اللغة لا تعبر: إيموجي ضاحك كلمة العام

الاثنين 2015/11/23
الرموز التعبيرية استطاعت تعدِّي حدود اللغة

لندن- فوجِئ العديد باختيار قاموس أكسفورد للرمز التعبيري “الوجه ذو دموع الفرح Face with Tears of Joy” باعتباره كلمة العام 2015 من بين العديد من الكلمات الرائجة لهذا العام مثل “on fleek” بمعني “مُتقَن”، و“lumbersexual” بمعني “الرجل الذي يتبنى أسلوبا معينا في ارتدائه لملابسه -مثل القمصان المخططة والبنطال الجينز والأحذية طويلة الرقبة- ولديه لحية لكنه يعيش حياة مدنية ومتحضِّرة”.

وقاموس أكسفورد هو أشهر القواميس التي تعتمد عليها غالبية سكان العالم للحصول على معاني الكلمات الإنكليزية بالتفصيل، وعادة ما تتجه إليه الأنظار عند إضافته لـ“كلمة العام” كل عام، حيث تكون الكلمة التي يختارها أكسفورد في كل عام هي الأكثر استخداما في ذاك العام.

ويعود اختيار أكسفورد لهذا الرمز التعبيري بعد الشراكة مع الشركة المطورة للوحة مفاتيح الأجهزة الذكية “سويفتكي” SwiftKey، لرصد استخدام الكلمات والرموز الأكثر شيوعا لهذا العام.

وأظهرت الإحصاءات أن هذا الرمز هو الأكثر استخداما في العالم خلال 2015 مقارنة بالرموز التعبيرية الأخرى، وبنسبة بلغت 20 بالمئة في المملكة المتحدة، و17 بالمئة في الولايات المتحدة، بزيادة 4 بالمئة، و9 بالمئة، على التوالي في عام 2014.

وأكد مدير قواميس أكسفورد كاسبر جراثويل أن الحروف الأبجدية لم تعد تستطيع التعبير عن جميع ما يدور في خلد الناس ولهذا السبب نشأت ثغرات في تواصلنا مع بعضنا البعض، لكن استطاعت بعض الرموز التعبيرية (الإيموجي) سد هذه الثغرات بمرونتها وقدرتها على التعبير عما نفكر فيه فأصبحت شكلا مهما من أشكال التواصل واستطاعت تعدِّي حدود اللغة.

والإيموجي مصطلح يعني الصور الرمزية المستخدمة في كتابة الرسائل الإلكترونية. وأصل الكلمة كلمتين يابانيتين هما “E” التي تعني صورة، و“Moji” التي تعني حرفا أو رمزا.

ومع الانتشار الواسع للإنترنت والاستخدام اليومي لبرامج الدردشة، انتشرت الإيموجي، لأن الأشكال والصور المختلفة تختصر عبارات طويلة وتعبر عن مشاعر الإنسان بصورة أفصح.

واعتبارا من مارس 2015 أصبح ما يقرب من نصف النصوص المتبادلة في الشبكات الاجتماعية تضم رموزا تعبيرية. ويقرّ خبير بأنه من الممكن أن تتطوّر الإيموجيات يوما ما نحو شيء آخر، قائلا “ليست الإيموجيات لغة، ولكن يمكن أن نتصور أنها قد تتحول إلى لغة. قد تكتسب الصور معنى معينا في ثقافة معينة”.

19