديله بـ«مرسوم ضرورة» صادر من أمير البلاد في أكتوبر الماضي.

وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح استعداد الداخلية لتأمين سير عملية الاقتراع فيما أعلنت وزارة التربية عن استعداد الوزارة لتلقي طلبات التصريح لاستخدام قاعات المدارس لندوات المرشحين وعرض برامجهم الانتخابية.

وتشدد وزارة الداخلية القبضة على المرشحين الذين يقومون بشراء الأصوات، وفي هذا الإطار ألقت القبض على عدد من «المفاتيح» الانتخابية لبعض المرشحين المتهمين بشراء أصوات الناخبين وتم تحويلهم للنيابة العامة.

كما واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في قضايا شراء الأصوات. وأصدر النائب العام المستشار ضرار العسعوسي أمراً بضبط وإحضار مرشحين ومساعديهم للتحقيق في شبهات شراء أصوات انتخابية.

3