اللاجئون يستعدون لعملية لي ذراع طويلة مع أوروبا

الخميس 2015/10/08
أكثر من 60 مليون لاجئ ينتشرون في جميع أنحاء العالم نتيجة الصراع والاضطهاد

جنيف- انتقدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة سياسة لي الذراع التي تتبعها عدة دول أوروبية على خلفية أزمة الهجرة التي تسببت في انقسامات صدّعت تماسك الاتحاد الأوروبي.

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، الدول الأعضاء في الاتحاد إلى مناقشة سياسة الهجرة في إطار حماية حقوق الإنسان لجميع المهاجرين.

وأعرب خلال افتتاح الدورة 66 للجنة التنفيذية للمفوضية عن قلقه من سيطرة الهواجس الأمنية على سياسة الاتحاد إزاء مناطق تجمع اللاجئين، والتي وصفها بالمناطق الساخنة.

وتأتي تصريحات المسؤول الأممي بعد يوم واحد من تبني محكمة العدل الأوروبية لقرار يقضي بالسماح لبريطانيا بالتمييز بين اللاجئين إليها، في خطوة لاقت الكثير من الانتقادات.

وكانت تقارير قد رصدت معاملات لا ترتقي إلى صنف الأعمال الإنسانية وخصوصا في المجر ومقدونيا وصربيا تجاه اللاجئين الفارين من الحروب والفقر، ما استدعى ألمانيا إلى تهديد تلك الدول إن لم يتخذوا خطوات أكثر مرونة تجاههم.

ويتوقع أن يناقش اجتماع رفيع المستوى لقادة الاتحاد اليوم الخميس في بروكسل هذه الأزمة بعد أن اقترب عدد النازحين إلى القارة العجوز من حاجز الـ500 ألف شخص منذ مطلع هذا العام.

ويقول المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيرش إن هناك أكثر من 60 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم نتيجة الصراع والاضطهاد.

ويعزو غوتيرش هشاشة العالم الحالي، رغم النمو الاقتصادي وانخفاض الفقر المدقع، إلى انتشار الصراعات بطرق لا يمكن التنبؤ بها، كما أن طبيعة تلك النزاعات قد نمت بطريقة معقدة للغاية.

وخلال السنوات الخمس الماضية ظهر 15 نزاعا جديدا أبرزها في سوريا وليبيا وجنوب السودان، في الوقت الذي لم تتم فيه تسوية الصراعات القديمة مثلما هو الحال في أفغانستان والعراق.

وسارع الأوروبيون إلى التحرك في أبريل الماضي عندما غرق أكثر من 700 مهاجر في المتوسط في أسوأ كارثة من نوعها، إلا أنهم اختلفوا على خطة توزيع حصص اللاجئين لتخفيف الضغط على اليونان وإيطاليا.

5