الكويت.. توقعات بشأن تعديل وزاري ودعوات إلى تجنب التصعيد

الخميس 2013/09/19
الحكومة تواصل عملها بشكل لا يوحي بوجود نية لإجراء تعديل وزاري

الكويت – كشفت مصادر كويتيّة أمس الأربعاء بأنّ هناك تعديلا وزاريا متوقعا على حكومة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عقب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يرأس الوفد الكويتي في اجتماعات الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكانت صحيفة «السياسة» اليوميّة الكويتية قد نقلت، في عددها الصادر أمس، عن مصادر وصفتها بـ»المطلعة» أنّ هناك توقعات بأن يبدأ رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك مشاوراته واتصالاته لإجراء تعديل وزاري على حكومته عقب عودته من الولايات المتحدة.

وأكدت المصادر، التي لم تكشف عن هويّتها، أنّ الرسالة التي نقلت إلى النوّاب عن طريق بعض الأعضاء في شأن التعديل فهمت خطأ. وهو ما يبرّر اتساع دائرة الوزراء المستهدفين حتى باتت تشمل وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وشؤون التخطيط والتنمية رولا دشتي، ووزير الكهرباء والماء والأشغال عبد العزيز الإبراهيم، وأخيرا وزير المالية الشيخ سالم العبد العزيز الصباح.

وأوضحت أن «التعديل متوقع بنسبة كبيرة، لاسيما أن رئيس الوزراء لم يعط الوقت الكافي لتشكيل الحكومة مطلع دور الانعقاد السابق للمجلس وربما اضطر، تحت ضغط عامل الوقت، إلى ضمّ عنصر أو أكثر محلّ خلاف».

وفي المقابل استدركت المصادر ذاتها بأنّه «من غير المقبول أن يوسّع النواب دائرة الاستهداف للوزراء يوما بعد آخر من دون الاستناد إلى أسباب موضوعية تتعلق بالأداء خصوصا أنّ الحكومة لم يمض من عمرها سوى بضعة أسابيع»، مشيرة إلى أنّ الحملة الشرسة التي تشنّ ضد بعض الوزراء تبدو غير مبرّرة، ويرجح أن تكون لأسباب شخصية وضمن عمليات تصفية حسابات سياسية.

كما أكدت أن الهجوم الذي شنّه أمس الأوّل النائبان رياض العدساني وصفاء الهاشم ضدّ الحكومة يندرج في هذا الإطار، إذ يتسابق كلاهما على الوصول إلى منصة الاستجواب رغم القناعة التي أبدتها أطراف نيابية عدة بأنّ الوقت غير مناسب للاستجوابات وأن الحكومة لم تعط فرصة حقيقية للعمل.

وكان النائب العدساني أشار أمس الأوّل الثلاثاء إلى أن «الحكومة صرفت 7.5 مليار دينار من ميزانية خطة التنمية من دون أن نرى شيئا على أرض الواقع»، متسائلا: «أين ذهبت هذه المليارات وهل رأى أحد أثرا لها؟».

ورغم ما تمّ تداوله من أنباء عن هذا التعديل الوزاري المتوقّع، فإنّ الحكومة الكويتيّة تواصل عملها وإعداد برامج عملها، بشكل لا يوحي بأنّ هناك تعديل مرتقب على تشكيلها.

وفي هذا الصدد، ذكرت مصادر وزارية لصحيفة «الأنباء» الكويتية أنّ الحكومة ستُحيل برنامج عملها إلى مجلس الأمة (البرلمان) بعد عودة رئيس الوزراء من المهمة الرسمية التي بدأها أمس الأربعاء، حيث يتم الآن الانتهاء من استكمال الصياغة النهائية للبرنامج المذكور. وهو ما يؤشر على صعوبة التخلي عن وزراء تمّ تكليفهم بإعداد برامج وزاراتهم.

وفي نطاق مساعي التهدئة، دعا النائب بمجلس الأمة طلال الجلال إلى ضرورة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة. كما طالب الحكومة في الآن ذاته بضرورة تنفيذ الأولويات التي تمّ تحديدها في نتيجة الاستفتاء الشعبي الأخير الذي أجراه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والتي تشمل الإسكان والصحة والتعليم ثم القروض على الترتيب وغيرها من الأولويات الأخرى التي تم تحديدها. فالمطلوب في الكويت شعبيّا، حسب نتائج الاستفتاء المذكور، هو الالتزام بتنفيذ تلك الأولويات وليس القبوع في أزمة الاستجواب النيابي تلو الآخر.

3