الكويت تنفي نيتها شغل مقعد السعودية في مجلس الأمن

الجمعة 2013/11/08
الاسئلة تبقى قائمة بشأن كيفية سد الفراغ الذي قد تتركه السعودية بمجلس الأمن

الكويت- نفى وكيل وزارة الخارجية الكويتي السفير خالد الجارالله صحة ما راج بشأن توجه الكويت إلى شغل مقعد السعودية في مجلس الأمن الدولي، بعد اعتذار الأخيرة عن شغله احتجاجا على ما اعتبرته عجزا من المجلس عن معالجة القضايا العربية.

وأكد الجارالله أن بلاده، كما أعلنت مرارا، هي جزء من الجهود التي تبذل لإقناع السعودية بالعدول عن قرارها.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أمس أن الكويت تدرك أن المملكة العربية السعودية بما تمثله من دور بنّاء وثقل سياسي قادرة على التأثير في مسار معالجة مجلس الأمن للعديد من القضايا وذلك من خلال تبوئها لمقعدها فيه.

وكانت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية نشرت أمس خبرا نسبته إلى مصدر مسؤول بالحكومة الكويتية يفيد بأن «مقعد المملكة العربية السعودية بمجلس الأمن الذي اعتذرت عنه الرياض بعد فوزها به مؤخرا ستشغله دولة الكويت وقد تم إخطار الحكومة الكويتية بهذا الأمر».

كما نقلت الشبكة عن دبلوماسي بحريني، فضل عدم ذكر اسمه، القول: «إنه إذا صح الخبر، فإنه باتفاق بين السعودية والكويت، وذلك لأن المقعد مخصص للسعودية أولا، كما أن المقعد يجب إشغاله عرفا لا قانونا بإحدى الدول بالمجموعة العربية بالمنطقة الآسيوية».

وأضاف أن «حصول الكويت على المقعد سوف يساهم في دعم موقف دول مجلس التعاون الخليجي في مجلس الأمن ويساهم في قرب المجلس من اتخاذ القرار». وكانت السعودية أعلنت تخليها عن مقعدها بمجلس الأمن على خلفية ما وصفته بعجز المجتمع الدولي حول تبني مواقف حازمة من القضية السورية، وأيضا من القضية الفلسطينية.

كما أن إحدى الصحف الكويتية نقلت الاربعاء عن مصادر وصفتها بالمطلعة أنه «إذا انسحبت الرياض رسميا، فإن الكويت هي أكثر الدول المؤهلة لتبوؤ المنصب»، في مجلس الأمن. وأشارت إلى أن الكويت أكملت استعداداتها لخوض انتخابات مقعد آسيا في المجلس.

كما قالت ذات المصادر إنه مع نهاية هذا العام يجب أن تكون الأمور محسومة بالنسبة إلى إكمال عقد الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، إذ ان المجلس يجب أن يأخذ قرارات في شهر يناير المقبل، ولا يمكن أن يلتئم المجلس في ظل غياب أي من الأعضاء، وذلك لضرورات التصويت. وكانت شائعة شغل الكويت مقعد السعودية في مجلس الأمن قويت بشكل لافت بمناسبة زيارة وزير خارجية المملكة الاربعاء للكويت ولقائه الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حيث توقعت بعض المصادر أن تطرح المسألة للتشاور على أساس تأمين مقعد للعرب بالمجلس رغم انسحاب السعودية.

إلا أن ما صدر لاحقا من أخبار رسمية عن اللقاء لم يشر إلى أي نوع من النقاش بشأن قضية المقعد، حيث قالت مصادر رسمية كويتية إن الأمير سعود الفيصل أبلغ الأمير الشيخ صباح الأحمد رسالة شفوية من عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز «تتعلق بعلاقات البلدين والمستجدات في المنطقة».

وأضافت أن الرسالة تضمنت رؤية الملك عبدالله للملفات الملحة في المنطقة، وتنسيق المواقف تجاهها، فضلاً عن الملفات التي ستتناولها القمة الخليجية المقبلة، وآليات التنسيق بين دول مجلس التعاون.

يذكر أن وزير الخارجية السعودي قام بجولة خليجية قادته إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والكويت.

كما وصل أمس إلى سلطنة عمان حيث التقى السلطان قابوس بن سعيد ونقل إليه رسالة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز. ولم ترشح أنباء كثيرة عن جولة الفيصل الخليجية إلا أن مراقبين توقعوا أن محورها الأساسي تطورات المنطقة وخصوصا الملف السوري، وأن المملكة العربية السعودية تقود حراكا دبلوماسيا نشطا حتى لا يقع تمرير حلول للملف لا تأخذ في الاعتبار المطالب الأساسية التي انفجرت لأجلها ثورة الشعب السوري.

3