الكويت تواجه محاولة جر قضية العبدلي إلى مربع الطائفية

الأربعاء 2017/08/02
لا عنوان آخر للقضية سوى الإرهاب

الكويت - تصدّت جهات نيابية وشخصيات سياسية ومنابر إعلامية كويتية لمحاولة إضفاء بعد طائفي على قضية ما بات يعرف محليّا بـ”خلية العبدلّي” التي أدين فيها عدد من الأشخاص على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالتخابر مع الخارج وتكوين خلية وتهريب وتخزين أسلحة لأغراض إرهابية.

وجاءت ردّة الفعل تلك على بيان أصدره العشرات من الشخصيات المنتمية إلى الطائفة الشيعية الكويتية تجاهلت فيه إدانة تأسيس الخلية باعتبار ذلك عملا إرهابيا يشكل تجاوزا على قوانين البلاد وتهديدا لأمنها واستقرارها، منصرفة في المقابل إلى اتهام الحكومة بالمسؤولية عن “استغلال البعض لقضية خلية العبدلي وتوجيهها وجهات سياسية للنيل من أحد المكوّنات الرئيسية في المجتمع”، ومحذّرة من أن “غض الطرف الحكومي عن ذلك سينعكس سلبا على العلاقة بين هذا المكوّن وبينها”.

وركّز منتقدو هذا البيان على ما طبعه من بعد سياسي وطائفي ينصرف بشكل كامل عن بعدها القضائي والقانوني، خصوصا وأنّ مصدريه تعمّدوا إغفال التعبير عن أي موقف من عملية تشكيل الخلية وتهريب وتخزين الأسلحة بحدّ ذاتها وما تشكّله من تهديد لأمن البلد، ومن انتهاك طرف أجنبي لسيادة البلد حيث تمت إدانة موظّف في السفارة الإيرانية بالكويت كأحد الأطراف الرئيسية في القضية.

غير أنّ هؤلاء المنتقدين لم يغفلوا وجود جهات أخرى متشدّدة من جماعة الإخوان المسلمين وغيرها، حاولت أقصى جهدها إخراج قضية العبدلّي عن سياقها القانوني واستغلالها لدقّ إسفين بين مكوّنات المجتمع الكويتي، كون تلك الجهات اعتادت على توظيف الأزمات والاستفادة منها.

وتعليقا على القضية رفض النائب بمجلس الأمّة الكويتي محمد هايف ما جاء في البيان الصادر أخيرا عن شخصيات شيعية، مؤكدا أن “إقحام الطائفية في قضية خلية العبدلي إنما هو محاولة للدفاع عن أعضائها المدانين”.

وأوضح في تصريح صحافي أنّ البيان مخالف تماما لما ذهب إليه دكاترة نقدّرهم من هذه الطائفة، والذين خرجوا ببيانات صحافية استنكروا فيها الخلية، وهذا واجب كل مواطن، فالتطرف لا مذهب له من كائن من كان، سواء كان سنيا أو شيعيا، فلماذا يحتمي المتطرف بطائفته؟”.

وطرحت قضية العبدلّي، الثلاثاء، خلال اجتماع استثنائي ضمّ نوابا بالبرلمان وأعضاء في الحكومة، واعتبر رئيس مجلس مجلس الأمّة مرزوق الغانم في إثره “أن الأحكام التي صدرت في القضية هي عناوين الحقيقة ويجب أن يطبق القانون بحذافيره وبمسطرة واحدة”، فيما قال النائب فيصل الكندري إنّ “الكويت قوية بتماسك الجبهة الداخلية التي نستطيع من خلالها أن نحافظ على استقرارها وأمنها”.

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس النائب علي الدقباسي، فعبّر عن اطمئنانه لإجراءات الحكومة في ما يتعلق بخلية العبدلّي، قائلا “سنحافظ على الكويت ونمنع كل محاولات إثارة البلبلة وزعزعة الأمن، وكل مكوّنات المجتمع الكويتي متضامنة”.

3