اللائحة الاسترشادية تشعل معركة الانتخابات في الأهلي المصري

تمخض قانون الرياضة الجديد الذي طال انتظاره في مصر عن خلاف حاد بين النادي الأهلي ومجلس النواب الذي أقر القانون بسبب اللائحة الاسترشادية، كما عمل القانون على تبكير المعركة الانتخابية في الأهلي، ووضع رئيس النادي حاليا محمود طاهر في مرمى نيران النقد، بذريعة رغبته في غلق الباب في وجه منافسيه على كرسي الرئاسة، وبالأخص النجم محمود الخطيب الشهير بـ”بيبو”.
الأحد 2017/07/09
"بيبو" محل ثقة الجميع

أدّى اعتراض محمود طاهر الرئيس الحالي للنادي الأهلي المصري على اللائحة الاسترشادية الخاصة بالأندية في قانون الرياضة الجديد الذي أقره مجلس النواب المصري إلى خلاف بين النادي ولجنة الشباب والرياضة في البرلمان برئاسة رجل الأعمال فرج عامر، رئيس نادي سموحة، واحتد النقاش في جلسة عقدتها اللجنة الخميس الماضي، لمناقشة اللائحة الاسترشادية.

ولم يرق لرئيس الأهلي بعض البنود التي جاءت في اللائحة، وأشار إلى أن قانون الرياضة لا يعالج الثغرات الموجودة في الرياضة المصرية، لكن على الجميع الالتزام بتطبيقه، وذلك لا يمنع رفض اللائحة الاسترشادية، وطالب طاهر بعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأندية من أجل التوصل إلى حلّ في أزمة اللائحة.

واعتبر رئيس الأهلي أن ما جاء في اللائحة الاسترشادية يؤكد وجود تدخل حكومي في الرياضة وهو أمر ترفضه المؤسسات الرياضية العالمية، وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الدولية ولفت إلى أنه لم تتمّ دعوة النادي لمناقشة اللائحة من البداية، ووصف البند الخاص بحضور 12 ألفا و500 عضو من أعضاء الجمعية العمومية لمناقشة واعتماد اللائحة الجديدة بالبند التعجيزي، خصوصا أن اعتماد اللائحة يجرى في شهر أغسطس أثناء العطلات الصيفية ومن الصعب حضور هذا العدد من الأعضاء.

ورغم تأكيد محمود طاهر على أن اعتراض ناديه على اللائحة الاسترشادية لا علاقة له بترشّح أيّ عضو من عدمه في الانتخابات المقبلة، غير أن المتابع لكواليس النادي يتأكد من وجود معركة ضارية بين جبهتين، أحدهما يترأسّها محمود طاهر الرئيس الحالي للنادي والأخرى يترأسها النجم الشهير ونائب رئيس النادي السابق محمود الخطيب.

ومن المنتظر أن تزداد حدة المعركة يوما بعد يوم، حتى موعد الانتخابات الذي تحدد له موعد أقصاه نهاية نوفمبر المقبل، لأن رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان فرج عامر ألمح إلى أن اللائحة الاسترشادية ملزمة للجميع.

وقال عامر لـ”العرب” إن “الدعوة لمناقشة اللائحة كانت مفتوحة أمام الجميع، لكن أين كان النادي الأهلي منذ بداية عقد جلسات النقاش؟”.

رئيس الأهلي يعتبر أن ما جاء في اللائحة الاسترشادية يؤكد وجود تدخل حكومي في الرياضة، وهو أمر ترفضه المؤسسات الرياضية العالمية وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الدولية

وردّا على هذه اللائحة قام رئيس الأهلي بتشكيل لجنة ثلاثية تتكون من المحامي رجائي عطية والنائب العام الأسبق وعضو مجلس إدارة النادي الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود وعلاء مشرف نائب رئيس اللجنة الأولمبية لوضع لائحة استرشادية خاصة بالنادي وعرضها على لجنة الشباب بمجلس النواب متسلحا بما تقرّه اللجنة الأولمبية الدولية وهو أن لكل ناد لائحته الخاصة التي تتناسب مع أعضائه.

ومن المتوقع أن يكون غرض اللائحة الخاصة بالنادي إغلاق الباب في وجه منافسي طاهر في الانتخابات المقبلة، وتحديدا محمود الخطيب، ومن أجل تحقيق ذلك سيتم استغلال بند الثماني سنوات الذي يشير إلى عدم ترشح أيّ شخص للانتخابات لدورتين متتاليتين (مدة الدورة 4 سنوات)، وتطبيق هذا البند بأثر رجعي لأن الخطيب لا ينطبق عليه هذا البند حاليا لعدم خوض الانتخابات الماضية.

ويبدو أن الأجواء داخل النادي الأهلي لم تكن تحتمل هذه اللائحة التي أعلنت عن دخول المعركة الانتخابية مجددا وسط تباين الآراء بين مؤيد ومعارض لتعيين مجلس محمود طاهر بقرار حكومي من وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز، بعد حكم قضائي بحلّ المجلس لوجود خلل في انتخابات مارس 2014.

ويعوّل طاهر على التطوّرات التي أحدثها داخل النادي من إنشاءات جديدة، فضلا على حصول النادي على عدة بطولات محلية وقارية في كرة اليد والسلة والطائرة، حتى أطلق على النادي لقب “ملوك الصالات”، لكن لأن كرة القدم هي الأهم بالنسبة إلى الملايين من مشجّعي الأهلي فإن مستوى ونتائج فريق الكرة له تأثير بالغ في العملية الانتخابية، ورغم تحقيق الفريق للقب بطولة الدوري هذا الموسم للمرة الثانية على التوالي فإن البعض يعترض على مستوى الأداء.

وتسبب ضياع اللقب الأفريقي على الفريق الأكثر تتويجا على مستوى القارات في حالة من الغضب مع اقتراب صراع الانتخابات الذي بدا أكثر وضوحا بالنسبة إلى قطبي الصراع على كرسي الرئاسة، وانقسم النادي إلى معسكرين أحدهما يؤيد طاهر والآخر يميل إلى ترشيح الخطيب.

وعلمت “العرب” أن طاهر يسخّر جميع أمواله من أجل النجاح، وأعلن للمقربين رصده لـ30 مليون جنيه (أي ما يتخطى المليون ونصف المليون دولار) لحملته الانتخابية، لكنه يعمل على جذب غريمه إلى صراع اللائحة التي ستجرى عليها الانتخابات، وهو دور لجنته الثلاثية في تغيير بعض البنود التي تمنع منافسه من الترشح بوضع بند ضرورة مرور 4 سنوات على خروجه من المنافسة للنادي لمدة 8 سنوات متّصلة، وهو ما ينطبق على محمود الخطيب الذي بقي أكثر من دورتين وأعضاء جبهته، خالد الدرندلي وخالد مرتجي والسباحة الشهيرة رانيا علوني عضو مجلس النواب واللجنة الأولمبية الدولية.

ويجد طاهر صعوبة في تشكيل قائمته لأنه لا يزال يحاول استقطاب أصحاب الشعبية والنفوذ داخل النادي ما دفعه للتفكير في ضم رئيس اتحاد الكرة الأسبق سمير زاهر إلى القائمة. وعلى الجهة الأخرى يلقى محمود الخطيب دعما جماهيريا عريضا ويعقد اجتماعات متواصلة مع بعض رموز النادي، وكان على رأس الحضور رئيس الأهلي السابق حسن حمدي الذي سقط أمام طاهر في انتخابات 2014.

واستقر الخطيب بنسبة كبيرة على أعضاء قائمته ومنهم رانيا علواني وخالد مرتجي ونجم كرة اليد السابق جوهر نبيل، وليس هناك شك في قوة قائمة الخطيب الذي يختار كل فرد فيها بعناية، والأهم من ذلك الدعم الذي يلقاه من رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد وممثل اللجنة الأولمبية الدولية بمصر حسن مصطفى، ومعه رئيس اتحاد الكرة هاني أبوريدة، بخلاف بعض نجوم الكرة السابقين مثل الإعلامي أحمد شوبير وعبدالعزيز عبدالشافي ومحمد بركات ووائل جمعة.

23