الكينيون يحييون ذكرى مجزرة وستغيت بآمال التخلص من الارهاب

الأربعاء 2014/09/17
قوات الامن الكينية تعرضت لانتقادات شديدة لعجزها عن حماية المجمع التجاري

نيروبي - اطلقت كينيا الثلاثاء، عبر عرض فيلم واقامة سهرات وحفلات موسيقية ... احتفالات الذكرى الاولى لمجزرة مركز وستغيت التجاري في نيروبي الذي هاجمته مجموعة اسلامية تألفت من اربعة رجال قاوموا القوات الكينية اربعة ايام وقتلوا 67 شخصا.

وقال صوت نسائي في مستهل شريط فيديو يتضمن 20 شهادة لدى بدء الاحتفالات الثلاثاء "كنا جالسين في الطابق الارضي، في لار كافيه وننتظر الفاتورة عندما بدأ اطلاق النار". ونقلت كاميرات المراقبة صور المهاجمين واوائل القتلى المدنيين الغارقين في بقع دمائهم.

فظهر ذاك السبت في 21 سبتمبر، تسلل اربعة اشخاص مسلحين بقنابل يدوية وبنادق هجومية من نوع آي.كاي-47 الى المركز التجاري الذي يكتظ كما في نهاية كل اسبوع بالكينيين والاجانب الذين يؤمونه لشراء حاجياتهم او للتسلية.

واحتلت المجموعة الاسلامية المنبثقة من حركة الشباب الاسلامية في الصومال، طوابق المركز وبدأت بقتل الرجال والنساء والاطفال بصورة عشوائية.

وسرعان ما بدأت عملية كر وفر مع الاسلاميين الذين استفادوا من تصميم المركز الذي يضم اعدادا كبيرة من المتاجر والمطاعم الموزعة في الطوابق الاربعة، والتي تطل على باحة مركزية كبيرة مفتوحة.

وقد تطلب القضاء على المجموعة اربعة ايام وهجمات كثيرة شنتها قوات الامن الكينية. وانهار قسم من المبنى الذي اضعفه حريق اندلع اثناء المواجهات. واحتاج جمع اشلاء الضحايا والمهاجمين المتناثرة بين الانقاض واخراجها من المركز الى اسابيع.

وقالت الكينية الاولى مارغريت كينياتا خلال الاحتفال الرسمي الذي اقيم في المتحف الوطني الكيني "نحن متضامنون مع الضحايا والاحياء".

واضافت "انها مرحلة مؤلمة وحزينة لكثيرين"، مذكرة بأن عائلتها خسرت افرادا منها في الهجوم هم ابن اخيها وخطيبته. لكنها قالت ان "الشعب الكيني" لن يسمح لاحد بأن "يكسره".

وفي 21 سبتمبر، سارعت حركة الشباب الاسلامية المنضوية في اطار تنظيم القاعدة، الى اعلان مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة الى انها شنته انتقاما من الهجوم العسكري الكيني الذي استهدفهم في الجنوب الصومالي قبل سنتين. وعبر وستغيت، هاجمت "الكفار" الغربيين، ورمزا للاقتصاد الوطني يمثل بروز الطبقة المتوسطة.

وقد تلقى الاقتصاد الكيني صفعة جديدة، بعدما تأثر كثيرا بأعمال العنف التي تلت الانتخابات الدامية اواخر 2007 واوائل 2008، ثم بموجة جفاف حادة. وشهدت السنة التالية هجمات جديدة على حافلات واسواق في نيروبي ومومباسا على الساحل السياحي للمحيط الهندي، حيث وقعت مجازر نسبت الى حركة الشباب الاسلامية قرب ارخبيل لامو.

وفي فيلم "نيروبي وطننا" قال كينيدي مونغاي الذي يعمل نادلا في احد مقاهي وستغيت "اريد ان تتعافى كينيا، ان تستعيد السلام والانسجام والحب، وألا نتعرض لمزيد من الارهاب".

واعربت رانجو شاه في الفيلم ايضا عن اعتقادها بأن المأساة "قربت" الكينيين بعضهم من البعض الآخر. وروت كيف اختبأت مع آخرين طوال ساعتين في احد المقاهي. وقالت "الجميع حاولوا مساعدة الجميع" غير آبهين بالطبقة الاجتماعية لكل منهم او بدينه.

وانتج الفيلم ايضا لتكريم المدنيين الذين جازفوا بحياتهم في المركز من اجل انقاذ الاشخاص الذين علقوا وسط تبادل الرصاص.

ويتذكر عبد الحاج انه "لم ير من قبل" شيئا مماثلا. وقال "كان المركز ساحة حرب وقعت فيها مجزرة".

ويوم الاحد، بعد عام على بدء الهجوم، ستتلى صلوات ويقام حفل موسيقي وتبدأ سهرة على اضواء الشموع ثلاث ليال.

وتعرضت قوات الامن الكينية لانتقادات شديدة بسبب عجزها ووجهت اليها تهمة نهب المركز بعد نهاية المواجهة.

لكن "ستاندارد" ابرز الصحف اليومية فضلت الثلاثاء توجيه التحية الى "رجال الشرطة الذين توجهوا الى المركز التجاري لمواجهة الارهابيين، وما زالوا يعانون من جروح عميقة جسدية ونفسية".

ويقول المحققون والاطباء الشرعيون ان المهاجمين قتلوا جميعا في المواجهات. وبعد الهجوم، بدأت محاكمة اربعة رجال آخرين متهمين بمساعدة المجموعة على تحضير هجوم 21 سبتمبر من دون المشاركة فيه. وانطلقت المحاكمة في مطلع يناير، وارجئت مرارا على ان تستأنف في 23 سبتمبر.

1