اللعب يعزّز ثقة الطفل بنفسه ويخلصه من التوترات

الجمعة 2015/10/16
اللعب رمز الصحة العقلية

القاهرة - شددت العديد من الدراسات على ضرورة توعية الآباء بأهمية اللعب لأبنائهم، وأهمية وجود مراكز مخصصة للعلاج باللعب، وأن اللعب هو رمز الصحة العقلية ويساعد الطفل على التنفيس ونبذ المخاوف والتفاعل الاجتماعي، وتنمية الثقة بالنفس.

من جانبها، ترى أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس في مصر، الدكتورة ليلى كرم الدين، أن هناك كثيرا من الآباء والأمهات الذين يعتقدون أن اللعب بالنسبة للطفل مجرد رفاهية ومضيعة للوقت، فاللعب ليس مجرد نشاط ترفيهي للأطفال ولكنه يعتبر علاجا نفسيا مهما ينمي به الطفل مهاراته العقلية والاجتماعية والنفسية، كما أنه وسيلة مهمة لفهم ودراسة نفسيته وسلوكياته.

وأوضحت أن العلاج باللعب أو ما يسمى “اللعب العلاجي” إحدى الوسائل النفسية المعروفة في علاج الطفل النفسي، حيث يفرغ من خلال اللعب كافة المشاعر والانفعالات السلبية وبالتالي يجد فيه إشباعا لرغباته، ومخرجا للقلق والتوتر الذي يشعر به، كما أنه فعال في علاج العنف والعدوانية التي يعاني منها بعض الأطفال وذلك من خلال تفريغ رغباته المكبوته ونزعاته العدوانية.

وأشارت كرم الدين إلى أن اللعب العلاجي يهدف بشكل مباشر إلى تنمية مهارات الطفل العقلية والوجدانية والنفسية، وتساعده على أن يكون أكثر إيجابيه مع كل من حوله ومع البيئة التي يعيش فيها، حيث يستطيع أن يعبر عن ذاته ومشاعره ومخاوفه بحرية.

واللعب العلاجي متنفس يشمل أنشطة مختلفة مثل ألعاب الدمى المتحركة، والكتابة، والرسم، وفن الحاسب الآلي والفن المسرحي.

وبالنسبة للحالات التي يفيد فيها اللعب العلاجي، ترى ليلى كرم الدين أنه وسيلة فعالة مع الأطفال الذين يعانون ضغطا نفسيا سواء لأسباب تتعلق بالأسرة أو بالبيئة المحيطة مثل التفكك الأسري، العنف وسوء المعاملة وغيرها، أو أولئك الذين تعرضوا لصدمة عصبية ونفسية قوية مثل فقدان أحد الوالدين، أو من يعانون اضطرابات في الكلام أو مشكلة التبول اللاإرادي أو نقص الانتباه.

21