اللاجئون الفلسطينيون يستقبلون زيارة عباس إلى بيروت بفتور

الجمعة 2017/02/24
زيارة عباس تتضمن محاولة لترتيب الأوضاع الداخلية للفلسطينيين

بيروت – بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، زيارة إلى بيروت لمدة ثلاثة أيام، حيث التقى كلا من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في أولى أيامها، ومن المنتظر أن يلتقي مسؤولين كبارا آخرين وقيادات فتحاوية أيضا الجمعة.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيها العلاقة بين الدولة اللبنانية وحركة فتح فتورا، جراء التعاطي الأمني مع المخيمات الفلسطينية.

ويعيش اللاجئون الفلسطينيون أوضاعا صعبة في لبنان، حيث أنهم محرومون من أبسط حقوقهم المدنية والاقتصادية، وازدادت أوضاعهم سوءا مع التعليق المتكرر لوكالة الغوث الدولية الأونروا لمساعداتها.

وهناك غضب فلسطيني متصاعد حيال الإجراءات الأمنية المشددة من قبل الدولة اللبنانية والتي ازدادت في الأشهر الأخيرة عبر بناء المزيد من المنصات العسكرية، والجدار العازل الذي يتم تشييده حول عين الحلوة أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين.

وقدم مؤخرا منير المقدح، رئيس قائد القوة الأمنية الفلسطيينة التي تتولى مهمة توفير الأمن داخل المخيم، استقالته، ردا على هذه الخطوات اللبنانية التي يعتبرها الكثير من الفلسطينيين، محاولة جديدة للتضييق على أبناء المخيم وعزلهم عن محيطهم الخارجي.

وأكد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة لـ”العرب” أن زيارة عباس تركز بشكل خاص على الأوضاع في عين الحلوة، ومسألة إعمار مخيم نهر البارد.

ونهر البارد يقع في شمال لبنان، وقد تحول في العام 2007 إلى ساحة صراع بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام، ما أدى إلى نزوح سكانه، وتدميره بالكامل.

وأشار منيمنة إلى أن زيارة عباس تتضمن كذلك محاولة لترتيب الأوضاع الداخلية للفلسطينيين، ووضع حركة فتح التي ظهرت في صفوفها علامات انقسام واضحة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى ملف علاقات فتح مع سائر الفصائل الفلسطينية.

ولا يعلق الفلسطينيون في لبنان أمالا كبيرة على إمكانية أن تحدث زيارة عباس أي أثر إيجابي على أوضاعهم، ويعتبرون أنها لن تتعدى الجانب البروتوكولي، كحال الزيارات السابقة.

وقالت منظمة حقوق الإنسان “شاهد”، في بيان صحافي تحصلت “العرب” على نسخة منه “إن زيارات الرئيس كانت قد تكررت عدة مرات في السنوات الماضية، وتفاءل يومها اللاجئون الفلسطينيون كثيرا بأنه لا بد وأن يكون لها مردود إيجابي في حده الأدنى على واقعهم، لكن للأسف الشديد لم تُغير تلك الزيارات شيئا لهم”.

وطالبت المنظمة عباس بالخروج عن البروتوكولات المألوفة، ومطالبة الدولة اللبنانية بشكل واضح بضرورة منح اللاجئين حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية وتخفيف الإجراءات الأمنية، داعين إياه إلى التوجه إلى المخيمات والاستماع عن قرب إلى معاناة أهلها ومطالبهم.

وامتنع الرئيس الفلسطيني خلال الزيارات السابقة عن الذهاب إلى المخيمات، بتعلة أسباب أمنية، الأمر الذي شكل خيبة كبيرة لدى اللاجئين.

2