الكويت ضمن مخطط داعش لتركيز أقدامه في الخليج

تواتر إعلان الأجهزة الأمنية الكويتية والسعودية عن تفكيك خلايا لتنظيم داعش يكشف المساعي الحثيثة للتنظيم من أجل تركيز وجود فعلي له في منطقة الخليج محاولا أن يتخذ من البلدين الجارين مدخله الرئيسي لذلك.
الجمعة 2015/07/31
لا شيء متروكا للصدفة بعد تفجير الصوابر

الكويت - أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس قيام أجهزة الأمن المختصة بكشف وضبط عناصر شبكة إرهابية تنتمي لتنظيم داعش، وتضم خمسة متهمين كويتيي الجنسية، واصفة عملية اعتقالهم بأنها “خطوة أمنية استباقية”.

وجاء الإعلان عن ضبط الشبكة ليكشف مجدّدا عن محاولات تنظيم داعش تركيز وجود فعلي له في الخليج عبر محور أساسي يتمثل في الكويت والسعودية التي تعدّدت في الفترة الأخيرة إعلانات أجهزتها الأمنية عن توقيف المئات من عناصر التنظيم.

وقالت الداخلية الكويتية في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن أفراد الشبكة “شاركوا في الأعمال القتالية في كل من سوريا والعراق”.

وبينت أن “هؤلاء الإرهابيين اعترفوا بتلقي دورات في تعاليم التنظيم الإرهابي والفكر الضال المنحرف إلى جانب تدريبات متقدمة على حمل السلاح”.

وبحسب البيان فإن أحد المتهمين ويدعى مبارك ملفي من مواليد 1986 قد “قتل في إحدى العمليات الإرهابية في العراق”.

وبين أحد المعتقلين ويدعى فهد حمد من مواليد 1990 “قد عثر في منزله على كتب تكفيرية تحث على القتال والإرهاب، بالإضافة إلى علم تنظيم داعش”.

كما اعتقل شخص آخر يدعى محمد حمد من مواليد 1986 قال البيان إنه “انضم وقاتل مع تنظيم داعش في الموصل بالعراق”، وكذلك “فالح ناصر من مواليد 1982 والذي انضم وتدرب مع التنظيم في الموصل وشارك في القتال”.

وأشار البيان إلى أنه تم أيضا ضبط شخص يدعى محمد فلاح من مواليد 1990 “قام بدعم وتسهيل إجراءات سفر عناصر من الخلية للمشاركة في العمليات الإرهابية بالعراق”.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية أنها “لن تألوَ جهدا في ضبط كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن بكل الحزم والشدة، ولن تتهاون في اتخاذ كافة إجراءاتها الوقائية ضد كافة أعمال الإرهاب وضبط عناصره”.

وقد تمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة في إطار قضية مصنفة ضمن “جنايات أمن دولة”.

يذكر أن الكويت هي ثاني دولة خليجية تتعرض لهجوم من تنظيم داعش بعد السعودية، حيث شهدت في 26 يونيو الماضي إحدى أكبر عمليات التنظيم عنفا بالخليج، حين قام انتحاري بتفجير نفسه في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر في العاصمة الكويتية أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط 27 قتيلا.

ورغم إعلان السلطات أن الانتحاري، سعودي الجنسية، ويدعى فهد سليمان عبدالمحسن القباع، إلا أن وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الحمد الصباح أعلن آنذاك عن ضبط عناصر محلية ضمن الخلية التي وقفت وراء الاعتداء على المسجد، مؤكدا استمرار مطاردة أجهزة الأمن لخلايا أخرى.

3