الكويت والفلبين تجنحان إلى الواقعية في معالجة أزمة العمالة المنزلية

لقاء كويتي فلبيني يبحث العلاقات بين الطرفين ويؤكد على الرغبة المشتركة في تجاوز الأزمة التي طرأت مؤخرا.
الأربعاء 2018/05/02
الطريق إلى الحل

الكويت - اختارت الكويت والفلبين بشكل واضح الجنوح إلى الواقعية في معالجة الأزمة التي نشبت بينهما، بشأن ملف العمالة المنزلية وذلك لحماية مصالح حيوية لكلّ منها.

وكان الخلاف قد تطوّر سريعا إلى أزمة دبلوماسية وصلت حدّ اعتبار الكويت سفير الفلبين لديها شخصا غير مرغوب فيه وطالبته بالمغادرة في ظرف أسبوع واحد، كما استدعت سفيرها في مانيلا بعد أن أقدم عناصر من طاقم السفارة الفلبينية على مساعدة خادمات على الفرار من بيوت مشغليهنّ الكويتيين. وردّت مانيلا من جانبها بإعلان حظر دائم على سفر مواطنيها للعمل في الكويت.

وتعني تلك الإجراءات في حال تطبيقها خسارة الكويت لأكثر من ربع مليون عامل فلبيني، ستون بالمئة منهم خدم منازل، وخسارة الفلبين في الجهة المقابلة تحويلات مالية شهرية من الكويت تقدر بالمليارات، فضلا عن مواجهة هذا البلد الآسيوي ذي القدرات الاقتصادية المحدودة لجيش من العاطلين عن العمل سيضافون إلى الآلاف من طالبي الشغل الذين ينتظرون التوظيف.

وفي ضوء ذلك آثر الطرفان التهدئة والجلوس إلى طاولة الحوار، حيث اجتمع نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، الثلاثاء، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبدالله ماماو الذي قام بزيارة عاجلة للكويت.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” أنه تم خلال اللقاء بحث الأزمة الأخيرة في العلاقات بين البلدين بسبب العمالة.

وأكد الجانبان على “عمق علاقات الصداقة بين دولة الكويت وجمهورية الفلبين ورغبتهما المشتركة في توطيدها وتعزيزها وتجاوز الأزمة التي طرأت مؤخرا بما يحقق مصالح البلدين وشعبيهما”.

ورحبت الفلبين الثلاثاء بالبادرة التصالحية الأخيرة للكويت في أزمة العمالة المنزلية، وذلك ردّا على قول مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون التنمية والتعاون الدولي ناصر الصبيح إنّ “هناك جزءا كبيرا من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية”.

وقال وزير الخارجية الفلبيني آلان بيتر كايتانو “هذه البادرة جيّدة من جانب الكويت الدولة التي لدينا معها تاريخ مشترك وعلاقات قوية بين الشعبين، ستسمح لنا بالمضي قدما”. وأضاف “نؤكد على صداقتنا مع حكومة الكويت وشعبها. إن قوة هذه الصداقة ستصمد بوجه سوء التفاهم هذا”.

3