اللعب النظيف صداع يؤرق نيشينو

 حصيلة ترشح الساموراي للدور القادم، 4 إنذارات لليابان مقابل 6 للسنغال.
السبت 2018/06/30
اللعب السلبي

فولغوغراد (روسيا) - للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام، شهدت المدرجات في بطولة كأس العالم صافرات استهجان الجماهير بسبب اللعب السلبي في الجولة الأخيرة من مباريات دور المجموعات. وأطلت المباراة بين المنتخبين الألماني والنمساوي في مونديال 1982 برأسها رغم الفارق بين ما حدث في هذه البطولة قبل 36 عاما وما يحدث في البطولة الحالية.

واتسمت مباراة مونديال 1982 في إسبانيا بالسمعة السيئة حيث تسود القناعة بأن النتيجة بين الفريقين (1-0) لصالح المنتخب الألماني جرى الاتفاق عليها قبل بداية المباراة نظرا لأنها النتيجة التي تصعد بهما سويا إلى الدور الثاني على حساب المنتخب الجزائري المكافح.

ولكن الوضع يختلف في البطولة الحالية حيث شهدت مباراتا فرنسا أمام الدنمارك في المجموعة الثالثة الثلاثاء الماضي تعادلا سلبيا خدم مصلحة الفريقين ولكن ربما كان هذا لعدم رغبة أي منهما في المجازفة التي قد تكلفه الكثير فيما كانت المرة الثانية الخميس خلال المباراة بين منتخبي اليابان وبولندا حيث لجأ المنتخب الياباني للعب السلبي مع اقتراب المباراة من نهايتها وذلك خوفا من اهتزاز شباكه بمزيد من الأهداف أو حصول لاعبيه على المزيد من الإنذارات قد تطيح به خارج البطولة.

مجازفة كبيرة

قد يقع اللوم في المباراة على قاعدة الاحتكام لقائمة اللعب النظيف مع تساوي منتخبين أو أكثر في رصيد النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة وكذلك التعادل في نتيجة المواجهة المباشرة.

ولم يتردد المدرب أكيرا نيشينو المدير الفني للمنتخب الياباني (محاربو الساموراي) في إعطاء تعليمات إلى لاعبيه بعدم التقدم أو الاندفاع في الهجوم رغم تأخر الفريق في المباراة أمام بولندا 0-1 على ملعب مدينة فولغوغراد. وجاءت تعليمات نيشينو للاعبيه بعدما علم بتقدم المنتخب الكولومبي على نظيره السنغالي في المباراة الأخرى بالمجموعة على ملعب مدينة سامارا.

انتقادات يابانية
انتقادات يابانية

واعترف نيشينو بأنه طالب فريقه بالبقاء في أماكنهم وعدم الحصول على بطاقات صفراء لعلمه بالتساوي مع المنتخب السنغالي في رصيد النقاط والتطابق بينهما في الأهداف وفارق الأهداف ما يعني الاحتكام لقائمة اللعب النظيف من أجل فض الاشتباك بينهما على المركز الثاني في المجموعة خلف المنتخب الكولومبي.

نظرا لإدراكه بقلة عدد البطاقات الصفراء التي نالها لاعبوه في البطولة مقابل نظيرتها لدى لاعبي المنتخب السنغالي، كان مهما لنيشينو ألا يغامر وأن يحافظ على النتيجة كما هي طالما أنها تعبر بفريقه إلى الدور الثاني برفقة المنتخب الكولومبي.

ولهذا، لم يسع المنتخب الياباني إلى شن أي هجوم باتجاه المرمى البولندي في نهاية المباراة كما رفض الدخول في أي التحامات قوية أو حماسية مع لاعبي بولندا قد تكلف الفريق كثيرا في حال الحصول على بطاقات صفراء.

أمر مؤسف

قال نيشينو، بعد المباراة “كان الأمر صعبا للغاية. موقف خطير للغاية على ملعبنا” مشيرا إلى أن الحسم في هذه المجموعة كان مرتبطا بنتيجة المباراتين سويا وليس مباراة واحدة فقط. وأشار “قررت الاعتماد على نتيجة المباراة الأخرى. لم نكن سعداء بهذا الموقف. لم يكن قصدنا أو هدفنا بالفعل أن نظل متأخرين في المباراة”.

وأضاف أن اللاعبين استمعوا إلى تعليماته بالحفاظ على الوضع كما هو. ودفع نيشينو بلاعبه المخضرم ماكوتو هاسيبي في الدقيقة 82 مع إعطاء التعليمات له بالحفاظ على النتيجة كما هي (0-1). وأشار نيشينو “كان أمرا مؤسفا بعض الشيء ولكنني افترضت أنني لا أملك خطة أخرى”.

اليابانيون ينتقدون استخدام اللعب النظيف بطريقة غير نظيفة

طوكيو – لم يكن اليابانيون سعداء بما قام به منتخب بلادهم لكرة القدم في ربع الساعة الأخير من مباراته مع بولندا الخميس في مونديال روسيا 2018، لأن “اللعب النظيف استخدم بطريقة غير نظيفة”. بلغ “الساموراي الأزرق” الدور ثمن النهائي على رغم من خسارته مباراته الأخيرة في المجموعة الثامنة أمام بولندا، بفضل نقاط اللعب النظيف التي أهلته على حساب السنغال. وأعرب المشجعون اليابانيون عن امتعاضهم مما جرى، وذلك في تعليقات ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال أحدهم عبر “تويتر”، أشك بأن الفيفا (الاتحاد الدولي للعبة) توقع أن تستخدم قاعدة اللعب النظيف (أي عدد البطاقات الصفراء التي نالها المنتخب) بهذه الطريقة غير النظيفة”. بالنسبة للياباني كين يازاوا، العامل في مجال الإعلانات، فإن “ما حصل كان بالطبع مريبا بعض الشيء، ليس من الجيد أن تسمع الجمهور يطلق صافرات الاستهجان بهذه الطريقة”. أضاف “لكن، حسنا، وصلنا إلى الدور الإقصائي وبالتالي ‘بانزاي’”. وأشار أحد المشجعين الساخطين إلى أن اليابان أصبحت أول فريق يتأهل تحت قاعدة “اللعب النظيف” لحصولها على 4 إنذارات مقابل 6 للسنغال، مضيفا “من المضحك أن اليابان تأهلت بأسلوب مناقض لكرة القدم، لكن عشنا لنقاتل يوما آخر”. ويعرف عن اليابانيين احترامهم الصارم للتقاليد والأصول. وفي المونديال الحالي، لفت مشجعو المنتخب الأنظار عندما قاموا بجمع مخلفاتهم من المدرجات. وربط أحد مستخدمي مواقع التواصل بين المشهدين بالقول ساخرا “لنواصل جمع القمامة ونقاط اللعب النظيف”. وسعى آخرون لإخماد الفتيل وسط الانتقادات التي واجهها منتخبهم من المعلقين، حيث شبه البعض ما حصل الخميس في فولغوغراد بالمباراة الشهيرة بين ألمانيا الغربية والنمسا في مونديال 1982 حين “تواطأت” الأولى مع جارتها وخسرت 0-1 في الجولة الأخيرة من الدور الأول، لإقصاء الجزائر التي كانت قد فازت على ألمانيا في المباراة الأولى 2-1.

23