اللغة الفرنسية تخوض حرب بقاء ضد "الاستعمار الأنكلو-أميركي"

فنانون ومدرسون وعلماء يؤكدون في بيان وجهوه إلى الرئيس الفرنسي أن اللغة الفرنسية في وضع سيء، حيث يشهد استخدامها تراجعا بسبب اللغة الأنكلو-أميركية التي باتت مألوفة أكثر.
الاثنين 2019/06/17
حملة للدفاع عن اللغة الفرنسية

باريس- وجه مئة فنان ومدرس وعالم من 25 دولة، بينهم المغني الفرنسي بيار بيري وعالم الاجتماع السويسري جان زيغلر، نداء للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لـ“حماية اللغة الفرنسية من الاستعمار الأنكلو-أميركي”، وذلك في بيان نشر الأحد.

وكتب الموقعون في البيان الذي نشرته صحيفة لوباريسيان-أوجوردوي “إن اللغة الفرنسية في وضع سيء. وهي تختنق بفعل (اللغة) الأنكلو-أميركية، ويشهد استخدامها تراجعا بسبب هذه اللغة التي باتت مألوفة أكثر”.

وبين الموقعين الكاتب الفرنسي ديدييه فان كوويلار والمغربي الفرنسي طاهر بن جلون، إضافة إلى المغني الكندي زاكاري ريشار.

وبمناسبة الذكرى الـ79 لنداء الجنرال شارل ديغول في 18 يونيو 1940 للوقوف بوجه النازية، طلب الموقعون من فرنسا أكبر مساهم مالي في المنظمة الدولية للفرنكفونية “أن تقتدي بأثر روح المقاومة” وحماية “اللغة الفرنسية ومن خلالها لغات وثقافات العالم، من الاستعمار الأنكلو-أميركي”.

ودعوا الرئيس الفرنسي إلى “إعطاء المثل” من خلال تخليه عن استخدام اللغة الأنكلو-أميركية في الخارج و”من خلال التخلي عن الاستخدام المسيء للغة الأنكلو-أميركية في فرنسا ذاتها”.

عالم الاجتماع السويسري جان زيغلر من بين الموقعين على البيان
عالم الاجتماع السويسري جان زيغلر من بين الموقعين على البيان

وعبر الموقعون المئة عن “تأثرهم بشكل خاص” لاعتبار ماكرون في القمة الأخيرة للفرنكفونية في اكتوبر 2018، “اللغة الأنكلو-أميركية كلغة استخدام للعالم”. وكان ماكرون عبر حينها عن رغبته في النهوض باللغة الفرنسية باعتبارها “لغة إبداع” ما يفرقها عن الإنكليزية “لغة الاستخدام” في التعامل.

ورد الموقعون “بالنظر إلى الحيوية الاقتصادية لقسم كبير من أفريقيا الفرنكفونية، والحيوية الاقتصادية لكندا الفرنكفونية أرض الإبداع والتكنولوجيا العالية، فإن ‘لغة الاستخدام’ لديهم الفرنسية، تضاهي غيرها”.

وعبر الموقعون عن رفضهم “لجعل اللغة الأنكلو-أميركية لغة رسمية ثانية للأمة”. وشدد الموقعون على أنه “إذا لم نتمكن من سبق كيبك كمرجع عالمي للدفاع عن الفرنسية، على الأقل دعنا نستلهم من روحها القتالية والتخلي عن سلوكياتنا الخانعة”.

وكان ماكرون الذي انتخب رئيسا في 2017، رفع شعار “الدفاع عن الفرنسية في إطار التعددية اللغوية” أي دون فرضها مقابل اللهجات العامية والإنكليزية، وهو يرى في ذلك الوسيلة الوحيدة لتأكيد الزيادة الكبيرة الحالية في عدد مستخدمي اللغة الفرنسية كليا أو جزئيا، الذي يفترض أن يمر من 274 مليونا اليوم إلى 700 مليون في 2050.

24