اللجنة الأولمبية تقرر إقامة الألعاب الأولمبية في دولتين

الثلاثاء 2014/12/09
باخ: يتعين علينا إحداث تغييرات جذرية في الشبكة الأولمبية

موناكو - أقرت اللجنة الأولمبية الدولية إقامة الألعاب الأولمبية في دولتين للمرة الأولى في تاريخ هذه الألعاب أمس الإثنين في موناكو، وذلك في إطار تغييرات جذرية ستطرأ على أضخم حدث رياضي في العالم.

وجاءت الموافقة بإجماع الجمعية العامة التي أعلنت موافقتها على استضافة دورات الألعاب الصيفية والشتوية في دولتين، بهدف تقليص نفقات ملفات الترشيح ونفقات استضافة الحدث. كما وافقت اللجنة الأولمبية على إضافة رياضات جديدة في الدورات الأولمبية.

ويأتي الضوء الأخضر في إطار خريطة الطريق التي وضعها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ والتي تتضمن 40 اقتراحا لأجندة 2020. وقال باخ متوجها إلى الجمعية العامة: “يتعين علينا إحداث تغييرات هامة وجذرية في الحركة الأولمبية”. وأضاف: “إذا لم نواجه هذه المشاكل والتحديات فإنها ستضربنا بقوة”.

وأكد باخ على أن وقت التغيير حان في الحركة الأولمبية، من خلال فتح الباب أمام صيغة جديدة لاستضافة الدورات، بحيث يمكن لأكثر من مدينة أن تستضيف الألعاب كي لا يكون العبء على مدينة واحدة، ولكي تتمكن المدن الأخرى من الاستفادة من التطور الذي يلحق المدن المضيفة”.

ويلخص فريق عمل باخ الطرح الجديد بأنه سعي إلى تنوع وابتكار أكثر من قبل المدن، وستساهم اللجنة الدولية بمد يد العون خلال مرحلة تكوين ملف الاستضافة بخبرات ودعم مادي يصل إلى 2ر1 مليون يورو.

كما أن البحث في إدراج ألعاب جديدة لن يكون على حساب أخرى معتمدة ضمن البرنامج الأولمبي، لكن ستلغى مسابقات من ألعاب كي تضاف ألعاب جديدة، ووفق معادلة الإبقاء على عدد المتنافسين 10500 رياضية ورياضي في الألعاب الصيفية (310 مسابقات)، و2900 رياضية ورياضي في الألعاب الشتوية (100 مسابقة)، وبلوغ حد المناصفة بين الجنسين (50 في المئة مشاركة نسائية).

وتقلصت المدن المرشحة للألعاب الشتوية في غضون عقدين بين 8 و5 مدن حتى دورة 2014، إلى 3 مدن لدورة 2018 التي ستنظمها مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية، إلى مدينتين لدورة 2022، بعد اعتذارات وانسحابات (ميونيخ، استوكهولم، دافوس، أوسلو، لفيف وكراكوفيا).

وحسب رئيس لجنة تقويم الملفات لدورتي 2006 (تورينو) و2014 البطل الأولمبي الفرنسي جان كلود كيلي، تتعدد أسباب الانسحابات والإحجام عن الترشح بين السياسية والاقتصادية والبيئية والشعبية، إلى قراءات خاطئة لمعطيات في غير محلها، لافتا إلى أن العامل الاقتصادي يلعب دورا رئيسا في الإحجام الأوروبي، ومجددا التأكيد أن الـ32 مليار يورو التي أنفقتها روسيا لتنظيم ألعاب سوتشي، كان معظمها للتطوير واستثمارات في البنية التحتية لمئة سنة مقبلة (24 مليارا لتشييد 22 ألف غرفة فندقية وإنشاء خط السكة الحديد ومحطة توليد الطاقة وانفاق مسافتها 11 كليلومترا، وشبكة اتصالات وألياف بصرية)، في مقابل نحو ملياري يورو للتنظيم. علما أن الدورة حققت أرباحا بلغت 96 مليون يورو، كما أن المنطقة أصبحت قبلة سياحية استقطبت 400 ألف زائر في الصيف الماضي.

ولعل المفاجأة الكبرى في الاعتذار عن المضي في الترشح لألعاب 2022، موقف أوسلو التي رصدت ميزانية تقدّر بـ3ر4 مليار يورو، نظرا لتوافر بنية تحيتة متقدمة جدا. والنرويج البالغ عدد سكانها 5 مليون نسمة فازت بـ331 لقبا أولمبيا شتويا، لكن عاصمتها التي سبق ونظمت الألعاب عام 1952 فضلا عن استضافة مدينة ليليهامر دورة 1994، لم تحظ بضمانة حكومية، كما أن الانطباع عن اللجنة الأولمبية الدولية لدى الرأي العام النرويجي سلبي. وبالتالي استقر الرأي على أن تنفق الميزانية المرصودة على تنمية مناطق في البلاد.

23