اللاذقية وحماة في مرمى المعارضة السورية

الأحد 2015/06/07
الأسد ينتظره مصير مجهول

بيروت - يبدو أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد بيده، وأن الآلاف من الحرس الثوري والميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية غير قادرة على وقف انهيار قواته على مختلف الجبهات، وخاصة الجبهة الشمالية الغربية حيث تتقدم المعارضة بشكل يضع اللاذقية وحماة تحت رحمتها.

وتدفع إيران باتجاه عقد معاهدة أمنية مع الأسد تسمح لها بالتدخل العسكري في سوريا متى أرادت في ما يشبه نظام الحماية الذي فرضه الاستعمار الغربي في القرن الماضي.

وما يربك حسابات النظام أن المعارضة المسلحة تتجه رأسا لمحاصرة الجيب العلوي الذي قد يلجأ إليه الأسد كخيار أخير. وعزز مقاتلو المعارضة وجودهم عند تخوم محافظتي اللاذقية وحماة، بعد السيطرة على عدد من القرى وتجمع عسكري كبير إثر معارك استغرقت أربعا وعشرين ساعة مع قوات النظام.

وسيطر “جيش الفتح” فجر السبت، على “معسكر القياسات”، وقرى أخرى، كانت تتمركز فيها قوات النظام السوري على الطريق الواصل بين محافظة إدلب، شمالي سوريا، واللاذقية (غرب).

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “تمكنت فصائل جيش الفتح المؤلف من جبهة النصرة وتنظيم جند الأقصى وفيلق الشام وحركة أحرار الشام وأجناد الشام وجيش السنة ولواء الحق، من السيطرة خلال أقل من 24 ساعة على حاجز المعصرة الذي يعد أكبر حواجز قوات النظام المتبقية في محافظة إدلب (شمال غرب)، وعلى بلدة محمبل”.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 13 مقاتلا من الفصائل المقاتلة وجبهة النصرة، و32 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وأقر الإعلام الرسمي السوري بالتراجع، ونقلت وكالة الأنباء “سانا” عن مصدر عسكري أن “وحدة من قواتنا المسلحة أخلت بعض المواقع العسكرية في محيط بلدة محمبل بريف إدلب وتمركزت في خطوط ومواقع جديدة أكثر ملاءمة لتنفيذ المهام القتالية اللاحقة”.

وكانت تقارير كشفت أن “نحو سبعة آلاف مقاتل إيراني وعراقي وصلوا إلى سوريا” أخيرا، وأن من أهداف النظام في المرحلة الحالية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور.

ومع سقوط مدن جسر الشغور وأريحا وإدلب، مركز المحافظة، خلال الشهرين الماضيين، خرجت محافظة إدلب عمليا عن سيطرة النظام الذي تتوالى خسائره الميدانية منذ فترة على أيدي فصائل المعارضة من جهة وعلى أيدي تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، ولا أمل له إلا في تفعيل الوعود الإيرانية بإنقاذه من المصير المجهول.

1