اللباس الرياضي المناسب والمريح يزيد فعالية التمارين الرياضية

بذل الجهد عند ممارسة التمارين الرياضية يرفع درجة حرارة الجسم ويزيد في نسبة التعرق وأحيانا يسبب بعض الآلام الطفيفة جراء المجهود المسلط على العضلات، هذه التغيرات جميعها تعد طبيعية وصحية وترفع من مستوى اللياقة. لكن ذلك قد ينقلب إلى الأسوأ بمجرد ارتداء ما لا يتناسب مع الطقس وكمية النشاط المبذول.
الأحد 2015/08/23
كلما كان الجهد العضلي المبذول أكبر كلما كانت الملابس أخف

لندن – يوصي الخبراء من يمارسون الأنشطة الرياضية باختيار ملابس وإكسسوارات مريحة وذات مواصفات خاصة تسهل عملية الأيض وتفسح المجال للجسم لإتمام عملية التبريد والتعرق دون ضيق أو إجهاد.

ويتوقف اختيار الملابس على عدة عوامل دفعة واحدة، وهي عوامل وثيقة الارتباط بعضها ببعض، ولا يجوز الفصل بينها، وفي مقدمتها نوع الرياضة (أي حجم الجهد العضلي المبذول فيها، ودرجة العرق الناجم عن ممارستها) والطقس الجوي السائد أو المتوقع في موقع ممارسة هذه الرياضة.

ويذكر أن هناك أنواعا من الرياضة لا تحتاج ممن يمارسها لجهد بدني أو عضلي كبير ولا يعرق المرء كثيرا أثناء ممارستها كالمشي، مثلا. لكن ومع ذلك، عند القيام بهذا النشاط خلال موسم الشتاء وعند انخفاض درجات الحرارة، يصبح من الضروري ارتداء ملابس تعزل الجسم بصورة جيدة عن المحيط الخارجي وتضمن له درجة حرارة ثابتة، أي قدرا متواصلا من الدفء. ولا يهم كثيرا إلى أي مدى تخلص الملابس الداخلية الجسم من العرق والرطوبة لأن المرء لا يعرق كثيرا أثناء مزاولة هذه الأنواع من الرياضة.

ويكفي ارتداء ملابس داخلية طويلة كطبقة أولى. أما الطبقة الثانية فمن المفضل أن تكون بلوزة خفيفة بصفات عازلة مميزة، أي مصنعة من ألياف عالية الكثافة. ومن البديهي أن الطبقة الثالثة لابد أن تكون معطفا غير قابل للبلل، وقابل للإغلاق المحكم حول الرقبة، والصدغين والخصر، تحسبا لهطول مطر، أو لريح قوية إذا كان من يمارس هذه الرياضة يمشي أثناء الليل.

وتجدر الإشارة إلى أنه كلما كان الجهد العضلي المبذول أكبر أثناء ممارسة الرياضة، يصبح بوسع المرء ارتداء ملابس أخف لأن الجسم نتيجة هذا الجهد يسخن بصورة كافية. ويكفي الخروج إلى الشرفة أو إلى الشارع لحظة بالملابس الرياضية للتأكد مما إذا كانت مناسبة للطقس الجوي السائد أم يتعين على المرء استبدالها بأخرى أثقل أو أخف.

الرياضيون قليلو التدريب يحتاجون ‫إلى ممتص صدمات أفضل من العدائين المتدربين

وإذ تؤدي الرياضة التي تتطلب جهدا عضليا كبيرا إلى الكثير من العرق، فإن المعيار الأكثر أهمية عند اختيار الملابس الرياضية المناسبة لها هو قدرة هذه الملابس على تخليص الجسم من العرق والرطوبة. من هنا يفضل ارتداء عدة طبقات خفيفة، حتى ولو كانت مصنعة من أقمشة مختلفة. ذلك لأن تعدد الطبقات يضمن نقل العرق من الجسم وتوزيعه بينها من دون ابتلال أي منها بصورة كبيرة.

ويشير أخصائيون إلى أن الطبقة الخارجية الأفضل في هذه الحالة هي جاكيت خفيف يمكن نزعه بسهولة عند الشعور بالحر. أما إذا كانت الرياح قوية بعض الشيء فإنه من الأفضل ارتداء ملابس مبطنة ببطانة مضاعفة في منطقة الركبتين والصدر وأسفل البطن لحماية المناطق المعنية من تيار الهواء الذي يمكن أن يكون له مفعول سلبي على الصحة عند اصطدامه بالجسم الساخن نتيجة الحركة القوية، والمبلل بفعل العرق الشديد.

وفي حال كان الجو باردا فينبغي مضاعفة الجوارب وحماية اليدين والرأس والأذنين بقبعة دافئة.

ونبه الأطباء من استخدام الفانلات القطنية والملابس الداخلية التقليدية، خلال انخفاض درجات الحرارة، لأنها سرعان ما تتشبع بالرطوبة ولا تجف إلا بعد وقت طويل، يكون خلاله الجسم تعرض للبرد، خاصة إذا ما جاءت ممارسة الرياضة متقطعة باستراحات قصيرة. وهو أمر معتاد جدا في الكثير من الألعاب الرياضية، وبالأخص منها الكروية.

ويشار إلى أن ممارسة السكواش أو الفيتنيس بأريحية يتطلب ارتداء ملابس داخلية منتجة من الألياف الصناعية البوليسترية التي تتميز عن سواها من أنواع الأقمشة بقدرتها الفائقة على الجفاف بسرعة قياسية.

وأثبتت إحدى الدراسات التي قدمتها “معاهد الصحة الوطنية الأميركية” أن ما ترتديه في الصالات الرياضية لا يؤثر فقط على أدائك أثناء ممارسة التمرينات، بل يؤثر أيضا على حالتك البدنية بعد الانتهاء منها.

أنسب الأحذية الرياضية الأقدر على امتصاص الصدمات
فعند القيام بممارسة التمرينات الرياضية لا بد من ارتداء الملابس التي تناسب القياس فلا تكون فضفاضة ولا ضيقة، مع الوضع في الاعتبار أن لكل تمرين رياضي الملابس الملائمة له. فعلى سبيل المثال عند ممارسة تمرين الدراجة يجب أن ترتدي الملابس المحكمة على الجسم لكي لا تتشابك مع هذه الآلة. أما إذا كنت تمارس رياضة الركض فعليك أن ترتدي الـ”تي شيرت” الخفيف والبنطلون أو الشورت المحكم، وعند ممارسة التمرينات القاسية أو رفع الأثقال فيفضل تي شيرت بلا أكمام.

ويحث باحثون على اختيار الملابس المصنوعة من الأقمشة التي تحافظ على الجسم جافا وتجعله يتنفس، مثل تلك الأقمشة التي تحتوي على مادة بولي بروبيلين (هي مادة تستخدم في تصنيع الأقمشة). كما يجب الابتعاد عن الأقمشة القطنية حيث تمتص العرق ولا تخلص الجسم منه، مما يجعلها تصبح ثقيلة عليه. ومن الأفضل تجنب ارتداء الأقمشة التي تحتوي على المطاط أو البلاستيك، حيث تساعد هذه المواد على تسخين الجسم وزيادة تعرقه.

ويقول الأستاذ نعمان عبدالغني إن المنتجين يقبلون على استخدام الأنسجة الصناعية متنوعة الأشكال وبالأخص منها البوليبروبيلين والبوليستر. وبعد إضافة التعديلات المناسبة على التركيبة الصناعية لهذه الأنسجة تصبح الملابس الرياضية المصنعة منها تتمتع بإقبال المستهلكين، ذلك لكونها لا تتشبع بالسوائل تقريبا، وتجف بسرعة شديدة. كما أنها باتت في الآونة الأخيرة قريبة الشبه جدا بالأنسجة القطنية الطبيعية، حتى أنه يصعب على المرء التمييز بين النسيجين. ومن سماتها الأخرى المتميزة أنها لا تثير حساسية الجلد أو البشرة.

والحقيقة أن الزي الرياضي المصنع من الأنسجة الصناعية يمتاز بقدرته العالية على الاحتفاظ بشكله الأصلي، بدلا من التمدد أو الانكماش الذي كثيرا ما يصيب الأزياء التقليدية بعد عدة مرات من ارتدائها أو غسلها.وهذا يطيل عمر الزي المصنع من الأنسجة الصناعية، مقارنة بسواه.

ويذكر أن ممارسة التمرينات الرياضية خلال شهور فصل الصيف تتطلب ملابس مصنوعة من مواد خام تساعد الجلد على التنفس وعلى حرية الحركة.

وسواء أكانت ممارسة الرياضة في صالة الجيم على إحدى الآلات الرياضية أم بالخارج، يجب انتقاء الحذاء المناسب للتمرين الذي نقوم بأدائه. ويمكن انتقاء الحذاء الخفيف ذي الأربطة والمصمم بفتحات للتهوية والذي يناسب كل أنواع الرياضة. وأفادت هيئة اختبار السلع والمنتجات الألمانية بأنه ينبغي على الرياضي الذي يرغب في شراء حذاء للجري مراعاة وضع القدم ‫في الحذاء أثناء الجري في المقام الأول.

من الأفضل تجنب ارتداء الأقمشة التي تحتوي على المطاط، حيث تساعد هذه المادة على تسخين الجسم وزيادة تعرقه

‫وأوضحت الهيئة الألمانية أن التقوس الطبيعي في القدم -أي انحناء كعب ‫القدم للداخل بقدر ضئيل دون وجود أي عيوب أخرى في القدم أو مشاكل في ‫العظام- لا يتطلب ارتداء حذاء جري خاص، وإنما يمكن ارتداء أحذية الجري ‫العادية.

‫وبالنسبة إلى الرياضيين الذين يعانون من تقوس مفرط في كعب القدم، فإنه ‫يتعين عليهم اختيار حذاء يمتاز بالثبات، إذ أنه يدعم القدم بشكل أفضل.

‫وأضافت الهيئة الألمانية أن ممتص الصدمات المسؤول عن بعث الشعور ‫بالراحة أثناء الجري، يلعب دورا أيضا في كيفية اختيار حذاء الجري ‫المناسب.

وأشار الخبراء الألمان إلى أن الرياضيين قليلي التدريب يحتاجون ‫إلى ممتص صدمات أفضل من العدائين المتدربين.

‫وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن التعرف على نوع حذاء الجري المناسب عبر ‫اختبار ذلك في المتاجر المتخصصة أو طلب ملاحظة أحد الأصدقاء لوضع قدمك ‫من الخلف أثناء الجري.

وأوضحت دراسة أجريت في اسكتلندا على الأحذية الرياضية المتوفرة في الأسواق العالمية والتي يستخدمها الرياضيون المحترفون وغير المحترفين، أن الحذاء المريح للأقدام ليس بالضرورة هو الأغلى ثمنا.

وقد قام الباحثون في معهد دراسة وأبحاث الحركة التابع لمستشفى ناين ويلس الجامعي في اسكتلندا بقياس الضغط المتمركز في منطقة أسفل القدم عند استخدام عينات مختلفة من الأحذية بأسعار مختلفة ومن مصانع مختلفة.

ووجدوا أن الضغط الناتج على باطن القدم عند ممارسة الرياضة باستخدام هذه الأحذية قد يكون أكبر في الأحذية ذات الأثمان المرتفعة وقد يكون أقل في بعض الأحذية ذات الثمن المعقول. والمعروف أن الحذاء الرياضي الصحي يجب أن يوفر دعما للقدم.

19