اللاعبون المعارون كلمة سرّ ريال مدريد في الميركاتو الصيفي

خيارات صعبة أمام الدولي المغربي أشرف حكيمي لحسم مستقبله مع الفريق الملكي.
السبت 2020/05/09
تطلع إلى الأفضل

يستعد ريال مدريد الإسباني لدخول سوق الانتقالات خلال الفترة الصيفية في ظروف مختلفة هذا الموسم بسبب وقف النشاط الكروي وتأثيرات ذلك على إيرادات الفريق، ما سيحتم عليه تفعيل كل الحلول الممكنة للخروج بأخف الأضرار ومنها تلك المتعلقة باللاعبين المعارين الذين قد يمثلون طوق نجاة للفريق هذا الموسم.

مدريد – تنكب الأندية الأوروبية على التخطيط لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة في ظل الغموض الذي يحيط بالموسم الحالي وخصوصا بعد الخسائر التي ينتظر أن تتكبدها جراء وقف النشاط بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

ومن أبرز الأوراق التي ستعتمد عليها بعض الأندية الأوروبية كتيبة اللاعبين المعارين للاستفادة منهم بالبيع لتوفير المزيد من الأموال أو للدخول في صفقات تبادلية.

ويبرز ريال مدريد الإسباني كأثر الفرق الأوروبية امتلاكا للاعبين معارين، وتركز إدارة الفريق الملكي على كيفية الاستفادة منهم في الميركاتو الصيفي.

ويؤكد محللون رياضيون على أهمية أن تركز الأندية على الاستفادة من نجومها المعارين في هذا الظرف الصعب للضغط على الإنفاق الذي يتوقع تراجعه في الفترات القادمة.

ويعد النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي على رأس المعارين العائدين إلى صفوف الميرنغي خلال الصيف، حيث تنتهي إعارته لصفوف بوروسيا دورتموند مع نهاية الموسم الحالي.

وقدم حكيمي أداء مبهرا برفقة “أسود الفيستيفال” منذ انتقاله للفريق في صيف 2018، وهذا الموسم شارك في 37 مباراة بمختلف المسابقات، وسجل 7 أهداف وصنع 10 أخرى.

وتفجرت موهبة حكيمي في دورتموند، حيث أظهر قدراته كلاعب “جوكر” ليس مُقيدا فقط بمركزه الأصلي كظهير أيمن، بل لعب أيضا كجناح أيمن وظهير أيسر، مما سيُمثل حلا مميزا لزيدان حال تم الاستقرار على عودته بشكل نهائي.

ويتمثل الخطر الأكبر أمام عودة حكيمي في وجود داني كارفاخال الذي يحظى بثقة المدير الفني للفريق الفرنسي زين الدين زيدان، وحتما فإن اللاعب المغربي لن يرضى بدور البديل بعدما لعب طوال العامين الماضيين بشكل أساسي وحصل على فرصته في دورتموند.

التحدي الأكبر أمام عودة حكيمي للريال يتمثل في وجود داني كارفاخال، وحتما فإن النجم المغربي لن يرضى بدور البديل

ويسعى دورتموند إلى ضمه بشكل نهائي بخلاف وجود عروض أخرى مغرية من بايرن ميونخ وباريس سان جرمان.

وخرج الظهير الأيسر سيرجيو ريغيلون الصيف الماضي للعب كمعار لإشبيلية تحت قيادة مدرب الميرنغي السابق جولين لوبيتيغي.

وشارك ريغيلون مع الفريق الأندلسي في 25 مباراة بمختلف المسابقات، وسجل هدفا وصنع 4 أخرى وانضم لأول مرة لصفوف المنتخب الإسباني.

وبات النجم الشاب هدفا للكثير من أندية أوروبا وعلى رأسها إشبيلية الذي يسعى لضمه بشكل نهائي بجانب أرسنال وتوتنهام وباريس سان جرمان وبوروسيا دورتموند.

وسيكون الحل الأقرب لريال مدريد بيعه مع خيار الشراء حيث لا توجد أي فرصة لعودته في ظل اعتماد زيدان على مارسيلو وفيرلاند ميندي في هذا المركز بالذات.

ويلعب الشاب النرويجي مارتين أوديغارد في صفوف ريال سوسيداد، وتألق برفقته هذا الموسم، ووصل معه إلى نهائي كأس الملك، عقب الإطاحة بريال مدريد من نصف النهائي.

وشارك أوديغارد هذا الموسم في 28 مباراة في الليغا والكأس وسجل 7 أهداف وصنع 8 أخرى.

وبات أوديغارد قريبا من العودة هذا الصيف لاسيما مع اقتراب رحيل الكرواتي لوكا مودريتش الذي تقدم في العمر وأصبح مجرد ورقة بديلة لزيدان.

ورحل داني سيبايوس لصفوف أرسنال في الصيف ليضمن فرصة أكبر للمشاركة لكن تجربته ليست ناجحة حتى الآن مع المدفعجية.

وشارك سيبايوس في 24 مباراة بمختلف المسابقات وسجل هدفا وصنع هدفين وتعرض إلى إصابة عطلته قبل فترة التوقف.

وتُعد فرص سيبايوس في العودة ضئيلة لوجود العديد من اللاعبين في خط الوسط، بخلاف عدم اقتناع زيدان به منذ ولايته الأولى، لذلك قد يقوم النادي بإعارته مرة أخرى أو استغلاله كورقة في المفاوضات للصفقات الجديدة.

خرج حارسا المرمى الفريق، الثنائي الشاب لوكا زيدان وأندري لونين، للإعارة من أجل الحصول على فرصة أكبر للمشاركة، فانتقل لوكا لراسينغ بالدرجة الثانية. أما لونين فكانت له تجربتين مع بلد الوليد ثم ريال أوفيدو بالدرجة الثانية، حيث لم ينجح في المشاركة بالشكل المطلوب.

ومن المتوقع عودة الثنائي في الصيف ليتنافسا على المقعد الثاني خلف كورتوا.

وتحوم الشكوك حول موقف بعض المعارين مثل أودريوزولا الذي انتقل في الشتاء لبايرن ميونخ، ولن تكن فرصته جيدة حال قرر النادي إعادة حكيمي ومع وجود كارفاخال.

أيضا الشاب الياباني تاكيفوسا كوبو تألق مع مايوركا، لكنه لا يزال صغير السن وقد تتم إعارته من جديد لإثقال موهبته بالخبرات.

أما المهاجم بورخا مايورال فسيكون مصيره البيع النهائي، حيث لا توجد أي فرصة لعودته رغم أدائه الجيد مع ليفانتي.

الفرصة متاحة أمام زيدان لإعادة ترتيب أوراقه وخياراته للموسم الجديد وتحديد الوجوه الباقية والمغادرة.

23