الكويت تواصل ثورتها النفطية بمشروع النفط الثقيل

الأربعاء 2014/04/16
الكويت تحاول زيادة صادرات المشتقات على حساب تصدير النفط الخام

الكويت- خطت الكويت خطوة جديدة في مشاريعها النفطية الجديدة بالإعلان عن قرب إنطلاق مشروع لإنتاج الخام الثقيل بتكلفة 4.3 مليارات دولار، بعد أيام من ترسية عقود بقيمة 12 مليار دولار في مشروع عملاق للوقود النظيف.

قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت إن بلاده تنوي منح عقد بقيمة 4.3 مليار دولار في وقت لاحق هذا العام يتعلق بالمرحلة الأولى من مشروع لإنتاج الخام الثقيل من حقل الرتقة الشمالي.

ويأتي المشروع في إطار جهود الكويت لزيادة الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2020. ويبلغ إنتاج الكويت حاليا نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا ويجري تصدير نحو ثلثيه.

وصرح هاشم هاشم للصحفيين علي هامش مؤتمر نفطي أمس أن الموعد النهائي لتقديم العروض لعقد الأعمال الهندسية والمشتريات والبناء هو 11 مايو لكن قد تمدد المهلة في حالة ورود استفسارات من الشركات.

وقال عن المرحلة الأولي من مشروع حقل الرتقة أنه “جميع مقاولي الأعمال الهندسية والمشتريات والبناء أظهروا اهتماما ويشاركون في العطاء.”وأضاف أن الحقل وطاقته 60 ألف برميل يوميا سيبدأ الإنتاج بحلول عام 2017 مضيفا أن الإنتاج سيصل إلى 120 ألف برميل يوميا بحلول 2020 وأن الشركة ستقيم مدى الحاجة لزيادة الإنتاج إلى 270 ألف برميل يوميا بعد ذلك التاريخ.

ويأتي معظم إنتاج الكويت من النفط من بضعة حقول قديمة منها حقل برقان في جنوب البلاد. وتبلغ طاقة إنتاج الكويت حاليا نحو 3.25 مليون برميل يوميا وتبلغ حصة شركة نفط الكويت نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا.

12 مليار دولار قيمة ثلاثة عقود خاصة بمشروع الوقود البيئي وقعتها الكويت يوم الأحد مع 3 تحالفات عالمية

وقال هاشم إن الشركة ستسهم بإنتاج إضافي قدره 650 ألف برميل يوميا للوصول بطاقة الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2020. وتابع “ستأتي زيادة الإنتاج من شمال الكويت” مضيفا أن الشركة تنتح نحو 700 ألف برميل يوميا من الشمال وأنها سترفع الإنتاج بمقدار 300 ألف برمل يوميا.

وتوقع أن يبلغ إنتاج الخام الخفيف المصاحب من مشروع حقل غاز في الشمال بين 300 و350 ألف برميل يوميا. وسئل عما إذا كانت الكويت تدرس إنتاج الغاز الصخري فأجاب أن هذا ممكن لكنه ليس على رأس أولويات الشركة.

وكانت شركة البترول الوطنية الكويتية قد وقعت يوم الأحد ثلاثة عقود خاصة بمشروع الوقود البيئي تزيد قيمتها على 12 مليار دولار. وتمت ترسية العقود على كل من تحالف جيه.جي.سي اليابانية وتحالف بتروفاك البريطانية تحالف شركة فلور الأميركية.

ويعتبر المشروع أضخم مشروع نفطي وتنموي في الكويت ويهدف لتحديث مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله ورفع طاقتهما التكريرية لتصبح مصافي الكويت بعد اكتمال المشروع ضمن أبرز الشركات في التصنيف العالمي لشركات التكرير من خلال تفعيل التكامل بين المصافي وتحويلها إلى مجمع تكريري متكامل.

محمد غازي المطيري: مشروع الوقود البيئي سيغير مشهد صناعة تكرير النفط الخام الكويتية

ويقود مشروع الوقود البيئي والمصفاة الجديدة النهضة الثالثة لصناعة التكرير في الكويت بعد الانطلاقة في الستينيات وتطوير المصافي في الثمانينيات، وبهذا المشروع سوف تقفز مؤسسة البترول الوطنية إلى المركز 15 بدلا من المركز 20 في ترتيب اكبر شركات التكرير في العالم.

وأشار إلى أنه حين اكتمال تنفيذ هذا المشروع في منتصف سنة 2018 فإنه سيتم توسعة وتحديث مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله وفق احدث تقنيات التكرير في العالم لتمكين الحصول علي منتجات بترولية مكررة ذات محتوي كبريتي ضئيل مطابقا لمتطلبات البيئة الدولية ليسهل تسويقها محليا وعالميا بشكل يمكن المنتج الكويتي من الدخول إلي اسواق جديدة بفضل جودتها وقدرتها التنافسية.

ولفت إلى انه باكتمال تنفيذ مشروع الوقود البيئي سوف ترتفع الطاقة التكريرية لمصفاتي ميناء الاحمدي وميناء عبد الله الى 800 ألف برميل في اليوم ومع مشروع المصفاة الجديدة سوف يصبح مجموع الطاقة التكريرية يعزز الصناعة النفطية في دولة الكويت.

من جانبه قال محمد غازي المطيري الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية إن مشروع الوقود البيئي ومشروع المصفاة الجديدة في منطقة الزور اللذين تتولى تنفيذهما شركة البترول الوطنية الكويتية، سوف يغيران مشهد صناعة تكرير النفط الخام الكويتية.

10