اللحوم المذبوحة تغيب عن الموائد بعد 20 عاما

تقرير يتوقع بأنه لن تُستخرج جلّ اللحوم التي سيتناولها البشر من الحيوانات المذبوحة بحلول سنة 2040.
الخميس 2019/06/13
صناعة اللحوم التقليدية تعتمد على المليارات من الحيوانات

 لندن – يتوقع المختصون أن تتم زراعة أكثر من نصف اللحوم داخل أحواض، أو أن يقع استبدالها بمنتجات نباتية تبدو مثل اللحوم وتتمتّع بطعمها نفسه.

ويتوقع تقرير زراعة 60 بالمئة من هذه المنتجات في أحواض أو استبدالها بأخرى نباتية تبدو مثل اللحوم وتتضمن مذاقها، حيث بحلول سنة 2040 لن تستخرج جلّ اللحوم التي سيتناولها البشر من الحيوانات المذبوحة.

واعتمد التقرير الذي أعدته شركة “آي.تي كيرني” للاستشارات العالمية على عدد من المقابلات مع الخبراء في هذا المجال. وسلّط الضوء على آثار إنتاج اللحوم التقليدية على البيئة والمخاوف التي عبر عنها النشطاء بشأن وضعية الحيوانات المستغلّة في الزراعة الصناعية.

وقال التقرير “ينظر الكثيرون إلى صناعة الثروة الحيوانية باعتبارها شرا لا لزوم له، وخاصة مع توفر مزايا استبدال المنتجات التقليدية باللحوم النباتية الجديدة. وستكبر حصة هذه المنتجات في السوق بمرور الوقت”.

وتعتمد صناعة اللحوم التقليدية على المليارات من الحيوانات وتقدر قيمتها السنوية بتريليون دولار. وأصبحت نتائج هذه الصناعة واضحة على المستوى البيئي في الدراسات العلمية الحديثة، من الانبعاثات التي تسببت في أزمة المناخ إلى تلوث الأنهار والمحيطات وتدمير المساحات الطبيعية لإنشاء هذه المزارع.

وتنمو الشركات التي تستخدم المكونات النباتية لصناعة البرغر البديل والبيض المخفوق وغيرهما من المنتجات -مثل بيوند ميت وامبوسيبل فود وجاست فود- بسرعة. وتشير تقديرات “آي.تي كيرني” إلى استثمار الشركات التي تهيمن على سوق اللحوم التقليدية لمليار دولار في هذه المنتجات النباتية.

وتعمل شركات أخرى على زراعة خلايا اللحوم لإنتاج لحم حقيقي دون الحاجة إلى تربية الحيوانات وقتلها. ولم تصل هذه المنتجات بعد إلى المستهلكين. من جهتها، تتوقع “آي.تي كيرني” هيمنة اللحوم المستنبتة على المدى الطويل لأنها تتضمّن طعم اللحوم التقليدية وتتفوق على البدائل النباتية في ذلك.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، قال كارستن جيرهاردت -وهو أحد الشركاء في “آي.تي كيرني”- إن التحول نحو أنماط الحياة المرنة والنباتية أصبح أمرا لا يمكن إنكاره.

وأشار جيرهاردت إلى أن العديد من المستهلكين قلّصوا شراء اللحوم نتيجة وعيهم بالمخاطر البيئية ورغبتهم في الحفاظ على الحيوانات. بالنسبة إلى محبّي اللحوم، يعني الارتفاع المتوقع في منتجات اللحوم المستنبتة أنهم يتمتعون  بنظامهم الغذائي نفسه، دون تكبّد التكلفة البيئية والحيوانية المرتبطة به.

ويقدر التقرير استزراع 35 بالمئة من جميع اللحوم بحلول سنة 2040، وتحوّل 25 بالمئة منها نحو بديل نباتي. ويسلط الضوء على كفاءة بدائل اللحوم التقليدية.

وتذهب نصف محاصيل العالم إلى الماشية، ولا تصل سوى 15 بالمئة من سعراتها الحرارية إلى البشر عبر اللحوم. في المقابل، يقول التقرير إن بدائل اللحوم المستنبتة واللحوم النباتية تحافظ على حوالي ثلاثة أرباع هذه السعرات الحرارية.

ولفت التقرير إلى استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة والصين والهند، مؤكدا أن عدم رضى الزبائن المحتملين عن اللحوم المستنبتة لن يكون عائقا أمام هذه السوق المتنامية. ويتوقع فوز قطاع بدائل اللحوم النباتية في النهاية، وأن تصبح ضرورية في المرحلة الانتقالية الغذائيّة المقبلة.

مخاوف بشأن وضعية الحيوانات المستغلّة في الزراعة الصناعية
مخاوف بشأن وضعية الحيوانات المستغلّة في الزراعة الصناعية

 

24