الكويت تواصل كبح جماح الجمعيات المنفلتة

الثلاثاء 2014/08/26
الجمعيات الناشطة تحت يافطة العمل الخيري تحت مجهر السلطات

الكويت - أغلقت السلطات الكويتية 30 فرعاً تابعا لجمعيات ومنظمات إسلامية تعمل في القطاع «الخيري» على رأسها جمعية الإصلاح وجمعية إحياء التراث الإسلامي، وفقا لما تناقلته وسائل إعلام محلية.

وتشير تقارير إعلامية أن جمعية الإصلاح الكويتية تمثل الذراع السياسي غير الرسمي للإخوان المسلمين في الكويت والخليج عموماً، في حين تدرج جمعية «إحياء التراث» منذ سنوات على القائمة الأميركية للجمعيات والمنظمات المتهمة بتمويل الإرهاب والتطرف.

ويأتي هذا الإجراء كجزء من مجموعة أشمل من الإجراءات والقرارات التي شرعت السلطات الكويتية في تطبيقها بحزم وتشمل ضبط انفلات المنابر الدينية ومنع إمكانية انزلاق القائمين عليها نحو الترويج للتشدد وخدمة جماعات العنف بأي شكل من الأشكال ومراقبة نشاط الجمعيات وضبط جمع التبرعات منعا لوصولها إلى أطراف على صلة بالإرهاب وسحب الجنسيات من أشخاص مورّطين في أنشطة مخلّة بالأمن و«تطهير» بعض المصالح الحكومية من فلول الإخوان، بعد أن لاحت جدية التهديدات من داخل البلاد وخارجها.

وترتبط مختلف تلك الإجراءات بالأوضاع المستجدّة في البلاد التي شهدت خلال الفترة الماضية اضطرابات على صلة بصراعات سياسية، إلاّ أنّها لا تنفصل عن الوضع الإقليمي الذي تعرف بعض بلدانه أحداثا دامية وصعودا لافتا للعنف والإرهاب.

وبشأن قضية مراقبة جمع التبرعات التي تتلبّس بها شبهات تمويل الإرهاب، نقلت صحف محلية في وقت سابق عن مصادر حكومية أنّه سيتم إلزام الجهات الخيرية بإصدار وثيقة تبين الشفافية ومصدر الأموال التي تجمعها ومصيرها. كما سيتم إلزام الجهات المخولة بجمع التبرعات رسميا بالحصول على وصولات موقّعة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

ودشنت الكويت منذ مدة حملة لرصد أنشطة جمعيات تعمل تحت يافطة “النفع العام” وتحوم شبهات حول انحرافها عن الأهداف المعلنة لإشهارها إلى الانخراط في ممارسة العمل السياسي.

واعتبر مراقبون أن الخطوات الكويتية في هذا المضمار، جاءت ترجمة واضحة لإصرار صناع القرار في هذا البلد وحزمهم في حفظ الأمن والاستقرار، وتطويع كل الوسائل المتاحة لذلك.

3