اللقى الأثرية في دول الخليج العربية محور ورشة عمل في البحرين

الجمعة 2014/04/25
جانب من المشاركين في الورشة من دول الخليج العربية

المنامة - احتضنت مملكة البحرين ورشة عمل حول الإسعافات الأولية للقى الأثرية في دول مجلس التعاون الخليجي العربي، وذلك في الفترة الممتدة من 13 إلى 17 أبريل الجاري.

أقيمت الورشة بالتعاون بين وزارة الثقافة في مملكة البحرين والمركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي “إيكروم – الشارقة”. وذلك ضمن إطار عمل استراتيجيات التراث الثقافي التابع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وشارك في الورشة حوالي 18 مشاركا، من بينهم آثاريون ومعماريون ومدراء مواقع وعدد من مختصّي المتاحف ومرمّمون من خمسة بلدان عربية هي؛ البحرين، الكويت، عمان، السعودية والإمارات.

وقال مدير المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي “إيكروم – الشارقة”، زكي أصلان، إنّ هذه الدورة جاءت تماشيا مع ما يقوم به المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي التابع “لإيكروم”، والذي أنشئ حديثا في الشارقة لتلبية احتياجات هذا المجال في الوطن العربي، وذلك بدعم من حاكم الشارقة لبرنامج الآثار.

وأضاف أصلان إنّ التعاون الوثيق بين مركز “إيكروم – الشارقة” ووزارة الثقافة في مملكة البحرين والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في البحرين، يهدف إلى تحقيق الأهداف المشتركة في مجال التدريب وبناء الكوادر في حقل الحفاظ على التراث الثقافي لخدمة مواقع التراث العالمي في الوطن العربي. وعلى صعيد متصل، نوه مدير المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في البحرين، منير بوشناقي، بالنتائج الّتي انبثقت عن توقيع مذكرة التفاهم بين المركزين الإقليميين في الشارقة والمنامة مؤخرا.

فيما قال مدير إدارة التراث والآثار بوزارة الثقافة، عبدالقادر عقيل، إنّ هذه الدورة تمثّل أول مشروع تعاون بين البحرين و”إيكروم” عبر مركزه، الّذي أنشئ حديثا في الشارقة لخدمة دول الخليج العربية.

هذا وقد هدفت ورشة العمل المكثفة إلى التعريف بالمبادئ والتوجيهات والطرق المعنية بمعالجة اللقى الأثرية، منذ لحظة استخراجها وحتى تسليمها إلى المرممين المختصين، أو إيصالها إلى المكان الذي ستحفظ فيه سواء كان متحفا أو مخزنا.

وتشكلت ورش العمل من حلقات تفاعلية نظرية وعملية، حيث ألقيت المحاضرات النظرية في القاعات المخصصة في متحف موقع قلعة البحرين، بينما نفذت النشاطات التدريبية في موقع قلعة البحرين، من أجل أن يتسنى للمشاركين توظيف المعلومات المكتسبة في معالجة بعض المواد الأثرية المختارة على أرض الواقع.

وتناولت المحاضرات النظرية، الإجراءات المتبعة لمعالجة أنواع اللقى الأثرية مع اختلاف موادها، بناء على نتائج فحوصات لحالات هذه اللقى. كما ركزت الورشة على المبادئ العامة لمعالجة اللقى الأثرية والمواد المستخدمة في الإسعافات الأولية، من خلال تقديم شرح لأساسيات التسجيل والإخراج والتنظيف والترقيم والتعبئة والنقل.

وناقشت الورشة كذلك المتطلبات والطرق المخصصة لإخراج المواد الأثرية المختلفة كالسيراميك والعظام والبقايا المعمارية بما يتناسب مع حالاتها، بالإضافة إلى طرق حفظ وتثبيت البقايا الأثرية المتحركة في نفس الموقع.

وقد اكتسب المشاركون مهارات تؤهلهم لتطبيق الإجراءات والمنهجيات التي تدربوا عليها خلال الورشة عند قيامهم بالحفريات في المواقع الأثرية، مع تعزيز قدرتهم على فهم المواقع التي يعملون فيها وتوظيف مهاراتهم لإدارتها على أكمل وجه.

يذكر أن اختتام الدورة، جاء بالتزامن مع اليوم العالمي للمعالم والمواقع الأثرية. وأنّ المحاضرين كانوا قد جاؤوا بخبراتهم من البحرين وإيطاليا ومصر.

17