اللاجئون في الأردن يكابدون وحيدين عناء كورونا

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تطلق نداء للحصول على 79 مليون دولار لمساعدة اللاجئين، فيما تحتاج 50 ألف عائلة لاجئة لمساعدة نقدية طارئة.
الثلاثاء 2020/05/12
40 في المئة من اللاجئين أصبحوا دون دخل

عمان - يواجه اللاجئون في الأردن أوضاعا اقتصادية صعبة، وقد اضطر الآلاف منهم إلى التوقف عن العمل جراء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لمواجهة خطر تفشي وباء كورونا.

وأطلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاثنين نداء للحصول على 79 مليون دولار لمساعدة هؤلاء اللاجئين، مشيرة إلى تلقيها نحو 300 ألف اتصال لطلب المساعدة منذ بدء الوباء.

وناشدت المفوضية في بيان المجتمع الدولي التبرع بهذا المبلغ الذي “يشكل جزءا من خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية العالمية التي يبلغ إجمالي قيمتها 6.7 مليار دولار أميركي جرى إطلاقها في جنيف في السابع من مايو الحالي”.

ونقل البيان عن ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش قوله إنه “من المهم الآن أن يدعم المجتمع الدولي جهود الإنعاش والاحتياجات المستمرة بين مجتمع اللاجئين”. وقال البيان إنه “منذ بداية أزمة فايروس كورونا في الأردن تلقت المفوضية أكثر من 300 ألف مكالمة على خطها الساخن، معظمهم يطلبون مساعدة نقدية”. وأضاف أن “المفوضية تقدر أن ما يقرب من 50 ألف عائلة لاجئة تحتاج إلى مساعدة نقدية طارئة، لكن لا يتوفر حاليًا سوى تمويل كافي لمساعدة 18 ألف عائلة وهم الأكثر ضعفا، وذلك بفضل الدعم من الولايات المتحدة وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ”.

وأوضح البيان أنه “اعتبارًا من هذا الأسبوع، ستتلقى حوالي 18 ألف عائلة لاجئة مساعدة نقدية طارئة لمرة واحدة من المفوضية لمساعدتها على الصمود في ظل الآثار الاقتصادية لفايروس كورونا”. وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية محمد حواري إنه “يوجد في الأردن حوالي 747 ألف لاجئ مسجل من 52 جنسية”.

وأشارت المفوضية إلى أنه في ضوء استبيان حديث أجرته بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، فإن “أكثر من 90 في المئة من اللاجئين الذين يعيشون في المملكة لديهم أقل من 50 دينار أردني (70 دولارًا) من المدخرات المتبقية”.

أكثر من 90 في المئة من اللاجئين الذين يعيشون في المملكة لديهم أقل من 50 دينارا أردنيا (70 دولارا) من المدخرات المتبقية

ولفتت إلى أن “العديد من اللاجئين كان مصدر دخلهم من سوق العمل غير الرسمي وإن حوالي 40 في المئة من اللاجئين في الأردن أصبحوا دون دخل”. وأضاف بارتش “لقد رأينا أكثر من ثلث العمال اللاجئين اليوميين يفقدون وظائفهم بالكامل ويكافحون من أجل وضع الطعام على مائدة عائلاتهم”.

وأوضح أن “أولئك الذين كانوا يعتمدون على أنفسهم في السابق يتواصلون الآن من المفوضية للحصول على المساعدة”. وأكدت المفوضية أن “المساعدة النقدية المنتظمة التي يستفيد منها حوالى 33 ألف عائلة لاجئة كل شهر ستكون مستمرة طوال العام الحالي”.

وجهت الأمم المتحدة في السابع من الشهر الحالي نداء جديدا لجمع 4.7 مليار دولار من الأموال “لحماية الملايين من الأرواح والحد من تفشي فايروس كورونا المستجد في دول هشة”.

وتضاف هذه الأموال إلى مبلغ ملياري دولار طلبت الأمم المتحدة الحصول عليها عندما أطلقت خطتها الإنسانية العالمية في 25 مارس. وتلقت نحو نصف ذلك المبلغ حتى الآن. ويتوقع أن تغطي الأموال البالغ مجموعها 6.7 مليار دولار تكاليف خطة الاستجابة الإنسانية حتى ديسمبر. وتعطي الأولوية لنحو 20 دولة من بينها العديد من الدول التي تشهد نزاعات مثل أفغانستان وسوريا.

2