اللجنة الأولمبية الدولية تدرس العقوبات على روسيا

الخميس 2017/05/04
اعترافات صريحة

لوزان (سويسرا) - أوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أن رئيسها توماس باخ عقد اجتماعا مهما للغاية مع المحقق الكندي ريتشارد مكلارين، ناقشا خلاله ما آلت إليه التحقيقات الجارية بشأن تبني روسيا لنظام ممنهج لدعم تناول المنشطات بين رياضييها.

وكان من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها في الاجتماع الذي حضره أيضا رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا”، كاريغ ريدي، الاستراتيجية الخاصة بفرض عقوبات على روسيا استنادا على تقرير مكلارين، بالإضافة إلى إيجاد صيغة لتعزيز سبل مكافحة المنشطات وجعلها أكثر فاعلية.

وقال مكلارين مدير قسم التحقيقات التابع لـ“وادا”، والذي أزال النقاب عن النظام الذي تتبعه الحكومة الروسية لدعم تناول رياضيها للمنشطات، في الأسبوع الماضي إنه يشعر بالإحباط بسبب التقدم البطيء الذي يحدث في قضية مكافحة المنشطات.

وتعكف لجنتان تابعتان للجنة الأولمبية الدولية على دراسة فضيحة المنشطات الروسية من أجل تحديد العقوبات المناسبة. وتضطلع إحدى اللجنتين بمسألة تلاعب وإخفاء الحكومة الروسية لنتائج العينات الإيجابية لرياضييها في أولمبياد سوتشي الشتوية 2014، فيما تتولى الأخرى دراسة مسألة الدعم الحكومي لتناول المنشطات في الرياضة الروسية والنتائج الناجمة عن هذه الممارسات. وحتى الآن لم تكشف اللجنة الأولمبية الدولية عن تاريخ إصدار العقوبات الخاصة بالقضية الروسية أو عن نيتها في إقصاء الفريق الروسي من الأولمبياد الشتوية المقبلة في بيونجشانج بكوريا الجنوبية.

اعتراف صريح

أعلن الاتحاد الروسي لألعاب القوى أن 3 رياضيين بينهم يوليا تشرموشانسكايا حاملة ذهبية التتابع 4 مرات 100 متر مع منتخب بلادها في أولمبياد بكين 2008، اعترفوا بتناول منشطات بعد إعادة تحليل عينات الدم التي أخذت منهم بين 2008 و2013.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قامت العام الماضي بتجريد الفريق الروسي من الذهبيات وأوقفت تشرموشانسكايا عامين، بعدما كشفت إعادة تحليل عينات الدم التي أخذت منها، تناولها مادتي ستانزولول وتورينابول المحظورتين.

وأضاف الاتحاد الروسي أن رياضيين روسيين آخرين اعترفا بتناول المنشطات هما راميا الكرة الحديدية آنا أوماروفا وسوسلان تسيريخوف بعدما جاءت نتيجة إعادة تحليل عينات دميهما التي أخذت في بطولتي العالم 2011 و201، إيجابية.

وكان خمسة رياضيين روس اعترفوا طوعا للمرة الأولى في 19 أبريل الماضي بمخالفتهم قواعد مكافحة المنشطات بعد إعادة تحليل عينات دمائهم التي أخذت في دورة الألعاب الأولمبية في لندن وبطولة العالم لألعاب القوى في موسكو.

وأكدت منسقة مكافحة المنشطات في الاتحاد الروسي لألعاب القوى يلينا إيكونيكوفا قائلة “إنها المرة الأولى التي يعترف فيها رياضيونا بمخالفة قواعد مكافحة المنشطات، كما أنها الحالة الأولى المرتبطة بإعادة فحص عينات مأخوذة سابقا” في أولمبياد لندن 2012 وبطولة العالم 2013.

وتطرقت إلى إمكانية أن يحذو رياضيون آخرون يخضعون حاليا للتحقيق حذو هؤلاء، ما قد يدفع الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى تخفيف العقوبات التي يمكن أن يفرضها عليهم. وقالت إيكونيكوفا في اتصال مع فرانس برس الأربعاء “نأمل في أن يساهم كل هذا في تسريع مسار إعادة دمج الاتحاد الروسي”.

محور الفضيحة

وشكلت روسيا العام الماضي محور فضيحة هزت عالم الرياضة، بعدما أظهر تقرير للمحقق الكندي ريتشارد ماكلارين وجود تنشيط ممنهج برعاية الدولة. ومنع أكثر من مئة رياضي روسي من المشاركة في أولمبياد 2016 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

ومنع الرياضيون الروس من المشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى التي ستقام في أغسطس بلندن، باستثناء 12 تمت الموافقة على مشاركتهم تحت علم محايد.

وأطلقت اللجنة الأولمبية الدولية في الأشهر الأخيرة برنامجا واسعا لإعادة تحاليل، وبطرق علمية جديدة، العينات المأخوذة من الرياضيين في أولمبيادي 2008 و2012.

22