اللائحة الاسترشادية تضع الأهلي في مواجهة اللجنة الأولمبية

لا تزال اللائحة الاسترشادية التي أقرتها اللجنة الأولمبية المصرية، للأندية ومراكز الشباب، محل جدل بين النادي الأهلي واللجنة الأولمبية، وأبدى الأول اعتراضه على بعض بنود اللائحة وصاغ لائحة خاصة، وأثار ما يحدث تكهنات حول رغبة مجلس الأهلي في إقصاء أي منافس للرئيس الحالي، محمود طاهر.
الاثنين 2017/08/07
نقاشات حادة

القاهرة - عقد رئيس النادي الأهلي مؤتمرا صحافيا السبت، لكشف ملابسات الأزمة التي نشبت مع اللجنة الأولمبية المصرية برئاسة هشام حطب، بسبب بعض بنود اللائحة الاسترشادية للأندية، والتي جاءت بعض بنودها على غير هوى أعضاء مجلس الإدارة (12 عضوا) بينهم الرئيس ونائب الرئيس وأمين الصندوق.

كما لم تشترط اللجنة الأولمبية أن يحمل مؤهلات عليا، من يتقدم لخوض الانتخابات لتولّي مقعد رئيس النادي، فضلا عن ضرورة حضور 12 ألف عضو، ما يمثل نحو 8 بالمئة من الجمعية العمومية التي يزيد عدد أعضائها عن المئة ألف عضو، الأمر الذي يراه الأهلي بندا تعجيزيا.

ولوح البعض بأن الأهلي قد يلجأ إلى اللجنة الأولمبية الدولية، وهو ما نفاه طاهر في مؤتمره الصحافي، معللا ذلك بأنه لن يعمل ضد مصلحة الكرة المصرية، موضحا أن الأهلي لا يريد السير بمنأى عن المنظومة الرياضية في مصر، لكنه له وجهة نظر يعرضها للدفاع عن حقوقه في وضع لائحته الخاصة دون الدخول في معركة مع أي جهة.

ولفت إلى الرغبة في إرساء أمور تتناسب مع قيمة وقدر النادي الأهلي الذي تم إنشاؤه عام 1907، ويملك لائحة صدرت في العام نفسه، أي قبل تشكيل اللجنة الأولمبية وقبل أن يوجد قانون رياضة أو وزارة شباب ورياضة أو لجنة أولمبية، وأبدى تعجبه من ادعاءات البعض بأن لائحة الأهلي الجديدة تخالف المواثيق الأولمبية، التي تحظر تدخل الاتحادات الوطنية في شؤون الأندية.

وعلمت “العرب”، أن الأهلي يعترض على بعض الحقوق التي منحها قانون الرياضة الجديد للجنة الأولمبية وفي مقدمتها مركز التسوية والتحكيم الذي تم تشكيله برئاسة رئيس اللجنة الأولمبية، بأنها مخالفة للقانون، وأن المركز لا بدّ أن يكون مستقلا ومكونا من مستشارين قانونيين، إضافة إلى منح اللجنة الأولمبية الحق في تغيير أي بند في اللائحة الاسترشادية.

وأقرّ الأهلي في لائحته الخاصة، أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة 9 أعضاء، بينهم الرئيس ونائب الرئيس وأمين الصندوق وعضوان من الشباب، فضلا عن أن يكون منصب رئيس النادي من حملة المؤهلات العليا، والتصويت في المقر الرئيسي على مدى يومين وليس يوما واحدا وفقا لما أقرته لائحة اللجنة الأولمبية.

دخول الخطيب المعركة الانتخابية، فتح الباب أمام الحديث عن رغبة طاهر ومجلسه في إقصائه من العملية الانتخابية

من المقرر عقد الجمعية العمومية للأهلي في نهاية أغسطس الجاري، لإقرار لائحة النظام الأساسي، كما تشهد المعركة الانتخابية وجود اسم نجم الكرة المصرية والنادي الأهلي السابق، محمود الخطيب (بيبو)، والمتوقع أن ينافس على مقعد الرئاسة، بعد أن جلس في منصب نائب الرئيس خلال مجلس الرئيس السابق حسن حمدي، قبل أن يأتي مجلس طاهر في الانتخابات التي أجريت في عام 2014.

دخول الخطيب المعركة الانتخابية، فتح الباب أمام الحديث عن رغبة طاهر ومجلسه في إقصائه من العملية الانتخابية، بتطبيق بند الثماني سنوات (أي دورتين انتخابيتين) بأثر رجعي في لائحة النادي الجديدة، لكن رئيس الأهلي الحالي اتهم كل من زايد على إقصاء الخطيب من انتخابات الأهلي بالتآمر، ولفت إلى تعرض مجلسه لانتقادات وهجوم حاد دون أي أسانيد.

في هذه الأزمة ترى اللجنة الأولمبية، أن ما اتخذته من إجراءات كان بناء على قانون الرياضة الجديد. وقال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، هشام حطب لـ”العرب”، إن الجميع مطالب باحترام اللائحة الاسترشادية، وهناك ضوابط وإجراءات لمن يخالف ما ورد في اللائحة، وقانون الرياضة صدر عن جهة تشريعية وهي مجلس النواب المنوط له بالدفاع عن اتهامات رئيس الأهلي التي كالها للجنة خلال المؤتمر الصحافي، مشيرا إلى أن مسؤولي الأهلي تجاهلوا الدعوة إلى حضور جلسات مناقشة اللائحة الاسترشادية عدة مرات، فلماذا يتحدث رئيس النادي الآن عن اللائحة؟

ما تخفيه الغرف المغلقة هو أن رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان المصري، فرج عامر، هو نفسه رئيس نادي سموحة، والذي يرغب شخصيا في البقاء بمنصبه كرئيس للنادي لفترة طويلة، ما دفع البعض لاتهامه بالاتفاق مع أعضاء اللجنة الأولمبية بإنجاز لائحة تفصيلية تبقيهم جميعا في هذه المناصب.

وأوضح خبير اللوائح الرياضية، الدكتور محمد فضل الله، أنه لا يوجد سند في الميثاق الأولمبي يسمح للجنة الأولمبية الوطنية بتحديد طبيعة محددة لشكل اجتماعات المؤسسات والهيئات الرياضية.

وأكد لـ”العرب”، أن لائحة النادي الأهلي لا تخالف الميثاق الأولمبي في أي نص من نصوصها، وأنها متوافقة مع القانون المصري والقواعد الدولية. وبالنسبة إلى بند الثماني سنوات، فإنه لا يخالف القانون، لكن الأهلي لم يضعه في اللائحة منعا للغط الدائر حول رغبة مجلس طاهر في إقصاء منافسيه عن المعركة الانتخابية، وتقام انتخابات الأندية في موعد أقصاه نهاية نوفمبر المقبل، وفقا لتصريحات وزير الرياضة المصري، خالد عبدالعزيز.

وأضاف أن الميثاق الأولمبي لا يوجد به أي نص ملزم بتحديد موعد ومكان عقد الجمعية العمومية للأندية، ولفت إلى أن رغبة اللجنة الأولمبية في حماية الرياضة من التدخل الحكومي لا يعطيها حق التدخل في شؤون الأندية، إلا في حالة واحدة وهي أن تكون لوائح الأندية مخالفة للميثاق الأولمبي.

22