اللبنانيون يطالبون الحكومة باستثمار الثروة النفطية فورا

الخميس 2013/11/14
خطوات أولية للبحث عن النفط والغاز في الأراضي اللبنانية

بيروت- حثت الهيئات الاقتصادية اللبنانية أمس السلطات اللبنانية على الشروع فورا في استثمار ثروة لبنان النفطية والغازية.

ودعت الهيئات في بيان صدر في ختام اجتماعها أمس إلى"الشروع فورا في استثمار ثرواتنا النفطية والغازية العائمة في البحر… خصوصا في ظل مباشرة العدو الإسرائيلي في استخراج النفط والغاز والاستعداد لتصديره على حد تعبير البيان".

وشدد البيان على أن بقاء الأمور على ما هي عليه اليوم "سيحرم لبنان مستقبلا من المنافسة".

وكانت الحكومة اللبنانية قد أكدت أن المسوحات شبه النهائية لنحو 45 بالمئة من المياه اللبنانية أكدت وجود نحو 96 تريليون قدم مكعبة من الغاز ونحو 865 مليون برميل من النفط، وأن هذه الأرقام مؤكدة بنسبة 50 بالمئة وتحتاج لتحليل أدق.

وأقرت الحكومة اللبنانية العام الماضي مرسوما لإنشاء هيئة لإدارة قطاع النفط الذي يشمل المناطق البحرية قبالة السواحل اللبنانية في البحر المتوسط بعد عام ونصف من موافقة البرلمان اللبناني على التنقيب عن حقول النفط والغاز في المياه اللبنانية.

ورجحت ارتفاع الاحتياطات كلما تقدمت عمليات المسح والتنقيب. وطالبت الهيئات الاقتصادية بـ"تحييد الاقتصاد اللبناني عن السياسة، وضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني جامعة في أسرع وقت ممكن، تشرع في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد الحلول لكل الأزمات التي تعاني منها البلاد".

ويعاني الاقتصاد اللبناني من أزمة اقتصادية خانقة بسبب تأثيرات الأزمة اللبنانية التي أدت إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ما يشكل ضغطا كبيرا على البنية الاقتصادية وسوق العمل في البلاد.

وفي هذا الصدد طالبت الهيئات الاقتصادية المسؤولين "بضرورة تنظيم العمالة السورية وعدم السماح بفتح المحال التجارية دون تراخيص، لأنها تشكل منافسة غير مشروعة للمحال اللبنانية خصوصا بعدما باتت تشكل خطرا على الاقتصاد اللبناني الذي يرزح في الأساس تحت أعباء كبيرة".

وكان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قد أكد نهاية الشهر الماضي أن أرقام الاحتياطات في ارتفاع مستمر، وأن الاحتياطات في أقل من نصف المياه اللبنانية تكاد تساوي التقديرات السابقة لجميع المياه اللبنانية.

وقال "تبين أن لدينا نفط سائل في المياه المقابلة لوسط وشمال لبنان… كانوا يتحدثون عن وجود مليار برميل بكل الحوض اللبناني… وتبين أن لدينا حوالي المليار في هذا القسم الذي نحن مسحناه وهو 45 بالمئة".

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قدرت أيضا في عام 2010 إن الحوض به احتياطيات من النفط تبلغ 1.7 مليار برميل.

وأشار باسيل إلى أن هذه الأرقام "ستغير وجه لبنان… هذه ثورة ليست نفطية فقط بل ثورة اقتصادية. وتعطي لبنان ليس فقط موارد وإمكانيات مالية بل تعطيه استقلاله السياسي والاقتصادي والمالي".

وقال إن هذه الثروة "ستعطي لبنان القدرة أن يكون بلدا مستقلا وليس خاضعا لمزاج وسياسات الدول الأكبر منه نتيجة وضعه الاقتصادي المفلس وحجم الدين العام الذي يزيد على ضعف الناتج المحلي الاجمالي".

وأعلن باسيل في وقت سابق هذا العام اكتشاف 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في عشرة بالمئة فقط من المياه اللبنانية. وأبدت كبرى شركات النفط العالمية اهتماما كبيرا بالاستثمار في المياه الإقليمية للبنان.

وأطلق لبنان في مايو المرحلة الأولى من تقديم العروض لبدء التنقيب عن النفط والغاز وتأهلت لها 46 شركة عالمية منها 12 شركة ستدخل المنافسة على حصص تشغيلية.

وتحاول الحكومة اللبنانية طمأنة الشركات العالمية بأن قطاع النفط يسير بخطى حثيثة رغم الأوضاع الأمنية الهشة في البلاد فضلا عن عدم تشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وقال "على الشركات أن تطمئن أن هذه المناقصة ستتم في النهاية" وأن الانتظار مفيد لتلك الشركات لأنه يعطيها الفرصة لمعرفة المزيد عن عمليات المسح والأرقام.

وأشار إلى وجود مرسومين في مجلس الوزراء وأن المصادقة عليهما ستتم قريبا.

وأكد "لن ننتظر إلى ما لا نهاية كي لا نترك المجال لإسرائيل كي تستفيد من هذا الوقت الضائع بالاعتداء على حقوقنا وعلى مياهنا على ثرواتنا".

وأقر بأن إسرائيل تقدمت علينا في الوصول إلى الأسواق الأوروبية، لكن ليس هناك أفضلية للغاز الإسرائيلي على الغاز اللبناني "لأن النقاط التفاضلية للبنان هي أكثر من أن تستطيع أن تعوضها إسرائيل".

ونفى أن انسحاب بعض الشركات من المناقصة قائلا " لم تنسب أي شركة بالمعنى الرسمي لكن عرفنا أن هناك ترددا وأن هناك أسئلة تطرح وهذا أمر طبيعي. لكن لدينا عدد كبير من الشركات لذلك فإن مناقصتنا لن تتأثر بانسحاب شركة أو اثنين".

وعلى صعيد المسح البري قال باسيل "لدينا خطين أنجز الأول والخط الثاني يبدأ العمل به الأسبوع المقبل من أصل خمسة خطوط… يفترض أن تكون لدينا معطيات واضحة بنهاية العام الحالي… هذه بداية لمسوحات ثنائية الأبعاد لندخل بعد ذلك بمسوحات وتحاليل أعمق".

وكان وزير الطاقة اللبناني أعلن الشهر الماضي عن بدء عمليات المسح البري الثنائي الأبعاد للنفط والغاز في البلاد انطلاقا من شمال لبنان بالتعاون مع شركة سبكتروم البريطانية. وكشف أن لبنان باشر بالعمل على قانون التنقيب عن النفط في البر وأنه سيملك قريبا المعطيات والمكونات اللازمة لملف النفط البري.

11