اللاجئون الأكثر تضررا من التطرف اليميني والديني في الإعلام

الأربعاء 2017/02/01
خوف وقلق يلاحقان اللاجئ حتى في الإعلام

بروكسل - لا يمكن إنكار دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الكراهية والخطاب المتطرف، الذي تصاعد بشكل مخيف ضد اللاجئين في الآونة الأخيرة، وبدأت انعكاساته تترجم على أرض الواقع باعتداءات في مختلف دول اللجوء.

وأكد ناصر بن عبدالعزيز النصر، الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، أن وسائل الإعلام الاجتماعية توفر منصة واسعة ومفتوحة لخطاب الكراهية، وتسرّع انتشار الروايات والأفكار السلبية على الإنترنت. وهذه البيئة تسببت بتنامي شعور كبير من الخوف وعدم الثقة في المجتمعات المضيفة تجاه المهاجرين واللاجئين في جميع أنحاء العالم، وأدت إلى تداعيات سلبية على حقوق وحريات اللاجئين والمهاجرين.

جاء ذلك خلال ندوة دولية نظمتها منظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، والاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، حول انتشار خطاب الكراهية ضد المهاجرين واللاجئين في وسائل الإعلام، وذلك على خلفية تنامي خطاب الكراهية في الإعلام ضد المهاجرين واللاجئين وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتهدف الندوة إلى فهم محفزات وآليات خطاب الكراهية ضد المهاجرين واللاجئين، واستكشاف وسائل لنشر وتكرار المبادرات الناجحة التي تم إطلاقها لمنع الروايات السلبية ضد المهاجرين واللاجئين، ودراسة الوسائل الكفيلة بتحسين نوعية التغطية الإعلامية لحركات المهاجرين واللاجئين، لا سيما عن طريق تشجيع الصحافة النزيهة، وبناء شراكات بين وسائل الإعلام والمجتمع المدني، ومنع خطاب الكراهية على الإنترنت.

ولفت النصر في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للندوة التي عقدت في بروكسل، إلى دور منظمات المجتمع المدني القوي في التأثير على المواقف العامة تجاه الحد من استخدام خطاب الكراهية، وكذلك إسهامها في تطوير مكافحة السرديات السلبية، وتعزيز عدم التمييز، وتوفير التدريب وتعزيز الثقة، وإشراك المجتمعات المحلية. وأضاف “يتم تصوير المهاجرين واللاجئين بشكل غير دقيق وبأنهم يشكلون تهديدا أمنيا محتملا وضغطا على المنافع العامة. وعلى الرغم من أن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تعترف بالمساهمة الإيجابية للمهاجرين في النمو الشامل والتنمية المستدامة وذلك عبر اعتمادها جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة عام 2015، وإعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين عام 2016، غير أنه لا يتم الاعتراف بمساهماتهم الإيجابية في المجتمعات، ونادرا ما تتفهمهم المجتمعات المضيفة”.

وتابع “لكننا سنبذل قصارى جهدنا لنسرد قصص اللاجئين الحقيقية، من أجل حماية مصالح المجتمعات المحلية وحماية حقوق كل فرد”.

يذكر أن صحيفة “نيويورك تايمز”، الأميركية اتهمت الإعلام اليميني المتطرف في الولايات المتحدة بالمسؤولية عن نشر حالة الغضب بين الشعب الأميركي عبر الإنترنت ضد اللاجئين المسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن كتابة كلمة لاجئين بالإنكليزية على الفيسبوك تظهر بعض الأخبار المقلقة عن حالات اغتصاب من قبل اللاجئين، وانتشار العدوى والوباء على أياديهم، لكن لا توجد قصة واحدة من هذه الأخبار حقيقية.

18