#اللقاح_للبناني_أولا.. العنصرية في لبنان والارتدادات في السعودية

موقع تويتر تحوّل إلى ساحة تراشق حول الأولوية في لقاح لم يتوفر بعد في لبنان.
الأربعاء 2021/01/20
كمامات بالمجان لقاحات بالدولار

دخل مغردون سعوديون على خط هاشتاغ عنصري تصدر الترند على موقع تويتر في لبنان بعنوان #اللقاح_للبناني_أولا للمطالبة بسعودة الشعار وتطبيقه في بلادهم.

بيروت- تصدر هاشتاغ #اللقاح_للبناني_أولا الترند اللبناني على موقع تويتر، بعد تغريدات لمسؤولين في التيار الوطني الحر تطالب بتطعيم اللبنانيين حصرا ثم “الغرباء” الذين عليهم دفع ثمن اللقاح نقداً وبالدولار الأميركي.

وغرّد الناشط السياسي في التيار، ناجي حايك في هذا السياق:

Naji_Hayek@

لا بلد في العالم يسمح بتلقيح أي شخص موجود على أرضه قبل تلقيح مواطنيه. يعني على الأمم المتحدة استكمال إيصال التطعيم لجميع اللبنانيين قبل أن نسمح بإيصال أي جرعة لأي غريب.

كما غرّد المحامي وديع عقل، عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، جبران باسيل وهو صهر رئيس الجمهورية ميشال عون قائلا:

وتؤكد التغريديتان اللتان صنفتا في خانة العنصرية ما قاله المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنّ العالم على شفا “فشل أخلاقي كارثي”، في ما يتعلق بتوزيع لقاحات كورونا. داعياً الدول والشركات المصنعة إلى مشاركة الجرعات بشكل “أكثر إنصافاً” مع مختلف أنحاء العالم.

ويشهد لبنان الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من 6 ملايين نسمة، بما في ذلك مليون لاجئ على الأقل، ارتفاعا هائلا في الإصابات رغم الإغلاق الشامل، إذ سجّل لبنان إجمالي إصابات بمرض كوفيد – 19 قدر بـ255956، وبلغ عدد الوفيات 1959.

وأبرم لبنان صفقة مع شركة فايزر الأحد، للحصول على 2.1 مليون جرعة من لقاح مضاد لفايروس كورونا ستصل ابتداءً من أوائل فبراير.

وقالت وزارة الصحة إن لقاحات فايزر ستستكمل بـ2.7 مليون جرعة أخرى من البرنامج الذي تقوده الأمم المتحدة لتوفيره للبلدان المحتاجة. وأوضحت أنه يجري التفاوض بشأن مليوني جرعة أخرى بالتنسيق مع القطاع الخاص اللبناني وشركات الأدوية العالمية الأخرى التي طورت اللقاحات، مشيرة إلى أوكسفورد – أسترازينيكا وسينوفارم الصينية كمصادر دولية.

وفي إشارة إلى اللاجئين السوريين، كتب مغردون أن #اللقاح_للبناني_أولاً، و”من لا يعجبه فيرجع إلى بلاده”. وأضافوا “من يدعمونهم فليذهبوا معهم”. وقال مغرد لبناني:

ولقي هذا النوع من التغريدات غضباً على موقع تويتر، وندد الكثيرون بما وصفوه بـ”العنصرية المفرطة”. ما حوّل تويتر إلى ساحة تراشق. وردا على التغريدات العنصرية نشر مغردون هاشتاغ #اللقاح_للجميع. يذكر أنه عام 2016، احتل لبنان المرتبة الثانية في تصنيف الدول الأكثر عنصرية في العالم، وفق موقع “إنسايدر مونكي” الأميركي. وغردت إعلامية ردا على السياسي في التيار، ناجي حايك:

emiliehasrouty@

أنا لبنانية مقيمة في الولايات المتحدة وتلقيت لقاح كوفيد – 19 من يومين، من ضمن الـ3 في المئة ممن تلقوا اللقاح وقبل 97 في المئة من الأميركيين. متأكد أنك طبيب يا ناجي؟ بأفضل تقدير أنت بوق عنصري وشخص ساقط إنسانياً. إذا في شي حبة دوا للكره وصفها لحالك وارتاح.

وكتب طبيب لبناني:

drihab_ibrahim@

عندما يؤدي الأطباء “القسم الطبي”، فإنهم يتعهدون بأنهم سيقدمون علمهم ومهنتهم الإنسانية لكل من يحتاجها بغض النظر عن جنسه، أو دينه أو قوميته أو معتقداته أو وظيفته.

وسخرت معلقة ممن يعتبرون أنفسهم “شعب الله المختار” وكتبت:

وفي هذا السياق، شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، في تغريدة، على وجوب توزيع لقاح كورونا بـ”شكل متكافئ على كل فئات المجتمع، مع التركيز على الأكثر عرضة للإصابة”.

ودعت اللجنة إلى “عدم التفرقة في حماية أرواح البشر بين الأغنياء في المدن والفقراء في المجتمعات الريفية، والمسنين في دور الرعاية والشباب في مخيمات اللاجئين”.

من جانب آخر وصلت أصداء الحملة العنصرية إلى السعودية، حيث طالب سعوديون ضمن هاشتاغ #اللقاح_للبناني_أولاً الذي تصدر في السعودية أيضا، بمنع اللقاح عن اللبنانيين المقيمين في السعودية والخليج. وقال حساب سعودي:

وطالب مغردون سعوديون بسعودة الشعار اللبناني. وكتب مغرد:

nyk113r@

من حق اللبناني يقول #اللقاح_للبناني_أولاً ومن حقنا نقول #السعوديه_للسعوديين. من حق كل مواطن أن تكون الأفضلية له.

وبلهجة لبنانية ساخرة، قالت معلقة سعودية:

theno_f@

ونحن نطالب بمنع كل لبناني في السعودية من أخذ اللقاح، هيدي مش عنصريه هيدي وطنيه #اللقاح_للبناني_أولاً.

كما تزامن ذلك مع ظاهرة سفر عدد من اللبنانيين، بينهم بعض الفنانين والسياسيين، إلى الإمارات والسعودية لتلقي لقاح كورونا، فضلاً عن حصول عدد كبير من الجالية اللبنانية في الخليج كغيرها من الجنسيات على لقاحات مضادة للفايروس، عملاً بتعليمات وتوجيهات أجهزة الصحة في هذه الدول. وتهكم الإعلامي هشام حداد:

19