اللواء محمود خلف لـ"العرب": الإرهاب يهدف لإحياء الإخوان بعد موتهم

السبت 2015/02/07
اللواء محمود خلف: قرار توحيد القيادة الأقوى عسكريا منذ حرب أكتوبر

أكّد اللواء محمود خلف الخبير الاستراتيجي، وقائد الحرس الجمهوري المصري الأسبق، في حوار مع “العرب”، أن مصر تمر بحالة من الاستقرار النسبي، رغم كل ما يحدث من ضربات من قبل جماعة الإخوان وأتباعها، مشيرا إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، لم تكن مصر تشعر بأي أمن أو استقرار، وهي الآن أفضل بكثير.

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن هناك ضربات استباقية يقوم بها رجال الأمن، حققت أهدافها، مضيفا “كنا نشعر أيام حكم الإخوان بأن مصر لن تعود كما كانت عليه، لكنها عادت”، وبالتالي فأحداث العنف الأخيرة، هي محاولة استحضار لروح الإخوان، بعد موتها إكلينيكيا. المهم أن مصر تتعافى فعلا.

حول إنجازات الجيش المصري لمكافحة الإرهاب في سيناء، قال اللواء خلف، إنّ القوّات المسلّحة المصرية حقّقت الكثير من النجاحات ووجّهت سلسلة من الضربات القوية والموجعة خلال الفترة الماضية.

وأوضح خلف، أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع القضاء على الإرهاب بنسبة مئة بالمئة، لأن العمليات الإرهابية كر وفر، والحرب ضدها تستغرق وقتا طويلا وهي صعبة وقاسية، وسوف تنتصر فيها مصر، مشددا على أن الإرهاب تقلّص في مصر.

عن ملامح المواجهة القادمة للإرهاب في سيناء، بعد توحيد القيادة في شرق قناة السويس، وتعيين الفريق أسامة عسكر قائدا لها، أثنى اللواء خلف على هذا القرار الذي وصفه بالمهم جدا، وحسب تصريحه يعد الأقوى عسكريا منذ حرب أكتوبر 1973، لأن سيناء بهذا القرار تحولت إلى منطقة عمليات وأرض عسكرية، والبداية كانت برسالة طمأنة لأن الانزعاج يعطي رسالة سياسية لتشجيع الإرهابيين.

وأضاف أن القيادة العامة للقوات المسلحة قررت توحيد الجهود بين قوات الجيش والثاني والثالث، والوحدات الخاصة، وأيضا قوات الشرطة المدنية، وتم الإعلان عن تخصيص 10 مليار جنيه (نحو 1،3 مليار دولار) لمحاربة الإرهاب، وتنمية سيناء في آن واحد، وتقوم هيئة العمليات بدراسة الموقف وتحليله بدقة، واستعراض نقاط القوة للتركيز عليها ونقاط الضعف لعلاجها، وأي تقصير يحاسب عليه ويعالج فورا.

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن مدينة رفح تعتبر عائقا أمام تطهير سيناء من الإرهابيين، وقد دخل عبر الأنفاق إرهابيون، وحصلوا على دعم لوجيستي لتنفيذ العمليات الإرهابية السابقة كلها، من مجزرة رفح الأولى في أغسطس 2012 إلى كرم القواديس في أكتوبر 2014 ثم عملية العريش مؤخّرا، لذلك تقرّر نقل سكّان المدينة بالكامل، ووافق الرئيس السيسي على المكان الجديد، الذي بدأت عملية نقل السكان إليه تدريجيا.

والعملية مستمرة وتتم على ثلاث مراحل، حتى تتحول المنطقة إلى منطقة عازلة، وحرم آمن للحدود، وهذا حق أي دولة تريد تأمين حدودها الداخلية، متوقعا اختفاء الإرهاب في سيناء، قبل افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.
رفح عائق أمام تطهير سيناء من الإرهابيين لذلك وجب تحويلها إلى منطقة عازلة

عن أكثر التهديدات التي تمثل خطرا كبيرا على مصر، قال اللواء محمود خلف، إن جيش مصر قادر على صد أي اعتداء، وهناك مخاطر حقيقية عديدة تحيط بالبلاد، منها ما يحدث داخل ليبيا، فحدود مصر مع ليبيا ممتدة لما يقرب من 1200 كم، وبالتالي هي مساحة كبيرة، ورغم وجود قلق قادم من الناحية الشرقية (سيناء) والجنوبية (السودان)، إلا أن ترتيب القلق يأتي أولا من الناحية الغربية، وخلال فترة الانفلات الأمني، بعد إزاحة الإخوان، دخلت كميات كبيرة من الأسلحة عبر ليبيا إلى مصر، كما دخل إرهابيون وأسلحة من الحدود الجنوبية مع السودان، ناهيك عن الحدود الشرقية.

بشأن وجود عناصر من تنظيم “داعش” في سيناء، بعد مبايعة أنصار بيت المقدس له، والإعلان عما يسمى بولاية سيناء، قال اللواء محمود خلف لـ “العرب” إن “داعش” وأنصار بيت المقدس وجند الله والإخوان، مسميات ووجوه متعددة لإرهاب واحد، وهناك نشاط للجماعات الإرهابية في المنطقة العربية، وجسر جوّى لعناصر من سوريا والعراق، عبر تركيا وغزة إلى داخل مصر، وقد كشف الرئيس السيسي، عقب تفجيرات العريش الأخيرة عما يحدث من عنف، وأنه من تخطيط قادة الإخوان، الذين هددوا بأن قوات من كل البلاد من أفغانستان وسوريا والعراق وباكستان سوف تأتي لتحارب في سيناء، إذا تمت إزاحة حكم الإخوان، وهو الأمر الذي حدث بالفعل لاحقا.

عن التطورات الحالية في اليمن، وطبيعة الموقف عند باب المندب، أكد الخبير الاستراتيجي أن باب المندب قضية مركزية، وهو مدخل للبحر الأحمر، وجزيرة بريم في منتصفه، على بعد 30 كيلومترا، وأمامها على الجهة الأخرى دجيبوتي، وبها أكبر قاعدة أميركية بحرية في أفريقيا وهي “قاعدة لومونير”، وهناك مجموعات وعمليات، منها حاملات طائرات وأجهزة تجسس ورادارات وقوات قتالية، تستطيع الذهاب إلى اليمن، حيث لا يفصلها عنها سوى 70 كيلومترا.

7