الكويت والفلبين تطويان ملف أزمة خدم المنازل

الاتفاقية تنص على تحسين الأوضاع المعيشية والمادّية لهؤلاء العمّال وتخفيف رقابة كفلائهم على حركتهم.
السبت 2018/05/12
أبواب رزق كادت تغلق

الكويت – طوت الكويت والفلبّين عمليا ملف الخلافات الحادّة التي تفجّرت بينهما حول خدم المنازل الفلبينيين بالكويت، وذلك بتوقيع اتفاقية تعاون بشأن العمالة الفلبينية بحضور وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد ونظيره الفلبيني آلان كايتانو، الذي زار الكويت للغرض.

وبحسب مصادر كويتية، فإنّ الاتفاقية تنص على تحسين الأوضاع المعيشية والمادّية لهؤلاء العمّال وتخفيف رقابة كفلائهم على حركتهم، وإتاحة إمكانية اتصالهم بسلطات بلادهم وبالسلطات الكويتية في حال تعرّضهم لمخاطر أو تهديدات أو تعديات من قبل المشغّلين.

وكانت الأزمة قد تدرجّت من اتهام مانيلاّ مشغّلين وكفلاء كويتيين باضطهاد عمّال فلبينيين، وتحديدا خادمات المنازل، إلى أزمة دبلوماسية حيث أعلنت الكويت سفير الفلبين، شخصا غير مرغوب فيه إثر ضلوع عمّال بسفارته في مساعدة عاملات فلبينيات على الفرار من بيوت مشغّليهن، كما استدعت سفيرها من الفلبين.

وبالمقابل فرضت مانيلاّ حظرا على سفر مواطنيها للعمل بالكويت.وسرعان ما بدا مسار الأزمة غير معقول للطرفين: للكويت المهدّدة بفقدان أكثر من ربع مليون عامل فلبيني، بصفة مفاجئة ستون بالمئة منهم خدم منازل يصعب تعويضهم بالسرعة المطلوبة.. وللفلبين المهدّدة بخسارة مئات الآلاف من الدولارات من تحويلات عمالها بالكويت كل شهر، وهي التي تمثّل التحويلات المالية لعمالها المنتشرين في مناطق كثيرة من العالم، وخصوصا منطقة الخليج العربي، حوالي 10 بالمئة من دخلها.

وجاء إعلان توقيع الاتفاقية، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية الكويتي الشيخ صُباح خالد الحمد الصُباح، مع نظيره الفلبيني آلان بيتر كايتانو، في مقر الوزارة بالكويت.

وقال الصباح إنّ الاتفاقية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ولتجاوز “الظرف الاستثنائي” الذي مرّت به، فيما أكّد كايتانو استعداد بلاده لـ”النظر في أيّ مسائل عالقة” بين البلدين، مضيفا “لم نقل يوما إنّ الكويت سيئة أو لا تصلح للعمل، بل نشجّع الفلبيني على العمل والعيش فيها”.

كما أعلن أنّ بلاده ستعيّن سفيرا جديدا لها لدى الكويت “قريبا جدا”، فيما قالت وسائل إعلام محلية كويتية، إنّه جار العمل على إطلاق سراح عمّال السفارة المحتجزين، على ذمّة قضية تهريب العاملات، والسماح لهم بالعودة إلى بلادهم.

وبشأن حظر سفر العمّال إلى الكويت والذي فرضه الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، قال الوزير كايتانو إنه ووزير العمل سيرفعان التوصيات اللاّزمة برفع الحظر إلى رئيس الجمهورية الذي بيده القرار النهائي.

3