الكويت تنوع إجراءاتها لحماية الاستقرار

الأربعاء 2014/08/06
ظروف خارجية وأحداث داخلية جعلت حماية الاستقرار أولوية كويتية

الكويت - مراقبة نشاط الجمعيات وضبط جمع التبرعات وسحب الجنسيات من أشخاص مورّطين في أنشطة مخلّة بالأمن و”تطهير” بعض المصالح الحكومية من فلول الإخوان، مجموعة ضمن سلسلة أطول من إجراءات حفظ الاستقرار في الكويت، بعد أن لاحت جدية التهديدات من داخل البلاد وخارجها.

توقّعت مصادر كويتية أنّ تُستأنف خلال أيام عملية سحب الجنسيات من بعض الأشخاص المتهمين بالتورّط في أنشطة مهدّدة لاستقرار البلاد، رابطة ذلك بمجموعة أوسع من الإجراءات لفرض الانضباط في البلاد ودرء مخاطر عدم الاستقرار تتراوح بين ضبط نشاط جمعيات النفع العام ومنع انغماسها في السياسة، ومراقبة العمل الخيري وجمع التبرعات منعا لوصولها إلى أطراف على صلة بالإرهاب، إضافة إلى «تطهير» بعض مؤسّسات الدولة من عناصر ذات ولاء عابر للحدود، ولجماعة الإخوان تحديدا.

وترتبط مختلف تلك الإجراءات بالأوضاع المستجدّة في البلاد التي شهدت خلال الفترة الماضية اضطرابات على صلة بصراعات سياسية، إلاّ أنّها لا تنفصل عن الوضع في الإقليمي الذي تعرف بعض بلدانه أحداثا دامية وصعودا لافتا للعنف والإرهاب.

وفيما قالت مصادر كويتية إنّ وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، عرض في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء أسماء عدد من الأشخاص سيتضمنهم قرار سحب الجنسيات، تحدثت منابر إعلامية عن اتخاذ وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح، قرارا بإغلاق «جمعية مقومات حقوق الإنسان» لتجاوزها الدور المنوط بها وإصدارها بيانات سياسية، وتوجيهها إنذارا نهائيا لـ«جمعية فهد الأحمد» لجمعها تبرعات بطريقة مخالفة للقانون.

وتزامن كل ذلك مع قول مصادر كويتية إنّ تغييرات موسّعة ستشهدها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية من خلال إقالة عناصر معروفة بولائها لجماعة الإخوان وهي ما تزال تحتلّ مناصب هامّة بالوزارة.

وبشأن قضية مراقبة جمع التبرعات التي تتلبّس بها شبهات تمويل الإرهاب، نقلت صحيفة «القبس» أمس عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح قولها إنّه سيتم «إلزام الجهات الخيرية بإصدار وثيقة تبين الشفافية ومصدر الأموال التي تجمعها ومصيرها».

كما سيتم «إلزام الجهات المخولة بجمع التبرعات رسميا بالحصول على وصولات موقّعة من وزارة الشؤون الاجتماعية».

وبدا الربط واضحا في كلام الوزيرة بين موضوع العمل الخيري والقضيّة الأمنية حيث قالت الصبيح إن «أي عمل غير قانوني لن يستمر، ولا مجال للمحاباة على حساب أمن الوطن».

وفي موضوع آخر وثيق الصلة بإجراءات حفظ الاستقرار في الكويت، ربطت مصادر بين «التدوير الموسع» للمناصب الهامّة في وزارة الأوقاف الكويتية والمتوقّع تنفيذه قريبا، وما سمّته تلك المصادر بـ«عملية تطهير» للوزارة من عناصر إخوانية مورّطة في فساد مالي وإداري وتعمل على الحفاظ على نفوذ الجماعة داخل الوزارة.

3