اللاما جهاز إنذار لحماية المزارعين من اللصوص في بريطانيا

مزارعون يستخدمون إجراءات أمنية غير عادية، تتمثل في الاستعانة بالإوز وحيوانات اللاما بدل أجهزة الإنذار لمكافحة الجريمة المتنامية.
الأربعاء 2018/08/08
حيوانات قادرة على استشعار الخطر والتحذير منه

أمام تفشي ظاهرة السرقة استبدل مزارعون من بريطانيا الوسائل التقليدية لحماية ممتلكاتهم بأجهزة إنذار خارجة عن المألوف متمثلة في طيور الإوز وحيوانات اللاما، إلى جانب بعض أساليب العصور الوسطى

لندن – كشفت شركات تأمين بريطانية أن المزارعين يستخدمون إجراءات أمنية غير عادية، تتمثل في الاستعانة بالإوز وحيوانات اللاما بدل أجهزة الإنذار لمكافحة الجريمة المتنامية في مناطقهم.

وأشارت إلى أن مزارعين آخرين يعتمدون على أساليب أخرى تعود إلى العصور الوسطى كحفر الخنادق، وتنصيب الأسيجة حول منازلهم ومزارعهم لحمايتها من اقتحام اللصوص والمتطفلين.

ووفقا لما ورد بصحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضحت شركة “أن. أف. يو. ماتشوال”، التي توفر التأمين لنحو ثلاثة أرباع المزارع في بريطانيا، أن هنالك زيادة بنسبة 13 في المئة في حوادث السرقة مقارنة مع العام الماضي. وتعتبر هذه الزيادة الأكبر في معدل الجريمة الريفية منذ عام 2010، وبلغت تكلفتها ما يقارب 45 مليون جنيه إسترليني.

ولهذا صار المزارعون يستخدمون الإوز الذي يمتلك غرائز قوية في اكتشاف المتطفلين، إضافة إلى شراسته في مهاجمة الغرباء الذين يقتربون من ممتلكات أصحابه، فضلا عن أن الإوز يستطيع تنبيه أصحاب المنازل والمزارع إلى السرقات المحتملة عن طريق إصدار أصوات عالية عندما يحس باقتراب الغرباء، علما أن معظم سلالات الإوز تصدر أصوات عالية.

ووفقا لإحدى الروايات، كانت الإمبراطورية الرومانية تتعرض للهجوم من قبل جيش الإغريق في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد، وفيما يشبه عمليات القوات الخاصة خلف خطوط العدو تسللت وحدة كبيرة من جيش الإغريق إلى قلب روما ووصلت إلى القصر دون أن يلاحظها أحد، ولكن طيور الإوز داخل القصر كانت أكثر براعة من جنود الجيش الغازي؛ لتبدأ في إطلاق أصواتها الصاخبة التي نبهت حراس القصر من الرومان إلى وجود العدو، وبالفعل تمكنوا من إنقاذ روما بفضل الإوز.

ويستخدم العديد من المزارعين إلى جانب الإوز حيوانات اللاما (حيوان من الثدييات من فصيلة الجمليات) لحراسة ممتلكاتهم، لأنها معروفة بمطاردة المتسللين وتوجيه الركلات إليهم إن تمكنت من الإمساك بهم، بالإضافة إلى أن هذه الحيوانات عندما تغضب أو تتعرض للهجوم تبصق بلعاب كريه الرائحة في وجه عدوها.

كما أن تربية اللاما غير مكلفة، حيث أنها حيوانات شديدة التحمل، تعيش على الشجيرات القصيرة ونباتات الأُشنة وغيرها من النباتات التي تنمو في الجبال المرتفعة. وتستطيع حيوانات اللاما أن تعيش لعدة أسابيع من دون ماء، وتستعيض عنه بالنباتات الخضراء التي تمدها بما تحتاجه من ترطيب.

وقال ناطق باسم شركة أن. أف. يو. ماتشوال للتأمين، إن استخدام المزارعين للتكنولوجيا العالية لمكافحة اللصوص ارتفع بشكل ملحوظ مؤخرا، إذ أنهم باتوا يستخدمون أجهزة التتبع وكاميرات المراقبة وأجهزة استشعار الحركة والأشعة تحت الحمراء.

وتعتبر ظاهرة تفشي السطو على المزارعين عالمية، وقد أخذت في التزايد بنسق متسارع في السنوات الأخيرة، حتى بات المزارعون عاجزين عن حماية ممتلكاتهم، لا سيما من المواشي، لذلك يسعى عدد منهم إلى الاستعانة بطرق آمنة أكثر حتى وإن كانت خارجة عن المألوف.

24