اللاجئون السوريون بين معاناة الغربة والمرض

الأربعاء 2014/05/21
كلفة باهظة للعلاجات الطبية يعانيها اللاجئون السوريون في لبنان

بيروت- حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير الأربعاء من أن نقص المساعدات الدولية والثغرات في النظام الصحي تدفع اللاجئين السوريين في لبنان الذين يحتاجون إلى معالجة طبية إلى الاستغناء عنها أو الاستدانة أو العودة إلى بلادهم التي تجتاحها الحرب.

وحسب المنظمة الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، فان المجتمع الدولي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذه الحالة بسبب "فشله المخزي" في تمويل برامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في لبنان.

وقالت مسؤولة في منظمة العفو الدولية اودري غوغران إن الوصول إلى "المستشفيات والى العلاجات المتخصصة بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان هو غير كاف بتاتا والوضع ازداد سوءا بسبب النقص الكبير في التمويل الدولي".

وأضافت أن "اللاجئين السوريين في لبنان يعانون، وهذا نتيجة مباشرة لفشل المجتمع الدولي المخزي في تمويل برنامج المساعدة الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان".

ووجهت الأمم المتحدة في ديسمبر نداء لجمع 6,5 مليار دولار لضحايا الحرب في سوريا، لكنها حصلت على وعد بـ2,3 مليار دولار فقط خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت في الشهر التالي.

وشددت منظمة العفو الدولية في تقريرها أيضا على سوء تنظيم النظام الطبي اللبناني وكلفة العلاجات، ما يجعل مسألة الطبابة بالنسبة إلى اللاجئين السوريين أكثر صعوبة.

وتقدم المفوضية العليا للاجئين مساعدة لبعض السوريين الذين يحتاجون إلى طبابة، لكنها تفرض معايير تتضمن الكثير من القيود، وتطلب مساهمة بنسبة 25% من المصاريف بسبب النقص في التمويل، حسب تقرير منظمة العفو الدولية.

وأورد التقرير نموذجا لفتى في الثانية عشرة أصيب بحروق بالغة وبقي أياما عدة من دون علاج، ما تسبب بالتهاب جروحه. وعندما نقل إلى المستشفى، تكفلت المفوضية العليا للاجئين بتغطية نفقات الالتهابات فقط وليس الحروق. ويعمد عدد كبير من اللاجئين الفقراء إلى الاستدانة من اجل دفع ثمن الأدوية والعلاجات، حسب التقرير.

ويختار آخرون العودة إلى سوريا كي يشتروا أدوية بأسعار اقل أو محاولة تلقي العلاج، بالرغم من المخاطر التي يتعرضون لها بسبب الحرب. بينما يبقى البعض من دون علاج، مع ما يعني ذلك من مضاعفات خطيرة، وصولا إلى خطر الموت.

وأشادت منظمة العفو الدولية بجهود لبنان الذي يواصل استقبال اللاجئين الذين تجاوز عددهم المليون سوري في بلد صغير يبلغ عدد سكانه الأصليين أربعة ملايين. وتوقعت أن يصل هذا العدد إلى مليون ونصف المليون بحلول نهاية 2014.

إلا أنها توقفت عند "الصعوبات التي يواجهها في تأمين حاجات شعبه وواجباته تجاه اللاجئين. ولا يفترض أن يترك وحده ليتعامل مع إحدى أسوأ أزمات اللاجئين في التاريخ".

وجاء في التقرير "هذه مسؤولية جماعية، وعلى الدول التي تملك إمكانات اقتصادية أن تقدم". لكن التقرير أشار إلى أن رفض الحكومة اللبنانية السماح بإقامة مستشفيات ميدانية يعرقل الجهود لناحية تسهيل وصول السوريين إلى العلاج.

ودعت المجتمع الدولي بإلحاح إلى زيادة تمويل خطة مساعدة الأمم المتحدة وتقديم المزيد من المساعدات للبنان والدول الأخرى في المنطقة التي تستضيف لاجئين سوريين، والى أن تعمد دول أخرى إلى استقبالهم.وقالت غوغران "حان الوقت كي يعترف المجتمع الدولي بنتائج فشله في تقديم المساعدة الملائمة للاجئين السوريين".

1