"الكيان الموازي" وراء أزمات حكومة أردوغان

الأربعاء 2014/01/22
اتهام جماعة "فتح الله غولن" بالتسلل إلى مرافق الدولة

أنقرة – أكد نائب رئيس الوزراء التركي، أمر الله إيشلر، أن هناك عمليات تجري ضد الحكومة في الآونة الأخيرة، من قبل “الكيان الموازي” المتغلل داخل الدولة، وبتعليمات من جهات معينة، في محاولة لخلق أزمة، والسعي لإدخال الحكومة في وضع صعب، مستشهدا بعمليات تفتيش شاحنات، تحمل مساعدات للشعب السوري، برفقة عناصر المخابرات لتأمين وصولها.

وتكررت في الأونة الأخيرة تصريحات المسؤولـين الأتـراك المـقربين مـن رئــيس الوزراء رجب طيب اردوغان حول “الـدولة أو الكيان الموازي” وذلك على خلفية فضيحة الفساد التي طالت الحكومة التركية، في محاولة للقول بوجود مؤامرة ضد اردوغان من قبل معارضيه.

وجاء كلام إيشلر في معرض تعليقه على إيقاف ثلاثة شاحنات في تركيا، الأحد، من قبل الدرك، وفق تعليمات النيابة، على الطريق بين ولايتي “أضنة” و”غازي عنتاب” حيث تبين لاحقا أن عناصر المخابرات كانت على متن الشاحنات في إطار مهامها الاعتيادية، حسب بيان ولاية أضنة.

وأوضح إيشلر، في تصريحات صحفية، عقب مشاركته في اجتماع، لرئاسة الشؤون الدينية التركية، أن موظفي الدولة كانوا يقودون تلك الشاحنات، مؤكدا استمرار تركيا في مساعدة الشعب السوري.

وأردف: “لا يمكن الذهاب إلى تلك المنطقة دون مرافقة الاستخبارات، تجري حرب هناك، وهي منطقة صراع، لذلك ينبغي أخذ التدابير الأمنية اللازمة”.

وتأتي هذه تصريحات في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة “فتح الله غولن” (الدينية) بالتغلغل المستهدف داخل القضاء والأمن.

وشرعت الحكومة التركية مؤخراً في “حزمة إصلاحات”، ترمي لحماية القضاء والنيابة العامة في البلاد، من تغلغل الدولة الموازية، والمتمثلة في جماعة “فتح الله غولن” التي تتهم بالسعي للتسلل إلى مرافق الدولة، وبناء تكتلات ضمن مؤسساتها، تخدم مصالح بعيدة عن مصالح الدولة، على حد قول المصادر الحكومية.

كما ألقت الحكومة باللوم على جماعة غولن في ما يتعلق بـ “إصدار تعليمات لأتباعها ممن يتولون مناصب في سلك الأمن والنيابة العامة، للقيام بعملية اعتقالات طالت أبناء بعض الوزراء وموظفين حكوميين، ورجال أعمال، بذريعة التورط في قضايا فساد مالي، لتستغل الجماعة تبعات تلك القضية في تقويض وزعزعة أركان حكومة حزب العدالة والتنمية، بحسب الأوساط السياسية المقربة من اردوغان.

12