اللجنة الدولية تسعى للحفاظ على بريق الأولمبياد

الأربعاء 2016/08/24
من ذاكرة الأولمبياد

ريو دي جانيرو - ترغب اللجنة الأولمبية الدولية في أن تبقي على اتقاد الشعلة الأولمبية وعدم انطفاء جذوتها بعد انتهاء المنافسات. وذلك بعد 17 يوما من الزخم الرياضي المحموم، ويتعين على الجميع الإنتظار لأشهر طويلة حتى النسخة التالية من الأولمبياد، التي باتت بمثابة اختبار لصبر الجماهير.

وتزامن ختام دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو مع بداية مشروع جديد وطموح للجنة الأولمبية الدولية، التي أعلنت عن انطلاق قناتها التلفزيونية الأولمبية، في محاولة منها لربط الشباب بنشاطات الأبطال الأولمبيين، حتى لا يقع هؤلاء في غياهب النسيان بين كل دورة أولمبية ونظيرتها. وتحت شعار “المكان الذي لا تنتهي فيه الألعاب الأولمبية”، أطلقت اللجنة الأولمبية الدولية الأحد الماضي قناتها الجديدة، التي ستقوم بعرض المنافسات الأولمبية وفعاليات ألعاب الرياضية المختلفة مجانا طوال 24 ساعة يوميا وسبعة أيام أسبوعيا و365 يوما في السنة.

وقال توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الأسبوع الماضي في ريو دي جانيرو “الجماهير يمكنها أن تتابع الرياضيين وتاريخهم ورياضتهم بعيدا عن الدورات الأولمبية، القناة ستكون مصدرا لإلهامنا وستنتج لنا جيلا جديدا من الرياضيين والجماهير”. وستتخذ القناة الأولمبية العاصمة الأسبانية مدريد مقرا لها، حيث سيتولى ما يقرب من 90 شخصا من مختلف أنحاء العالم مهمة الحفاظ على الدورات الأولمبية حاضرة في الأوقات التي لا تقام فيها الأولمبياد الصيفية أو الشتوية.

وتقدر مدة المواد الأرشيفية، التي بحوزة اللجنة عن تاريخ الألعاب الأولمبية بـ40 ألف ساعة، وهو ما يمثل كنزا حقيقيا. وسيتألف جدول البرنامج العام للقناة الجديدة من مجموعة متنوعة من الأخبار ونتائج المنافسات ومواد أرشيفية وأفلام وثائقية. ولن تقوم القناة الجديدة بعرض منافسات الدورات الأولمبية على الهواء، حيث أن الحقوق التلفزيونية لهذه الدورات تعد مصدرا حيويا للدخل بالنسبة إلى اللجنة الأولمبية الدولية. ووقعت اللجنة في 2014 عقدا مع شبكة “إن بي سي” التلفزيونية الأميركية لبيع الحقوق التلفزيونية للدورات الأولمبية خلال الفترة ما بين عامي 2022 و2032 مقابل سبعة مليارات و750 مليون دولار.

واتفقت القناة مع 30 شركة إنتاجية في 17 دولة مختلفة لتوريد مواد فيلمية ووثائقية يصل حجمها إلى 250 ساعة من المقاطع المصورة، بحسب ما كشف باركمان. وستعرض القناة التلفزيونية الأولمبية موادها الإعلامية باللغة الإنكليزية في البداية مع تقديم خدمة الترجمة المقروءة إلى تسع لغات مختلفة، كما تمكن متابعة برامجها عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أو عبر تطبيقات الهواتف الذكية. وتنطلق شارة البث المباشر الأولى للقناة مع بداية تصفيات هوكي الجليد المؤهلة لأولمبياد بيونغشانغ الشتوية في 2018، والتي ستكون في الفترة ما بين يومي الأول والرابع من سبتمبر المقبل.

وكانت قضية الرقابة وحذف الأخبار والتقارير الإعلامية الخاصة بقضايا الفساد والمنشطات من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، أبرز الشكوك التي أحاطت بالقناة الجديدة. بيد أن يانيس إكسركوس مدير البث التلفزيوني وخدمات التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية أوضح، قائلا “إنها قناة مستقلة تماما، سنختار الموضوعات الخاصة بنا”. وبالإضافة إلى ذلك، أكد باركمان أن القناة ستقوم بتغطية الأخبار التي قد تشكل إزعاجا للجنة الأولمبية الدولية، مثل قضية القبض على رئيس اللجنة الأولمبية الأوروبية الأيرلندي باتريك هيكي في ريو دي جانيرو بعد الاشتباه في ضلوعه في عمليات إعادة بيع تذاكر منافسات الأولمبياد بطريقة غير مشروعة.

واستطرد باركمان قائلا “رئيس اللجنة الأولمبية الدولية حثنا على أن نكون مستقلين وأن نسرد التاريخ بشكل هادف وعادل، وهذا هو ما سنحاول أن نقوم به”.

وأضاف رئيس خدمات التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، قائلا “نرغب في أن تكون القناة الأولمبية المكان الذي يجتمع فيه كل ما يتعلق بالألعاب الأولمبية”. والآن يبقى لنا أن نرى ما إذا كان الملايين من المشاهدين والمتابعين للأولمبياد سيستمرون في متابعة المزيد منها عبر شاشات التلفزيون أو أنهم سيكتفون بـ17 يوما من المنافسات كل عامين.

22